الانقسام و الاحتلال تعيق حركة التبادل التجاري بين غزة والضفة

الانقسام وألاحــــــتلال
حجم الخط

مازال الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار الخانق الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على قطاع غزة، و ذلك للعام التاسع على التوالي، ووضع الكثير من العراقيل التجارية بوجه المنتجات الفلسطينية.

و بالمقابل لا يتواجد أي تبادل تجاري للسلع بين شطري الوطن "الضفة الغربية و قطاع غزة" بشكل مرضي للطرفين  وذلك لاستمرار الانقسام الفلسطيني الذي كبد بكافة شرائح المجتمع العديد من الخسائر المادية والمعنوية، ولكن هل ستبقى الاحوال على حالها؟.

التاجر مجاهد السوسي قال "ان عملية التبادل التجاري القائمة من قطاع غزة الى الضفة الغربية هى عملية صعبة ومكلفة جدا و ترهقنا كثيرا و من يقوم باخراج اول دفعة من البضائع يتردد باخراج الدفعة الثانية لصعوبة عملية التبادل القائمة بين القطاع و الضفة ".

و أضاف السوسي ان اليه ترحيل البضائع من القطاع للضفة تمر بثلاث مراحل بدءاً بمعبر كرم ابو سالم الذي يتم تسليم البضائع خلاله للجانب الاسرائيلي و ثم تنقل البضائع عبر عربيات خاصة في الجانب الإسرائيلي و من ثم تنقل عبر احد المعابر الثلاثة  المتواجدة في الضفة الغربية.

و اشار الى أن العملية غير مجدية من الجانب الربحي بتاتا و مما عطل الحركة التجارية التبادلية بين الجانبين، و ان اسرائيل تعتمد ان تخوض برفع التكاليف للنقل لكي يتراجع التاجر عن التبادل التجاري.

  

 وقال مدير العلاقات العامة والاعلام بالغرفة التجارية و المحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع أن حجم الواردات من الضفة الغربية أضعاف حجم الصادرات من غزة وذلك نتيجة منع الجانب الإسرائيلي من خروج البضائع من قطاع غزة إلا بعض أصناف الخضروات – الملابس – الأثاث.

و أضاف الطباع المنتجات الضفاوية تدخل عبر إسرائيل لقطاع غزة بدون قيود  تجارية عليها، و بالمقابل يتواجد   قيود على منتجات غزة و لا يوجد أي جهود من قبل وزارة الاقتصاد في غزة، بدافع تسهيل مسيرة التبادل التجاري من غزة للضفة.

و نوه لتواجد تعقيدات و شروط إسرائيلية على اليات خروج البضائع من غزة فتساهم في إرتفاع تكاليف النقل وبالتالى تكاليف البضائع  تترتفع ايضا ارتباطا بارتفاع تكاليف النقل والشحن، و ما يزيد ذلك الضرائب التى فرضتها الحكومة في غزة على حركة البضائع الخارجة من غزة للضفة.

وعن التبادل التجاري بين الضفة الغربية وقطاع غزة ,قال الباز: لا يوجد أي علاقات تبادل تجاري بين الجانين ,معللاً أن لدى الغزيين ثقافة قديمة جديدة بأن جودة المنتج الإسرائيلي أفضل بكثير من منتجات الضفة الغربية.


وأشار إلى أن عملية التكامل الاقتصادي بين غزة و الضفة لن تكتمل بتاتا بسبب الحصار و الخلافات الفلسطينية الداخلية.


 و أكد على أن واقع قطاع غزة مختلف ولن يتغير في ظل استمرار الاوضاع الجارية ,و لا يوجد بديل المنتجات التي يتم ادخالها للقطاع من انتاج اسرائيلي ,بينما لو رفع الحصار عن غزة فمن الممكن أن يتم إستبدال المنتجات الإسرائيلية بأخرى.