كيف تعالجين طفلك عند تعرضه لـ"صدمة القصف" ؟

كيف تعالجين طفلك عند تعرضه لـ"صدمة القصف" ؟
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

عزيزتي، لا تحمل الحروب في أحشائها سوى الألم والموت والمعاناة للأنفس البريئة، وهناك مشاهد لا يمكن أن يمحوها الزمن وتترك الأثر النفسي بداخل كل من عاصرها وعايش الرعب والقلق وفقد عزيز أو قريب أو منزل يستظل بظله ليجد نفسه في العراء.

ويعتبر السلاح الأشد فتكاً في الحروب هو التدمير النفسي الذي يدمر التوازن النفسي للمدنيين وعلى وجه الخصوص الأطفال.

 ومن الممكن تفادي هذه الحالات فقط إذا تذكر الأهل، الجانب النفسي للطفل في هذه الأوقات العصيبة

إليكِ توجيهات أولية وسريعة لتتعاملي مع طفلك وتحافظي عليه قدر الإمكان من الصدمة:

في حال تعرض الطفل لظروف مروعة على الأهل أن يبدأوا مباشرة بإحاطتهم بالاطمئنان.

لا تتركيه عرضة لمواجهة هذه المشاهد دون دعم نفسي وذلك عن طريق الحديث المتواصل معهم.

طمأنتهم بأن كل شيء سيكون على ما يرام وأنهم لن يصيبهم شيء.

التركيز على بث كلمات من الحب أو تشتيت فكرهم عن التركيز في الحدث المروع خاصة في أوقات الغارات المخيفة في حال وقوعها على مقربة منهما.

بالنسبة للأطفال الأكبر سناً يمكن مناقشة ما يجري معهم وإقناعهم بأنهم في مكان آمن أو أن القصف لن يطالهم وأن الأهل متخذين كافة الاحتياطات لحمايتهم.

عدم منع الطفل من البكاء، والحرص على معرفة مايدور في عقل الطفل من تفكير، وأن نترك لمشاعره العنان في هذه الأوقات حتى لا تتراكم الصدمة.

اختيار الأسلوب والألفاظ التي يمكن للطفل استيعابها والتجاوب معـها.

ومن المهم أيضاً أن يراقب الآباء تصرفاتهم ويحاولوا المحافظة على الحالة الطبيعية لهم وقوة التحمل وتلطيف الأجواء ليبثوا الثقة في الأطفال، وأن لا يتغير أسـلوب الحـياة بشـكل كبـير وبقدر المسـتطاع.

اللجوء إلى الله، وذلك من خلال قراءة القرآن أو الصلاة الجماعية والدعاء، وزرع الإحساس بداخل الطفل عن وجود قدرة إلهية عظيمة قادرة على نجدته في هذا الوقت من أي شيء مهما كان قوياً ومروعاً.

الاهتمام بالجانب الروحي للطفل، يساعده على تجاوز حالة العجز والخوف التي قد ترافقه بقية حياته وتساهم أيضاً في استعادته لثقته بنفسه وبالعالم حوله وعدم فقدان الأمل.

محاولة تخفيف الأمر على طفلك بذكر قصص تحكي عن فضائل الصبر والجلد والعزيمة.