حركة حماس تُصدر بيانًا صحفيًا في الذكرى الـ23 لانتفاضة الأقصى

انتفاضة الاقصى
حجم الخط

غزة - وكالة خبر

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الخميس 28 سبتمبر 2023، بيانًا صحفيًا في الذكرى الـ23 لانتفاضة الأقصى، قائلة: "ستبقى بوصلتنا نحو تحرير الأرض والمقدسات وندعو أمّتنا لدعم نضال شعبنا وصموده حتى التحرير والعودة".

وأضافت: "تمرّ اليوم ثلاثة وعشرون عاماً على الانتفاضة الثانية التي أشعلت لهيبها جماهير شعبنا الفلسطيني في وجه الاحتلال الصهيوني، انتصاراً ودفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، عندما أقدم المجرم الصهيوني شارون على اقتحامه وتدنيسه، لتترسّخ هذه الانتفاضة المباركة، في مسيرة ووعي وذاكرة الأجيال من أبناء شعبنا النضالية كمحطة فارقة من محطات الصراع مع العدو الصهيوني، أسّست لانتصارات وإنجازات وطنية، وأعادت لقضيتنا الوطنية العادلة ألقها وأهميتها وحضورها، عربياً وإسلامياً ودولياً، بعد محاولات محمومة لتغييبها وطمسها وتصفيتها؛ عبر اتفاقيات مشؤومة، ومفاوضات عبثية، لتجدّد هذه الانتفاضة عهد الوفاء لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى، وتؤكّد أنَّ شعبنا لن يفرّط في ذرّة من ترابه، أو شبر من قدسه وأقصاه، وأنَّ آلة الحرب الصهيونية ستتحطّم مهما بلغت قوّتها، وأنَّ مخططات العدو وحكوماته  الفاشية المتعاقبة، ستفشل مهما بلغت أحلامها، أمام إصرار شعبنا المرابط وبسالة مقاومتنا الباسلة".

وأضافت: "تأتي الذكرى الثالثة والعشرون لانتفاضة الأقصى، وشعبنا الفلسطيني في كل ساحات الوطن وخارجه، يخوض معركة الدفاع عن أرضه وثوابته وهويته ومقدساته، في قطاع غزّة، وفي عموم الضفة الغربية، وفي مدينة القدس، وفي الداخل المحتل، وفي مخيمات اللجوء والشتات، في وحدة وطنية مشهودة، وإصرار عميق على التمسّك بالحقوق والثوابت، وتلاحم وثيق مع مشروع المقاومة الشاملة، بوصلته دوماً نحو مدينة القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، ونحو المسجد الأقصى المبارك محرّراً عزيزاً، عنواناً جامعاً لشعبنا وأمتنا".

وتابعت: "في هذه الذكرى المباركة، نترحّم على أرواح قوافل الشهداء من أبناء شعبنا، على امتداد تاريخنا النضالي المشرّف، ونسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى والمرضى، ونبرق بتحيّة الفخر والاعتزاز برجال المقاومة الأبطال حرّاس الثغور والقابضين على زناد مراكمة الإعداد والقوّة، ونشيد ببطولات شبابنا الثائر في قطاع غزّة وفي مدن ومخيمات الضفة الغربية، وبتضحيات المرابطين وجهادهم في القدس والأقصى، ونشدّ على أيادي جماهير شعبنا وقواه الحيّة لمواصلة درب المقاومة والنضال بكل الوسائل، وللمزيد من تعزيز أواصر الوحدة والتضامن ورصّ الصفوف حتى تحقيق أهدافنا في التحرير والعودة".

وأكدت الحركة على أن المقاومة الشاملة الخيار الاستراتيجي لشعبنا في انتزاع الحقوق وتحرير الأرض والمقدسات، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك، وسيمضي شعبنا موحّداً، حاضناً لمقاومته ملتحماً معها، متمسكاً بثوابته وهُويته، حتى تحرير الأرض والمسرى والأسرى، وأنَّ المسجد الأقصى المبارك كان وسيبقى وقفاً إسلامياً خالصاً، لا شرعية ولا سيادة للاحتلال وحكومته الفاشية على شبر منه، وإنَّ أسباب اندلاع شرارة انتفاضة الأقصى عام 2000م، قائمة اليوم وبقوّة، بفعل التغوّل والعدوان الصهيوني ومحاولاته الاستفزازية في اقتحام وتدنيس الأقصى، فشعبنا سيبقى مرابطاً منتفضاً، ودرعاً حامياً لقبلة المسلمين الأولى، وسيذود عنه بالمُهج والأرواح.

كما شددت على أنَّ انتفاضة الأقصى عام 2000م، كانت معلماً بارزاً من معالم وحدة شعبنا وصموده على الأرض، ودفاعاً عن القدس والأقصى، ومثالاً صادقاً يكشف مكامن القوّة والنضال لدى جماهير شعبنا بكل أطيافه، وإننا قادرون بوحدتنا الوطنية ومقاومتنا الشاملة على مواجهة الاحتلال ودحره عن أرضنا، وأنّ مسار تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني الذي انتهجه بعض أشقائنا العرب، في ظل جرائم الاحتلال وحكومته الفاشية المتصاعدة بحق أرضنا وشعبنا وأسرانا ومقدساتنا، هو نهج لا يخدم إلّا مشاريع الاحتلال الاستيطانية والتهويدية، ويشكل غطاءً لاستمرار وتصعيد حربه بحقّ شعبنا الأعزل ومقدساته، لذا فإنّنا نجدّد دعوتنا إلى التراجع عن هذا المسار الخاطئ، وإنصاف شعبنا ودعم نضاله المشروع حتى يحقّق تطلعاته في التحرير والعودة.

ودعت الحركة، جماهير شعبنا في عموم الضفة المحتلة والقدس والداخل المحتل إلى مواصلة رباطهم وشدّ الرّحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وتكثيف حضورهم داخل باحاته، انتصاراً للأقصى، وإفشالاً لتدنيسه، ومواجهة كل مخططات العدو ومحاولاته اليائسة في اقتحامه وتقسيمه زمانياً أو مكانياً.

كما دعت الحركة، أمتنا العربية والإسلامية، قادة وشعوباً، حكومات ومنظمات، إلى التحرّك العاجل والجاد في برامج وخطط مستدامة، تدعم صمود أهلنا في القدس والمرابطين في الأقصى، الذين يشكّلون اليوم خط الدفاع الأوّل عن قبلة المسلمين الأولى ومسرى الرّسول الكريم وثالث الحرمين الشريفين، نيابة عن الأمّة قاطبة، فالأقصى بات في خطر حقيقي أمام مخططات الاحتلال وإرهاب متطرفيه الصهاينة.