تظاهرت ضد حرب فيتنام قبل 56 عاما.. ناشطة مشاركة في الحراك الجامعي: فلسطين يجب أن تتحرر!

4-1714390937.jpg
حجم الخط

وكالة خبر

بعد نحو 56 عاما من مشاركتها في الحراك الطلابي بجامعة كولومبيا في عام 1968، عادت بيث ماسي للمشاركة في احتجاجات تضامنية مع غزة أول أمس السبت 27 أبريل/نيسان 2024 في إحدى الجامعات الأميركية.

ووثق مقطع فيديو كلمة ماسي أثناء الاحتجاج التضامني، حيث أشادت بالحراك الطلابي الحالي، موضحة أن البلاد لم تشهد حراكا طلابيا بهذه الضخامة منذ حراك الستينيات إبان الحرب على فيتنام.

وقالت ماسي "كما استلهم الطلاب في مختلف أنحاء البلاد من المقاومة البطولية التي أبداها الشعب الفلسطيني ضد الإبادة الجماعية التي سلحتها وتمولها الولايات المتحدة، استلهم طلاب جامعة كولومبيا في عام 1968 الإلهام نفسه من المقاومة الفيتنامية للهجوم الوحشي الذي شنته أميركا".

وأضافت "الآن، في مواجهة قمع الشرطة والجامعات، تماما كما فعلوا في عام 1968، تظاهر الطلاب في الجامعات لمطالبتها بالتخلي عن صانعي الحرب والمستفيدين من الإبادة الجماعية".

واعتبرت ماسي -في مقال نشره موقع صحيفة "ليبريشن نيوز" الناطق باسم حزب الاشتراكية والتحرير الأميركي- أن مخيم التضامن مع غزة في جامعة كولومبيا بات مصدر إلهام لطلاب الجامعات في جميع أنحاء البلاد "للنضال ضد الدور الذي تلعبه الجامعات في تعزيز احتلال فلسطين المستمر منذ 76 عاما".

وأكدت أن "هؤلاء النشطاء الشجعان يواجهون خطر الاعتقال حيث تهدف إدارة جامعة كولومبيا إلى وقف الاحتجاجات ضد الحرب على غزة، وترهيب الطلاب من الإصرار على ضرورة إنهاء الجامعة لتواطئها من خلال سحب الاستثمارات من الإبادة الجماعية العنصرية في فلسطين".

استذكرت ماسي احتجاجات الحرب ضد فيتنام في ستينيات القرن الماضي قائلة، "لقد مررت أنا والآلاف من طلاب بارنارد وكولومبيا بالشيء نفسه تقريبا في عام 1968. لقد رأيت على وسائل التواصل الاجتماعي أن المعسكر الحالي مستوحى من إضرابنا".

وأضافت "فكرة أن تلعب عمليات الاستحواذ على المباني لدينا دورا في تعزيز نضال مماثل بعد 56 عاما هي أمر مشجع حقا بالنسبة لي. ويعطي هذا التصاعد الأمل في إنهاء احتلال فلسطين نهائيا تماما كما انتهت الحرب في فيتنام".

وتابعت "في عام 1968، شعرنا بالغضب لأن الجامعة سمحت لأحد مراكز الأبحاث المتعاونة في القصف الشامل واستخدام النابالم ضد الشعب الفيتنامي، وهو معهد التحليل الدفاعي، بالعمل في الحرم الجامعي. في الوقت نفسه، كانت الإدارة تخطط لمصادرة الأراضي العامة في هارلم لبناء صالة ألعاب رياضية".

وقالت الناشطة إن "الإمبريالية الأميركية" تخشى حاليا أن ينطبق الأمر نفسه على تصرفات طلاب جامعة كولومبيا في 2024 فيما يتعلق بفلسطين، وختمت -العضو النشط في تحالف "تحرك الآن لوقف الحرب وإنهاء العنصرية"- كلمتها بالقول "نحن الأغلبية وكل ما يمكنني قوله هو الاستمرار".

النساء يلعبن دورا بارزا

وعن الفرق بين نضال الأمس وكفاح اليوم تقول ماسي، "على الرغم من أن الحرب والعنصرية لا تزال قائمة، فقد حدثت بعض التغييرات الرائعة في السنوات الفاصلة بين الصراعات حيث تلعب النساء دورا أكثر بروزا الآن، وفقا للصور".

وتضيف "هناك تغيير آخر يتمثل في فهم النضال الفلسطيني والحاجة إلى التضامن. صحوتي جاءت خلال فترة وجودي في كولومبيا. أثناء احتلال قاعة هاميلتون في تلك الليلة الأولى، أخبرني طالب فلسطيني عن النكبة، وكيف أُجبر والداه على ترك منزلهما، وسارا معه بين ذراعيهما إلى لبنان هربا من العنف. التمرد له ما يبرره. فلسطين يجب أن تتحرر! فلسطين سوف تكون حرة!".

وتأسس حزب "الاشتراكية والتحرير" الذي نشرت ماسي مقالها في صحيفته الرسمية، في يونيو/حزيران 2004 عندما انفصل أعضاؤه عن "حزب العمال العالمي"، وهو حزب ماركسي لينيني.

ومن بين أعضاء الحزب البارزين غلوريا لا ريفا، ومايكل بريسنر، ويوجين بوريير، وكلوديا دي لا كروز. وفي عام 2022، قال الحزب إن لديه أعضاء في أكثر من 100 مدينة أميركية.

17 أبريل/نيسان.. اندلاع شرارة الاحتجاجات

وبالعودة إلى المظاهرات المتعاطفة مع غزة في الجامعات الأميركية، قام المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين بنصب خيامهم في حرم جامعة كولومبيا في نيويورك في وقت مبكر من صباح يوم 17 أبريل/نيسان الجاري.

وكان من بين مطالبهم أن تفض الجامعة عقودها مع الشركات التي تدعم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

وفي 24 أبريل/نيسان الجاري، تصاعدت الأمور عندما قال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون للمتظاهرين إن رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق يجب أن تستقيل "إذا لم تتمكن من إحلال النظام في هذه الفوضى".

وأضاف جونسون، "إذا لم يتم احتواء هذا بسرعة.. فهناك وقت مناسب للحرس الوطني".

وفي عام 1968، احتل طلاب جامعة كولومبيا عددا من مباني الحرم الجامعي للاحتجاج على القصف الشامل واستخدام النابالم ضد الشعب الفيتنامي، مما ألهم الجامعات الأميركية الأخرى أن تحذو حذوهم.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي