"إعلان حالة التأهب القصوى"

سلطات النيجر تطلب من السفير الفرنسي مغادرة أراضيها

النيجر
حجم الخط

نيامي - وكالة خبر

أعلن المجلس العسكري في النيجر، اليوم السبت، عن تراجعه في تأكيد وثيقة تشير إلى مغادرة عدد من سفراء بعض الدول أراضيها، بعدما تبين أنها مزيفة، مؤكدًا على أنه طلب فقط من السفير الفرنسي المغادرة.

ومنحت السلطات في النيجر بالأمس، 48 ساعة للسفير الفرنسي في نيامي سيلفان إيتي لمغادرة أراضيها، حيث قالت وزارة الخارجية إن القرار جاء ردًا على رفض سفير فرنسا الاستجابة لدعوة وزير الخارجية لإجراء مقابلة وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية والتي تتعارض مع مصالح النيجر.

وبدورها، رفضت فرنسا مطالبة السلطات العسكرية في النيجر بمغادرة سفيرها، معتبرة أن "الانقلابيين ليست لهم أهلية" لتقديم طلب كهذا.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية، نشرت أخبارا تفيد بأن المجلس العسكري طلب من سفراء فرنسا وألمانيا ونيجيريا والولايات المتحدة الأمريكية وساحل العاج مغادرة النيجر، بناء على تأكيدات من المجلس على وثيقة صادرة بهذا الشأن، تراجع عنها بوقت لاحق بعدما تبين أنها مزيفة. 

وفي هذا الصدد، أكدت الخارجية الأمريكية، على أن وزارة خارجية النيجر تواصلت مع واشنطن وأبلغتها بأنها لم تطلب من الدبلوماسيين الأمريكيين مغادرة البلاد.

وكانت السفيرة الأمريكية الجديدة كاثلين فيتزغيبون، وصلت إلى نيامي بتاريخ 19 أغسطس، وأكدت الخارجية الأمريكية في بيان على أن وصولها "لا يعكس تغييرا في سياسة" الولايات المتحدة، ولكنه "يستجيب للحاجة إلى موظفين لديهم خبرة في هذه الأوقات المعقدة" في البلاد.

في هذا الوقت، قالت دول غرب إفريقيا "إيكواس" إن "الأوان لم يفت بالنسبة إلى قادة الانقلاب في النيجر كي يعيدوا النظر بموقفهم، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال أولويتها فيما يجهز القادة العسكريون مهمة احتياطية لاحتمال "استخدام مشروع للقوة".

يذكر أن المجلس العسكري في النيجر، استولى على السلطة في 26 يوليو الماضي، وعزل الرئيس محمد بازوم المقرب من فرنسا، فيما هددت دول "إيكواس" بشن عملية عسكرية لإعادة بازوم إلى السلطة.

وفي جانب آخر، أمر رئيس أركان القوات المسلحة النيجرية موسى سالاو بارمو اليوم السبت بوضع القوات المسلحة للبلاد في حالة تأهب قصوى، حسبما أفادت وكالة "نوفوستي".

وقال بارمو في بيان تم بثه عبر الإذاعة: "منذ تلقي هذه الرسالة، يتعين وضع جميع أفراد القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى"، موضحًا أن هذ القرار اتخذ على خلفية التهديدات المتزايدة بالعدوان على النيجر، ويهدف لاستبعاد "المفاجأة العامة" وضمان الرد المناسب.

وأفادت تقارير في الأيام الأخيرة، بأن استعدادات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إكواس" للتدخل العسكري في النيجر مستمرة، وذلك بعد أن أعلنت المجموعة قبل أسبوع أنه "تم تحديد موعد للتدخل العسكري في النيجر" لكن دون أن تكشف عنه.

وعقب الإطاحة ببازوم هددت "إيكواس" بالتدخل عسكريا في النيجر، وهو ما نددت به نيامي وشددت على أنه إعلان حرب.

يشار إلى أن موسكو أوضحت أن الحل العسكري لتسوية الأزمة في النيجر "قد يؤدي إلى مواجهة طويلة الأمد وزعزعة استقرار الوضع في منطقة الساحل والصحراء".

وبدوره، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تداعيات تدخل  "إيكواس" في النيجر وتكرار السيناريو الليبي هناك، مشيرا إلى أن مثل هذا التدخل "سيكون مدمرا لعدد كبير من الدول ولآلاف البشر".