معاريف: بن سلمان يخطط استراتيجياً لامتلاك نووي في المجال العسكري

تنزيل (21).jpg
حجم الخط

بقلم  تل ليف رام وآخرون

تمتنع محافل رسمية في جهاز الأمن الآن عن رد الفعل إزاء كل ما يتعلق بالتقدم نحو اتفاق مع السعودية، بسبب حساسية الموضوع.

يدور الحديث عن سلسلة دراماتيكية من الأحداث والتقارير. بدأ هذا أول أمس في اللقاء بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث لعب الموضوع دور النجم. بعد بضع ساعات، أجري لقاء صحافي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في “فوكس نيوز” عن التقدم في الاتصالات للتطبيع. وكانت الذروة أمس مع التقرير في “وول ستريت جورنال” في أن نتنياهو وجه تعليماته الآن لمحافل الأمن العليا للتعاون مع الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بإمكانية تخصيب اليورانيوم لأغراض مفاعل مدني في السعودية.

رغم غياب رد فعل رسمي، لا تغيير حتى الآن في الموقف المتصدر بجهاز الأمن، والذي كشفنا النقاب عنه في “معاريف” الأسبوع الماضي، وبموجبه توجد شكوك حول الإمكانية الأمريكية لضمان بقاء تخصيب اليورانيوم في المجال المدني بحيث لا يعرض إسرائيل للخطر.

وعليه، يعتقد جهاز الأمن أن القرارات يجب ألا تتخذ إلا بعد دراسة واسعة ومركبة تؤدي إلى بلورة موقف رسمي لعموم محافل الأمن.

ويشدد جهاز الأمن على أن بن سلمان صرح أول أمس بالشكل الأكثر وضوحاً؛ بأنه إذا ما حصلت إيران على سلاح نووي، فستضطر السعودية أيضاً إلى هذا السلاح، ما يشهد على الاستراتيجية السعودية التي ترى في المفاعل المدني خطوة في الطريق إلى قدرة عسكرية.

كما أنه كجزء من بلورة موقف مرتب لجهاز الأمن، ينبغي إجراء فحص للآثار المتوقعة للاتفاق في كل ما يتعلق بالسباق النووي في الشرق الأوسط والخطوات التي ستتخذها دول أخرى في المنطقة كتركيا ومصر.

إضافة إلى مسألة النووي السعودي، يعتقد جهاز الأمن أن ثمة حاجة إلى دراسة جذرية لدى الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع لضمان استمرار وجود التفوق النسبي لإسرائيل، بعد التوقيع على الاتفاق، إذا ما وعندما ينفذ.

في الساحة السياسية، أعربوا أمس عن تحفظ على إعطاء السعوديين الإذن بتخصيب اليورانيوم. فقال رئيس المعارضة يئير لبيد، إن “اتفاق تطبيع مع السعودية أمر مبارك فيه، لكن ليس بثمن إعطاء إمكانية للسعوديين بتطوير سلاح نووي وسباق تسلح نووي في كل الشرق الأوسط. لقد سبق لولي العهد السعودي أن تحدث أمس عن إمكانية أن يكون للسعودية سلاح نووي. هذه أساسات استراتيجيتنا النووية. فالديمقراطيات القوية لا تترك مصالحها الأمنية سائبة من أجل السياسة. هذا خطير وعديم المسؤولية. محظور على إسرائيل أن توافق على أي نوع من تخصيب اليورانيوم في السعودية”.

وقالت النائبة غوتليف من الليكود رداً على تقرير “وول ستريت جورنال” إن التطبيع مع السعودية هو أحلى عنوان. التطبيع الذي يتضمن الموافقة على تحويل السعودية إلى قوة نووية عظمى برعاية حكومة اليمين، هو جنون خطير. أتوقع أن يصدر بيان عن مكتب رئيس الوزراء يوضح بأنه لا مفاوضات سرية للدفع قدماً بالموافقة على تخصيب اليورانيوم في السعودية. وإلا سنكون كمن ينزل عن الخطوط”.

هذا وصرح مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، مطلع على تفاصيل الاتصالات مع الأمريكيين حول الاتفاق المتبلور لـ “معاريف” إن “رغبة السعودية في قدرة التخصيب معروفة منذ سنين عديدة في الاتصالات السعودية الأمريكية. الأمريكيون لم يستجيبوا لذلك. حتى الفترة الأخيرة، لم تصل إسرائيل إلى مرحلة بحث متقدم بهذا القدر في مطالب ملموسة من هذا النوع. أما الآن فالمباحثات تنزل إلى التفاصيل وإلى الأطياف الأكثر صغراً.

أما بخصوص الحلول التي تسمح لإسرائيل بأن تقر تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية كجزء من الاتفاق، فهذا منوط بقدر المرونة التي سيبديها السعوديون أمام خيارات إبداعية يمكن للأمريكيين أن يتقدموا بها. هذا ليس سهلاً، لكنه ليس متعذراً أيضاً.

بقلم  تل ليف رام وآخرون

معاريف