مراقبون: إيران في المرحلة المقبلة ستتعامل مع الفلسطينيين بعناوينهم الرئيسية

12767280_10207076859733113_2082445225_n
حجم الخط

 

رغم البعد الجغرافي عن فلسطين إلا أن إيران تلعب دورا محوريا في القضية الفلسطينية منذ استلام الثورة الإسلامية  مقاليد الحكم عام 1979م، واكتسبت على مدار السنوات السابقة إلى اليوم شرف الالتصاق بشعار تحرير القدس، لكن في السنوات الأخيرة تذبذبت علاقاتها ببعض فصائل العمل الاسلامي وبخاصة حركة حماس بشأن الملف السوري، لكن مع اشتداد الحصار على حماس في غزة دفعها الحال لذهاب وبقية الفصائل الاسلامية والوطنية للعودة من جديد إلى داعم رئيسي وبخاصة مع حديث يدور حول تغيرات على الارض السورية لصالح المحور الإيراني –السوري الروسي.

وحول دلالات زيارة الفصائل الفلسطينية مؤخرا لإيران يؤكد القيادي في حزب الشعب طلعت الصفدي "لوكالة خبر"  أنه " لا نتائج حقيقية معلن عنها إلى الآن لزيارة الفصائل لإيران، منوها أن إيران حتى الأن تعتبر القضية الفلسطينية أساسية ولم تخون أو تناور بغض النظر عن مواقفها من بلدان أخرى".

بدوره يؤكد المحلل السياسي طلال عوكل "لوكالة خبر"  أن إيران بدعوتها كل الفصائل الفلسطينية تريد التعامل معهم بعناوينهم الرئيسية، والدليل دعوتها لحركة فتح رغم معارضتها لأوسلو، وتقديمها عرضا لحماس مقابل قطعها لعلاقتها مع إيران باعترافها بها ممثل شرعي للشعب الفلسطيني.

وشدد أن إيران لديها شعور بأنها أقوى من السابق على أكثر من صعيد بما فيها الملف السوري وكذلك تحررها من عبء ملفها النووي، لذلك تريد أن تتعامل مع كل الفلسطينيين.

ودعا عوكل كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس لتتعامل مع إيران بمبدأيه أكثر وتجنيب لغة المصالح وبخاصة أن القضية الفلسطينية فوق كل الاعتبارات والحسابات.

 من جهته اعتبر الصفدي أن إيران دعت لهذه الزيارة على قاعدة نقاش سياسي لإدراكها لطبيعة التغيرات الحقيقية المقبلة عليها المنطقة والتي بدأت فعليا بتدخل تركي بقصف الشمال السوري، والتلويح بتدخل سعودي بري".

وشدد الصفدي أن هذا التمايز في المنطقة الذي أفرز محاور أدت لتفتيت وتجزئة المنطقة العربية ينبغي ألا يكون الفلسطينيون جزءا منها، خشية من فقدان زخمها.

ودعا الصفدي  إيران لضرورة العمل لإنهاء الانقسام المقيت وبخاصة بتحسين علاقتها بمصر القريبة جغرافيا من فلسطين مما يشكل دعما حقيقا للقضية

وبخصوص احتمالية استئناف الدعم المادي الإيراني لحماس يقول الصفدي أنه " ليست حماس في أزمة بل الشعب الفلسطيني كله في أزمة، وبخاصة مع ازدياد حالات الفقر لأكثر من 80 في المئة،  وكذلك الأمراض الخبيثة التي خلفتها ثلاثة حروب متواصلة على قطاع غزة".

أما طلال عوكل فيؤكد أن أمر استئناف الدعم متوقف على الجانب الإيراني الذي بات يعلم ان حماس لا تتعامل معها بمبدأيه بل تنتقل من كتف إلى كتف تبعا لمصلحتها، لكنها تود هذه المرة التعامل مع الكل الفلسطيني وليس حماس فقط.

وقد زار فدا من الفصائل الفلسطينية العاصمة الايرانية طهران وضم الوفد ممثلين عن حماس للمشاركة في فعاليات احياء الثورة الايرانية السابعة والثلاثين والذي يصادق في الثالث عشر من الشهر الجاري حيث التقوا رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الذي اكد التزام ايران بدعم المقاومة الفلسطينية وصرف اموال لعائلات شهداء الهبة الجماهيرية الحالية واعادة بناء المنازل التي يهدمها الاحتلال الاسرائيلي.