"الديمقراطية" توجه دعوة إلى السلطة بشأن اجتماع العقبة

الديمقراطية.jpg
حجم الخط

غزة - وكالة خبر

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كافة الأطراف الوطنية إلى العمل الدؤوب وتحمل المسؤولية التاريخية، من أجل صون الوحدة الميدانية لشعبنا ومقاومته الباسلة، لمواجهة النتائج الخطيرة التي أسفر عنها اجتماع العقبة وفي مقدمتها المحاولة المكشوفة، لإحداث فتنة داخلية، عبر الضغط على السلطة الفلسطينية وأجهزتها، للصدام مع  المقاومة الشعبية والمسلحة، بذريعة وضع حد «للعنف»، وتوفير الأمن والاستقرار في أنحاء الضفة الفلسطينية، وهي العبارات نفسها التي تلجأ إليها قوات الاحتلال في ارتكاب جرائمها ضد أبناء شعبنا.

وأضافت الجبهة الديمقراطية في بيان صحفي وصل "خبر" نسخة عنه، أن اجتماع العقبة قزّم القضية الوطنية باعتبارها قضية تحرر وطني لشعب يناضل من أجل حقوقه الوطنية المشروعة في التحرر من الاحتلال، والخلاص من الاستيطان وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، إلى مجرد قضية أمنية، من زوايا أمنية بحتة، كالحديث عن تخفيض العنف، أو وقف التصعيد وغير ذلك، أو العودة إلى التنسيق الأمني، والبحث في تأهيل السلطة الفلسطينية، لتتولى ضغط الأمن في نابلس وجنين وباقي أنحاء الضفة (مستثناة منها القدس كما هو واضح في البيان)، وضمان أمن إسرائيل في شهر رمضان، خوفاً من نهوض المقاومة في ظل الحالة الوجدانية للشهر المذكور.

وحذرت الجبهة الديمقراطية في بيانها: إن مثل هذه القرارات والخطط والتوجهات، قابلتها «تنازلات» إسرائيلية هزيلة، دون أن تتخلى عن «تشريع» 9 بؤر استيطانية، أو التراجع عن بناء 7 آلاف شقة استيطانية، تتجاوز كل ما شيدته حكومة لابيد الإسرائيلية العام الماضي.

ورأت الجبهة أن الدعوة إلى اجتماع آخر في شرم الشيخ، لمراجعة تنفيذ ما تم إقراره، يؤكد مرة أخرى أن السلطة الفلسطينية انخرطت بخطوتها هذه في مسار أمني، سوف يفرض عليها مزيداً من القيود والالتزامات، في ظل ضغوط أميركية، و«تسامح» واشنطن مع إسرائيل.

وأضافت: "لم تكن صدفة، أنه في الوقت الذي كان اجتماع العقبة منعقداً، تحيل حكومة نتنياهو إلى اللجنة الوزارية لصياغة القوانين مشروع قانون بإعدام الأسرى الفلسطينيين «المدانين» في محكمة الاحتلال بقتل إسرائيليين.

ودعت الجبهة الديمقراطية إلى وقفة مسؤولة أمام ما جرى بالأمس في قرى جنوب نابلس، حوارة وبورين وغيرها، وكيف اجتاحت قطعان المستوطنين المسعورة، ريف جنوب نابلس، في ظل حماية جيش الاحتلال وحرس حدوده شديدة الوضوح عن المستقبل الذي ينتظر أبناء شعبنا في الضفة، إن هم تخلوا عن مقاومتهم، وإن لم يعملوا على تطوير هذه المقاومة وتأطيرها، وتسليحها بكل الضرورات النضالية لردع العدوان.

واختتمت الجبهة الديمقراطية داعية السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن مسار العقبة – شرم الشيخ، والكف عن انتهاك قرارات الشرعية الفلسطينية، والكف عن سياسة إضعاف وحدة الصف الوطني، والارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، الذي يمليه عليها موقعها في المراكز القيادية في السلطة وم.ت.ف.