تعليق اتفاقات التطبيع مع حكومة "الفاشية اليهودية".. ضرورة عربية!

23_1544885257_5130.jpg
حجم الخط

كتب حسن عصفور

 عشية افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 18 سبتمبر 2023، أطلقت الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ودول عربية مركزية، نداءا خاصا من أجل "يوم السلام"، ربما هو الأول من نوعه، يمكن اعتباره مؤشرا سياسيا هاما، لو عملت أطرافه بحق نحو وضع آلية لما طالبت به، بعدما أخذ منحى الصراع مسارا يمثل تهديدا للمنطقة بكاملها.

البيان العربي – الأوروبي، تكريس لحالة القلق الإقليمي – الدولي بعدما أصبحت الحكومة الفاشية وتحالفها الاستيطاني تمثل رأس حربة لنشر الإرهاب والجريمة بكل أشكالها، مؤكدا أن بديله تكريس منتجات خالية من الاحتلالية والاحلالية والتعاون خدمة لشعوب المنطقة، حيث يؤكد أصحاب النداء، بشكل واضح أن إنتاج برامج ومساهمات تفصيلية مشروطة بتحقيق اتفاق الوضع النهائي، بما يدعم السلام، كما يشمل ذلك أن تجني كافة شعوب المنطقة ثماره.

تحديد يفتح باب تساؤلا مباشرا، هل يمكن أن تذهب الدول العربية التي وقعت اتفاقات تطبيع أو تبحث عنه، مع دولة الكيان، تعليق ما كان، مع وجود تحالف معادي للسلام وكاره للآخر، أي كان هويته وجنسيته، ارتباطا بأن ان ثمار السلام لا تكون سوى بتحقيق اتفاق حل سياسي للوضع النهائي بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل.

النداء العربي – الأوروبي، رسالة تحفيز لبعض الأشقاء في الدول العربية، استخدام ورقة "قوة ناعمة" باتت بيدهم، من أجل تصويب المشهد الانفجاري الذي تقوده حكومة وتحالف "مجرمين" مطلوبين للعدالة الإنسانية، لا يقيمون وزنا لتلك العلاقات سوى من باب استخدامها لتعزيز فرص النيل من الشعب الفلسطيني.

بعيدا عما كان، ودون الذهاب الى البحث عن "الصواب السياسي" أو "الخطأ السياسي" فيما كان، فما يمكن أن يكون كيفية التعامل مع تلك الاتفاقات بما لا يمثل خدمة للتحالف الفاشي والفرق الإرهابية الاستيطانية، خاصة وفلسطين تطرق باب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بما يمكن استخدامها أداة شرطية لقبول دولة الكيان بتلك المسألة، بل ولأمريكا ذاتها، كي لا تقف عائقا أمام نيل حق دونه لا مكان لاستقرار إقليمي، ما جسده النداء العربي – الأوروبي.

ربما تحتاج الرسمية الفلسطينية، القيام بجهد خاص ونوعي، بل مغاير لإسلوبها السابق في التعامل مع "دول التطبيع"، الذي لم يكن بمبدئية سياسية بل بانتهازية وانتقائية لم تخدم القضية الوطنية، بل الحقت بها ضرر صريح مباشر، ولذا عليها البحث عن آلية عمل سريعة جدا، وقبل التصويت على العضوية الكاملة لدول فلسطين في الأمم المتحدة، بتفاهمات خاصة تقوم على "تعليق اتفاقات التطبيع" مع دولة الكيان مؤقتا، وربطها بمسألة العضوية ووقف الاستيطان والضم وجرائم الحرب.

التأكيد على ربط الاتفاقات التطبيعية يفتح الباب للذهاب نحو فرض ممر إجباري تفاوضي بين دولتي فلسطين وإسرائيل، لرسم ملامح الاتفاق الدائم وفقا لقواعد الشرعية الدولية، باعتباره الخيار الوحيد للسلام والاستقرار الإقليمي، بما يمكنه أن يحقق منافع شاملة وليس جزئية للشعوب عامة، وذلك ليس مسألة استعلائية لفلسطين، لكنها قضية شكلت ولا تزال مركز الصراع في المنطقة، ولم ينل منها أي اتفاقات تمت، بما فيها التطبيعية الأخيرة.

خطوة تعليق الاتفاقات التطبيعية بقدر قيمتها السياسية لفلسطين، دولة وقضية وشعب، هي أيضا خدمة لدولها، في سبيل تحق الغاية التي أعلنتها عندما وقعت تلك الاتفاقات، فما كان تعاكسيا، حيث أصبح التحالف الفاشي – الاستيطاني القوة المقررة في دولة الكيان، رسالة بأن التطبيع كأنه فرض استعماري جديد، وليت البعض الشقيق يعيد سماع أقوال رأس الفاشية الحاكمة نتنياهو حول ما يمكن تقديمه ثمنا للتطبيع مع السعودية، لا شيء، وذلك هو جوهر فكرهم وسياستهم الاستخدامية.

الحقيقة السياسية، هي أن دولة الكيان من عليها أن تلهث خلف دول العرب في ظل تطورات مختلفة وتغييرات تعيد التوازن الدولي الى المشهد العالمي، وحصار القطبية المركزية الأمريكية وتعدد الخيارات العربية بمختلف المجالات، ما يفتح الباب لأن يكون العنصر العربي مقررا في رسم السياسة الكونية.

تعليق "اتفاقات التطبيع" مقابل الاعتراف بدولة فلسطين وفرض مسار سياسي جديد، تعزيز جوهري للدور العربي الذي يجب أن يكون حاضرا في القطبية الكونية الجديدة.

ملاحظة: دولة الكيان صابها مس هستيري بعد قرار اليونسكو بفلسطينية "تل السلطان" في أريحا، طبعا التاريخ اللي عمره فوق 10 آلاف سنة أصدق كثيرا من تزوير رواية عمرها كم سنة...وروحوا اشربوا مية البحر الميت!

تنويه خاص: بعد ما عادت حكومة الإخوانجية الغزية الى لعبة مسيرات "بدنا مصاري يا عمادي" واستشهد من استشهد وجرح من جرح..مطلوب من اليوم تخصيص حصة من المصاري لمن دفع دم فيها مش من دفع كم كلمة برم..ملعون ابوها حركة بتاجر بدم ناسها مقابل كم تعريفة..شو رخاص