حنا عيسى: الاستيطان بالقدس استراتيجية عامة تتفق عليها معظم الأحزاب الإسرائيلية

حنا عيسى
حجم الخط

القدس المحتلة - وكالة خبر

أكّد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، حنا عيسى، اليوم الإثنين، على أنّ الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية يُعتبر من أخطر الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم.

وذكر عيسى، في تصريح صحفي، أنّه في المقابل يعتبر الاحتلال الإسرائيلي، أنّ الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في مدينة القدس استراتيجية عامة تتفق بشأنها معظم الأحزاب الإسرائيلية.

وأوضح أنّ الاحتلال يُبرر مصادرته للأرضي الفلسطينية بحجج ومبررات مختلفة من أكثرها شيوعًا، هو الإعلان عن الأراضي المصادرة بأنها أراض دولة ومناطق عسكرية.

وقال: "تتم معظم المصادرات للأراضي من أجل توسيع المستوطنات، وشق الطرق الالتفافية والتي تربط المستوطنات مع بعضها البعض ومع "إسرائيل"، كما وتوسيع الشوارع القائمة، وإقامة المشاريع العامة، وإنشاء المرافق العامة لتقديم الخدمات للمستوطنات والمستوطنين".

وأضاف: إنّ "السياسة الإسرائيلية لمصادرة الأراضي والاستيطان لم تتوقف منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سارعت وتيرة مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، وتجاهلت تصرفات المستوطنين المتواصلة بالاستيلاء على الأراضي القريبة من المستوطنات".

وأشار إلى أنّ "المستوطنين قاموا بمبادرات شملت توسيع المستوطنات من خلال إزاحة السياج المحيط بمدينة القدس ووضع أيديهم على الأراضي المجاورة لمستوطناتهم ".

وتابع: إنّ "القانون الدولي الإنساني يُؤكّد على عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات عليها بإطار النصوص القانونية الواردة، فأولًا في اتفاقية لاهاي لسنة 1907، حيث المادة 46 تنص على (الدولة المحتلة لا يجوز لها أن تصادر الأملاك الخاصة)، والمادة 55 تنص على أن (الدولة المحتلة تعتبر بمثابة مدير للأراضي في البلد المحتل وعليها أن تعامل ممتلكات البلد معاملة الأملاك الخاصة)".

وأردف: "وثانيًا في معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949، حيث المادة 49 تنص على أنّه (لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي تحتلها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها)، والمادة 53 تنص على أنه (لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفردية أو الجماعية أو ملكية الأفراد أو الدولة أو التابعة لأي سلطة من البلد المحتل".

واستطرد: "وثالثًا في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي أدانت السياسات الإسرائيلية بكافة أشكالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مصادرة الأراضي الفلسطينية للأغراض العسكرية المختلفة، وبناء المستوطنات الإسرائيلية، وشق الطرق الالتفافية وغيرها مبينة ذلك في قراراتها".

وشدّد على أنّ "المسيرة السياسية وما رافقها من اتفاقيات لم تؤدّ  لوضع حد لمصادرة الأراضي ووقف الاستيطان، بل على العكس تمامًا، قامت "إسرائيل" بتكثيف سياساتها الاستعلائية على الأراضي الفلسطينية، واستمرت بمصادرة أراضي جديدة، وتنفيذ قرارات مصادرة سابقة"