حنا عيسى: الاستيطان يُحول حلم الدول الفلسطينية إلى سراب

استيطان
حجم الخط

القدس المحتلة - وكالة خبر

أكّد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، على أنّ الاستيطان ما زال ينهش جسد المدن والقرى الفلسطينية، ليقطع أوصالها ويشتت ساكنيها.

وقال عيسى في بيانٍ وصل وكالة "خبر" نسخةً عنه: " الضفة الغربية أصبحت مُقسمة، وباتت أشبه بمدن صغيرة منفصلة بالمئات من التجمعات والبؤر الاستيطانية التي تتمركز على الجبال والتلال، محولة حلم الدولة إلى سراب"، واصفاً الاستيطان بالسرطان الخطير، الذي يستشري في الضفة الغربية، والقدس المحتلة".

وتابع: "الاستيطان بالقدس المحتلة رواية أخرى، فالتجمعات الاستيطانية تجاور البيوت العربية، وتحيط المدينة من جميع جوانبها لتكبلها وتحاصرها وتجعلها بمنأى عن محيطها العربي، وتصادر ما تبقى من أراضيها، وتُهجر سكانها وقاطنيها، لتتحول المدينة المقدسة مهبط الديانات ومركز السلام إلى مدينة يهودية تضم آلاف من المستوطنين المتطرفين المتربصين بعروبة القدس وحضارتها".

وأضاف: "لا بد من رص الصفوف، ووضع جدول عملي واضح لمقاومة الاستيطان والتخفيف من آثاره، ومحاربة المخططات الإسرائيلية لتهويد الأرض وسرقة التاريخ، للحفاظ على ما تبقى من عروبة القدس".

ودعا الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إلى وضع العالم أجمع بما تقوم به دولة الاحتلال "الإسرائيلي" من سرقة للأراضي وإقامة التجمعات الاستيطانية وتوطين آلاف المستوطنين على حساب الفلسطينيين وأراضيهم وحقوقهم.

 وطالب الأمين العام، إلى إثارة قضية الاستيطان في المحافل العربية والدولية، وإبراز الحقائق مدعمة بالوثائق والأرقام والصور والخرائط، لإدانة الاحتلال وتعرية مخططاته ضد الفلسطينيين وأراضيهم.

وشدّد على ضرورة تشبث الفلسطيني بأرضه وعدم الابتعاد عنها أو تركها، والاهتمام بها واستغلالها من خلال البناء أو إقامة المشاريع الزراعية والاقتصادية حتى لا تكون فارغة تنال منها أطماع المتطرفين والمستوطنين.

واستكمل: "يجب العمل على نشر الوعي والثقافة داخل المجتمع الفلسطيني بخطورة الاستيطان وآثاره ونتائجه المدمرة، وكيفية مقاومته والحد منه، من خلال عقد الندوات والمحاضرات وورش العمل في المدارس والجامعات والكليات والنوادي، والعمل على إعداد نشرات وكتب توعوية حول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وطرق الحد منه وتوزيعها على الفلسطينيين المتوقع سرقة أراضيهم وإقامة مستوطنات عليها.

وختم عيسى بيانه بالقول: "من المهم استغلال التلال وأعالي الجبال في الضفة الغربية، وإقامة المشاريع عليها حتى لا تكون عرضة للسلب والاستيطان".