"رايتس ووتش" تتهم الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وإبادة في عدوانه الأخير على غزة

قصف غزة
حجم الخط

نيويورك - وكالة خبر

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ هجمات وبارتكاب جرائم حرب وإبادة "عائلات بأكملها" في قطاع غزة خلال عدوانها الأخير في مايو/أيار الماضي.

وأوضحت المنظمة الدولية، في تقرير لها، أنّها حققت في 3 غارات إسرائيلية قتلت 62 مدنيًا فلسطينيًا، ولم تكن هناك أهداف عسكرية واضحة في المنطقة المجاورة.

وذكر أنّ "الجماعات الفلسطينية المسلحة ارتكبت هجمات غير قانونية، حين أطلقت أكثر من 4 آلاف و360 صاروخا غير موجه وقذيفة هاون باتجاه مراكز سكانية إسرائيلية، منتهكة بذلك الحظر المفروض على الهجمات المتعمدة أو العشوائية ضد المدنيين" وفقًا لتعبيرها.

وقال المدير المساعد لقسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش، جيري سيمبسون، في التقرير: "لقد نفذت القوات الإسرائيلية هجمات -في غزة في مايو/أيار (الماضي)- دمرت عائلات بأكملها بدون أي هدف عسكري بالقرب منها على ما يبدو".

وأضاف: إنّ "استمرار غياب الرغبة لدى السلطات الإسرائيلية في التحقيق بجدية في جرائم الحرب المزعومة، فضلا عن الهجمات الصاروخية التي تشنها القوات الفلسطينية على التجمعات السكانية الإسرائيلية، يُبرز أهمية إجراء تحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية".

وكانت الأمم المتحدة، قد أشارت إلى أن الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي خلال مايو/أيار الماضي، قتلت 260 فلسطينيا، من بينهم ما لا يقل عن 129 مدنيا، منهم 66 طفلا.

وفي هذا الصدد، ذكرت المنظمة أنها قابلت بشكل شخصي -منذ أواخر مايو/أيار- 30 فلسطينيا شهدوا الهجمات الإسرائيلية، أو أقارب لمدنيين قتلوا، أو سكان المناطق المستهدفة.

كما زارت مواقع 4 غارات، وفحصت بقايا ذخائر، وحللت صور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو وصورا التقطت في أعقاب الهجمات.

وذكرت أنّه "بموجب القانون الدولي الإنساني، أو قوانين الحرب، يجوز للأطراف المتحاربة استهداف الأهداف العسكرية فقط، كما يجب عليها اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين، بما في ذلك توفير تحذيرات مسبقة حقيقية من الهجمات".

وأشارت إلى أنّه "تُحظر الهجمات المتعمدة على المدنيين والأعيان المدنية، كما تحظر قوانين الحرب الهجمات العشوائية، والتي تشمل الهجمات التي لا تميز بين الأعيان المدنية والعسكرية أو التي لا تستهدف أهدافًا عسكرية، كما تحظر الهجمات التي يكون فيها الضرر المتوقع على المدنيين والممتلكات المدنية غير متناسب مع الميزة العسكرية المتوقعة".