تدق ناقوس الخطر لحماية البيئة

إطلاق المرحلة الثانية من حملة "يلا نحميها لتحمينا" في كافة محافظات الوطن

إطلاق المرحلة الثانية من حملة "يلا نحميها لتحمينا" في كافة محافظات الوطن
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

نظَّم ائتلاف المؤسّسات الأهليّة الزراعيّة الفلسطينيّة (PAIC)، اليوم الثلاثاء، وقفةً على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، للمطالبة بحماية البيئة وتفعيل دور الشرطة البيئية، حيث تخلل الوقفة إطلاق المرحلة الثانية من حملة "يلا نحميها لتحمينا" في الضّفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بالشراكة مع WE EFFECT  ضمن برنامج العدالة البيئية والمناخية في فلسطين.

ويضم ائتلاف المؤسّسات الأهليّة الزراعيّة الفلسطينيّة (PAIC)  في عضويّته ستّ مؤسسات أهلية غير حكوميّة فلسطينية بيئيّة ومناخية وزراعية مهتمّة في الموارد الطبيعيّة وإدارتها وهي: مركز أبحاث الأراضي (LRC)، جمعية التنمية الزّراعية (PARC)، اتحاد لجان العمل الزراعي (UAWC)، مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين (PHG)، مركز العمل التنموي (معاً)، ومعهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج).

بدوره، قال  مدير عام الإغاثة الزراعية الفلسطينية، الأستاذ منجد ابو جيش: "إنَّ الشعار الأساسي للحملة هو تفعيل الشرطة البيئية والالتزام بالقوانين المعمول بها فلسطينياً، لأن هناك اعتداء كبير من الكسارات والمصانع على البيئة الفلسطينية".

وتابع: "نحن بحاجة إلى مزيد من الجهود التي تصب في مصلحة البيئة الفلسطينية التي تعاني الأمرين، والمطلوب حالياً تفعيل الرقابة من المجالس والبلديات والهيئات المحلية، ووقوف القطاعين الخاص والعام أمام مسؤولياتهما صوب البيئة".

وتتعرض البيئة والموارد الطبيعية الفلسطينية إلى كم هائل من الانتهاكات والجرائم نتيجة للاحتلال الجاثم على أراضيها منذ حوالي 75عام استنزف فيها الأرض والموارد الطبيعية، لوث أرضها ومائها وهوائها، وسيطر على أغلب مواردها.

إلى جانب الاحتلال، تتعرض البيئة الفلسطينية إلى العديد من الانتهاكات والتعديات من أبناء الأرض الفلسطينيين أنفسهم، ولعل أحد أهم أسباب هذه الانتهاكات هو قلة الوعي بين أفراد المجتمع للأثر البيئي الهائل لبعض الممارسات السلبية بيئياً مثل: حرق النفايات الكيماوية والصلبة والتي لها أثر مدمر على مرضى التنفس وصحة الإنسان من جهة وزيادة التلوث من جهة أخرى، والتخلص من النفايات الصلبة والمياه العادمة بطريقة غير منظمة وعشوائية، واستنزاف الموارد الطبيعية بطريقة غير مسؤولة.

وأحد أهم المسببات أيضاً للانتهاكات البيئية هو عدم وجود رادع قانوني قوي، حيث لا تحتل القضايا البيئية أهمية على المستوى الحكومي، ويوجد ضعف في السلطات التشريعية والتنفيذية، وغياب لجسم قضائي متخصص في البيئة في فلسطين، حيث انه برغم وجود الشرطة البيئية، فإنهم بحاجة لبناء قدراتهم، زيادة العدد والصلاحيات، كما ان الإنفاق على القضايا البيئية لا يتعدى 1 % من الناتج المحلي، أيضاً قلة وعي المواطنين بأهمية تقديم شكاوى ضد منتهكي البيئة لعدم درايتهم بوجود شرطة بيئية.

وتختنق البيئة الفلسطينية في غبار المحاجر والكسرات، التي تركت آثارها السلبية على الإنسان وكل مظاهر الحياة، فانتشرت العديد من الأمراض بين سكان المناطق القربة منها، ما يستدعي التصدي لها.

كما أنَّ المياه العادمة كارثة بيئية في ظل غياب البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي عن 80% من المناطق الفلسطينية، مما يغرق الأراضي الزراعية والمياه الجوفية بالمياه العادمة.

والمكبات العشوائية ظاهرة تلتهم الطبيعة الفلسطينية وتحول مداخل القرى والبلدات لمكبات ضخمة ولكن الأثر الإيجابي للأيدي المتشابكة ظهر جليا في محاربة هذه الكارثة البيئية بمنطقة الحفاصي في طولكرم.

وجاءت هذه الحملة إيماناً بحق الإنسان في بيئة صحية ومستدامة، والذي هو أحد أهم حقوق الإنسان الأساسية، ويترتب عليه عدد من الحقوق الأخرى مثل: الحق في الحياة والغذاء والصحة ومستوى معيشي لائق.

كما تتعرض البيئة والموارد الطبيعية الفلسطينية إلى كم هائل من الانتهاكات والجرائم نتيجة للاحتلال الجاثم على أراضيها منذ حوالي 75عام استنزف فيها الأرض والموارد الطبيعية، لوث أرضها ومائها وهوائها، وسيطر على أغلب مواردها.

وتتعرض البيئة الفلسطينية إلى العديد من الانتهاكات والتعديات من أبناء الأرض الفلسطينيين أنفسهم، ولعل أحد أهم أسباب هذه الانتهاكات هو قلة الوعي بين أفراد المجتمع للأثر البيئي الهائل لبعض الممارسات السلبية بيئياً مثل: حرق النفايات الكيماوية والصلبة والتي لها أثر مدمر على مرضى التنفس وصحة الإنسان من جهة وزيادة التلوث من جهة أخرى، والتخلص من النفايات الصلبة والمياه العادمة بطريقة غير منظمة وعشوائية، واستنزاف الموارد الطبيعية بطريقة غير مسؤولة.

ومن أهم المسببات أيضاً للانتهاكات البيئية هو عدم وجود رادع قانوني قوي، حيث لا تحتل القضايا البيئية أهمية على المستوى الحكومي، ويوجد ضعف في السلطات التشريعية والتنفيذية، وغياب لجسم قضائي متخصص في البيئة في فلسطين، حيث إنّه برغم وجود الشرطة البيئية، فإنهم بحاجة لبناء قدراتهم، زيادة العدد والصلاحيات، كما أنَّ الإنفاق على القضايا البيئية لا يتعدى 1 % من الناتج المحلي، أيضاً قلة وعي المواطنين بأهمية تقديم شكاوى ضد منتهكي البيئة لعدم درايتهم بوجود شرطة بيئية.

فيما ترى مؤسسات الائتلاف كمؤسسات وطنية زراعية بيئية فلسطينية، أنّه يجب أنّ يكون لها تدخل سريع وفعال للتنبيه من الخطر المحدق بالبيئة الفلسطينية، ومن خلال برنامج العدالة البيئية والمناخية انطلقت حملة الحشد والمناصرة يلا نحميها لتحمينا للضغط على الجهات ذات العلاقة لتحقيق المطالب الآتية:

1- تفعيل دور الشرطة البيئية كحق مجتمعي، وتعزيز امكانياتهم ومواردهم لمعالجة القضايا البيئية.
2- التصدي للجرائم البيئية والإعلان عن لوائح العقوبات لكل الجرائم البيئية، والالتزام بمحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات البيئية.
3- رفع وتعميم الوعي حول القضايا البيئية وعدم التساهل بها، وتعميم رقم الشكاوى البيئية المجاني التابع لشبكة المنظمات البيئية الفلسطينية 850 800 1800.
4- تجنيد متخصصين ضمن طواقم الشرطة والنيابة والقضاء للبحث في ومحاسبة مرتكبي الجرائم البيئية وسن العقوبات الرادعة والمناسبة.
5- تسليط الضوء على أهمية الشكاوى البيئية كواجب إنساني ومجتمعي.
6- تفعيل دور البلديات كمراقب ورادع للانتهاكات والجرائم البيئية.
7- تعديل لوائح العقوبات المختصة بالجرائم البيئية.

وتهدف حملة "يلا نحميها لتحمينا" إلى زيادة الوعي المجتمعي حول الأزمة البيئية وخطورة الانتهاكات البيئية والتغاضي عنها، والضغط على الحكومة لإعطاء أولوية للقضايا البيئية، وتفعيل دور الشرطة البيئية واخذ القضايا البيئية بجدية أكبر.

وهذه الحملة سيتخللها عدة أنشطة اخرها توقيع عريضة من المواطنين تضم 100,000 توقيع وتسليمها للجهات الرسمية للمطالبة بوضع القضايا البيئية على سلم أولوياتها، والعمل على رفع الوعي المجتمعي من خلال عدة أنشطة مثل الأفلام القصيرة، البرامج الاذاعية، منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وتنظيم جلسات طاولة مستديرة في عدة محافظات من الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما يأتي هذا النّشاط ضمن برنامج "العدالة البيئيّة والمناخيّة في فلسطين" والذي ينفّذه الائتلاف بالشّراكة مع منظّمة WE EFFECT وبدعم من القنصلية السّويدية. يهدف البرنامج إلى المساهمة في تحسين العدالة البيئية والمناخية في فلسطين وكما ينصّ الهدف المحدد للبرنامج: "بمطلع عام 2024، تمتلك مؤسسات المجتمع المدني والحقوقيين القدرة على تحديد وتحدّي المعيقات البنيويّة لتحقيق العدالة البيئية والمناخية في فلسطين".