عشرون طفلاً يمدّون جسور التواصل برسوماتهم بين غزة ورام الله!

20232612055340.jpg
حجم الخط

وكالة خبر

تفاجأ منسق معرض "بين غزة ورام الله"، الفنان عبد الرحمن شبانة، بقيام المنسقين في مركز القطّان الثقافي بمدينة غزة، بإرسال لوحات الأطفال العشرة، صباح السابع من تشرين الأول الماضي، قبل أن يخلوا مقر المركز في حي الرمال، والذي تعرض للقصف الإسرائيلي، وتضرر بشكل كبير.
وكانت مكتبة ليلى المقدادي القطان، في مقر مؤسسة عبد المحسن القطان بمدينة رام الله، جمعت في السادس والعشرين من أيلول الماضي، عشرين طفلة وطفلاً من مركز القطّان الثقافي ومنتدى الفنون البصرية في رام الله، ضمن ورشة عمل مشتركة، فعّل فيها المشاركون الذين تواصلوا عبر تقنيات الربط الإلكتروني، الرسم كأداة تواصل بصري تجاوزت العوائق المفروضة بين المدينتين، إذ تحدثوا حول حيواتهم اليومية، وكيف مثّلوا بالرسم مشاغلهم وآمالهم، ما عزّز قدراتهم التعبيرية، وأثار حواراً نقدياً إيجابياً حول رسوماتهم المنتجة في المخيمات الصيفية، عبر تمارين قراءة بصرية مشتركة، شجعتهم على تبادل وجهات النظر، وكشفت بعضاً مما تخفيه الرسومات من قصص.
وتنوعت اللوحات في ثيماتها لتعكس دواخل راسميها من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين تسعة أعوام وأربعة عشر عاماً، لكنها جميعها تبدأ بـ"أنا" التعريفية، فنجد من بين اللوحات العشرين: "أنا تقلّب الفصول"، و "أنا فتى الحارات"، و"أنا مدمّر الغموض"، و"أنا منارة قديمة"، و"أنا ربيع الورد"، و"أنا تكنولوجيا الطبيعة"، و"أنا شمس قديمة"، و"أنا شجرة الحياة"، و"أنا فتاة البحر"، و"أنا الأرض"، وغيرها.
وانتصبت اثنتا عشرة لوحة من بين العشرين على واحد من جدران المكتبة، في حين طبعت جميعها وتحمل أسماء راسميها على قمصان بيضاء، وزعّت على المشاركين من الأطفال وذويهم، في إطلاق المعرض، أول من أمس، بالمكتبة التي جمعتهم للمرّة الأولى.
وتخللت المعرض فعالية مشتركة جمعت الأطفال بأهاليهم، تمحورت حول مناقشة الأوضاع الحالية في فلسطين عامة، وفي قطاع غزة خاصة، أدارته الفنانة والتربوية وصال خليل، ما انعكس في مضامين اللوحات التي رسمها الأطفال.
وأكّد شبانة أنهم عمدوا إلى دمج اللوحات في المعرض، دون تصنيف يوضح أو يفصل بين لوحات الموهوبين من الأطفال في غزة ورام الله، باعتبار "أننا في وطن واحد"، معرباً عن تأثره بأن الأطفال من راسمي اللوحات في غزة، ليس فقط لا يعرفون أن لوحاتهم تعرض، وأن المعرض تم تنظيمه بالفعل، بل لا أحد ممّن كانوا يتواصلون معهم يعرفون عنهم وعن عائلاتهم شيئاً.
من جهتها لفتت ديمة إرشيد، مديرة منتدى الفنون البصرية في رام الله، إلى أهمية الحوار الذي دار بشكل مباشر قبل الحرب بين الأطفال العشرين في غزة ورام الله، وكان نتيجته لوحات المعرض، قائلة: كان ثمة حوار عبر تطبيق "زووم"، وذلك "لتخطي الحواجز والحدود التي يفرضها الاحتلال بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ما شكل فرصة مهمة ليشعروا ببعضهم بعضاً، ويتعرفوا إلى طبيعة يومياتهم وحيواتهم، وكذلك أحلامهم وتطلعاتهم، وتجاربهم... هذه الحوارات كانت غاية في الأهمية، وأعتقد أن المنتجات النهائية تأثرت بما دار من أحاديث".
جدير بالذكر أن الأطفال المشاركين في المعرض، هم: لانا أبو سلمية، وأحمد بكر، وليان عبد الله، ولانا زنايد، وملك عبد الله، ولمى اللوح، ومصطفى عاصي، ومحمد أبو عميرة، وشيماء الحلو، ونور شرف، وجنى موقدي، وحياة شقورة، ودنيا سليمان، ومريم الحلبي، ورجان سامر، وتولين أحمد، ومحيي الدين صيفي، وميرال عصام، وجريس طبش، وسارة زينة.