الولايات المتحدة تعلن عن رفع العقوبات عن إيران

10201320104642
حجم الخط

أعلن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري في بيان أن الولايات المتحدة رفعت أمس السبت العقوبات التي كانت تفرضها على إيران بسبب برنامجها النووي اثر دخول الاتفاق الموقع مع إيران حيز التنفيذ.

وجاء في البيان أن كيري الموجود حاليا في فيينا أعلن أن "التزامات الولايات المتحدة المرتبطة بالعقوبات كما هي واردة في اتفاق تموز/يوليو دخلت من الان حيز التنفيذ". 

وبالتزامن مع الإعلان الأمريكي، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ونظيرها الإيراني محمد جواد ظريف السبت في فيينا أن المجتمع الدولي رفع كل العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران، وذلك تنفيذا للاتفاق النووي الذي وقع في 14 تموز/يوليو الفائت.

وقالت موغيريني وظريف في بيان مشترك "بعدما وفت إيران بالتزاماتها، سيتم اليوم رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الوطنية والمتعددة الطرف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت قبل دقائق أنها أعطت الضوء الأخضر لدخول الاتفاق حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن طهران التزمت بما تعهدت به للحد من برنامجها النووي.

ماذا يشمل الرفع؟

وهذا الرفع يشمل العقوبات الاقتصادية التي اعتمدتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في 2006، وتتكرر على قطاعات أساسية في الاقتصاد الإيراني مثل الدفاع والنفط والمالية.

وسيمد الرفع الكامل للعقوبات على عشر سنوات، ويبقى من الممكن إعادة العمل آليا بالعقوبات الملغاة طوال 15 عاما في حال عدم وفاء طهران بالتزاماتها.

وقبلت إيران رقابة معززة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتشتمل قائمة رفع العقوبات على مايلي: 

- خمسون مليار دولار

سيترجم رفع العقوبات الأمريكية المرتبطة بالبرنامج النووي إلى أموال طائلة، حيث ستحصل إيران على عشرات مليارات الدولارات من العائدات النفطية الراجعة إليها والمجمدة حاليا في البنوك الأجنبية. وقدر مسؤولون أمريكيون أن المبلغ يصل إلى خمسين مليار دولار بعد تسديد طهران ديونها وفواتير أخرى.

- طائرات وكافيار

غير أن رفع العقوبات لا يعني أنه سيصبح بإمكان الشركات الأمريكية أن تمارس فجأة وبحرية التجارة مع إيران. لكن ثلاثة قطاعات ستفتح أمام الأمريكيين:

- سيصبح بإمكان الشركات بيع طائرات تجارية وقطع غيار للأسطول الإيراني المتقادم شرط عدم استخدامها في النقل العسكري أو أي نشاط محظور بموجب الاتفاق النووي.

- الشركات الأمريكية التي مقرها في الخارج يمكنها الاتجار مع إيران.

- سيكون بإمكان المنتجين الإيرانيين التصدير إلى الولايات المتحدة، سواء تعلق الأمر بالسجاد أم بأغذية على غرار الكافيار والفستق.

- 400 شخص

وفي الإجمال، فإن واشنطن شطبت من لوائحها السوداء 400 اسم لأشخاص ماديين أو اعتباريين (أفرادا وشركات وكيانات) كانوا متهمين بانتهاك التشريع الأمريكي بشان العقوبات المرتبطة ببرنامج إيران النووي.

- عقوبات ثانوية

وهي من الأوجه غير المعروفة للعقوبات الأمريكية لأنها تطال أجانب أي غير أمريكيين ممنوعين من التعامل مع الإيرانيين. وهذه العقوبات التي تعرف بأنها "ثانوية" ألغيت في القطاعات الآتية:

- قطاع البنوك والمالية بما في ذلك المعاملات مع البنك المركزي الإيراني.

- قطاع التأمين.

- قطاعات النفط والغاز والبتروكيمياء.

- قطاع النقل البحري والموانئ.

- تجارة الذهب وباقي المعادن الثمينة.

- قطاعات الألمنيوم والمعادن والفحم الحجري والإعلام، شرط أن لا يتعلق الأمر ببحوث في المجال النووي المحظور بموجب اتفاق فيينا.

- قطاع السيارات.

- كل أعمال المناولة المرتبطة بالقطاعات آنفة الذكر.

ردود الأفعال

من جهته، أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني ببداية تطبيق الاتفاق النووي، مهنئا شعبه بـ"النصر المجيد" وذلك في تغريدة نشرها.

وكتب روحاني: "أشكر الله، وأحني هامتي أمام عظمة شعب إيران الصبور. أهنئكم بهذا النصر".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن "إيران لم تتخل عن طموحاتها بإمتلاك أسلحة نووية، رغم توقيعها على الاتفاق النووي"، مع مجموعة دول (5+1). 

وقال نتنياهو، في تصريح مكتوب، إن "إسرائيل ستواصل متابعة تطبيق الاتفاق النووي الإيراني، وستحذر من أي خرق له". 

وأضاف: "حتى بعد توقيعها على الاتفاق النووي، لم تنبذ إيران طموحاتها لامتلاك الأسلحة النووية، وهي تواصل العمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، وعلى ممارسة الإرهاب في شتى أرجاء العالم انتهاكا لتعهداتها الدولية". 

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، على أن بلاده ستقوم بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على أمنها والدفاع عن نفسها. 

وفي الأثناء، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس السبت إن فرنسا "تشيد ببداية تطبيق الاتفاق النووي مع إيران"، مبديا أمله في أن تسود "روح التعاون" ذاتها من أجل مواجهة "كافة التحديات الإقليمية".

وأوضح الوزير في بيان قائلا: "تأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران أنهت كافة إجراءات التفكيك النووي المقررة في اتفاق 14 تموز/ يوليو 2015، (بالتالي) فإن العقوبات الاقتصادية والمالية الرئيسية رفعت".

وأضاف أنه "في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحديات ضخمة وتوترات شديدة، آمل أن تسود روح التعاون التي ميزت إبرام الاتفاق، أيضا كافة التحديات الإقليمية"، في إشارة ضمنية للنزاعات في سوريا واليمن والعراق.

وأشاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ببداية تطبيق الاتفاق النووي، واصفا ذلك بأنه "مرحلة مهمة" من شأنها أن "تجعل العالم أكثر أمانا".

وقال الوزير في بيان: "إن الاتفاق النووي مع إيران الذي قامت فيه بريطانيا بدور كبير، يجعل من الشرق الأوسط، وبشكل أعم العالم، مكانا أكثر أمانا". 

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقال في بيان صادر عنه إن فرنسا ستظل تتابع عن كثب ضمان احترام اتفاق إيران النووي مع القوى العالمية بشكل دقيق.

وفي ترحيب بالاتفاق النووي قال فابيوس إنه خطوة مهمة في الجهود الدولية للسيطرة على انتشار الأسلحة النووية.

وقال فابيوس "فرنسا ساهمت بقوة في التوصل لهذا الاتفاق من خلال تمسكها بالحزم بشكل بناء. ستكون واعية لاحترام وتنفيذ الاتفاق بشكل دقيق.

رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران "الأحد"

من جهتها وفي أول تعليق لها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية  السبت إن رئيسها يوكيا أمانو سيسافر إلى طهران الأحد للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

وقالت الوكالة في بيان إن "المناقشات ستركز على دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق ومراقبة التزامات إيران ذات الصلة بالنشاط النووي بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة" في إشارة إلى الاسم الرسمي لاتفاق وقع في يوليو تموز بين إيران والقوى الكبرى.