بعدما غيبت السلام السياسي

مراقبون لـ"خبر": اسرائيل تحاول فرض " السلام الاقتصادي" على الفلسطينيين لإطالة أمد الصراع

466F667F-6A66-45AA-B103-097DA7B7CC0F_mw1024_n_s
حجم الخط

من جديد تكيل اسرائيل التهم السياسية للقيادة الفلسطينية وراء تنامي عمليات الطعن التي ينفذها الشباب الفلسطيني، والتهمة هذه المرة التضيق الاقتصادي، وسعيها بالمقابل لعقد سلام اقتصادي مع الفلسطينيين برزمة تسهيلات بعدما رفضت دفع ثمن سياسي، فهل تنجح في امتصاص الغضب الفلسطيني وبخاصة أن الدافع وراء انتفاضة القدس الحالية سياسي بامتياز؟

الدافع سياسي بامتياز

وحول الاتهامات التي تكيلها إسرائيل للقيادة الفلسطينية بالوقوف وراء عمليات الطعن يأكد الخبير بالشأن الإسرائيلي عليان الهندي "لوكالة خبر" أن " إسرائيل منذ 3 أشهر وهي توجه أصابع الاتهام لسلطة وراء عملية الاحباط  التي يمر بها الشباب بداعي عدم وجود افق سياسي في الضفة وغزة، وتهميشهم من العملية السياسية"

ونوه الهندي أن " إسرائيل تهدف لرفع المسؤولية عنها في مواجهة المشاكل التي تسببها بتقيد حريتهم باحتلالها وما ينتج عنه من متاعب سياسية واقتصادية لهم".

وشدد أنها تحمل القيادة الفلسطينية بوصفها "حجر عثرة" أمام الشباب مستدركا انها جزء من حملة لتشويه صورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لثنيه عن التحركات الدولية.

من جانبه يؤكد الخبير الاقتصادي معين رجب  "لوكالة خبر"أن الدافع السياسي يقف في مقدمة الدوافع وراء انتفاضة الشباب في وجه الاحتلال مشددا مع عدم اغفال الدور الاقتصادي.

وتابع أن الحالة الاقتصادية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية حالة تبعية كاملة لإسرائيل، بامتلاكها مفاتيح القرار منوها أن اقتصادنا الفلسطيني خدماتي ولا يوجد انتاج سلعي حقيقي.

وأكد أن النمو الاقتصادي تراجع في السنوات الأخيرة، منوها أنه نمو غير حقيقي بل ناشئ عن زيادة الطلب الاستهلاكي بنسبة 30%

بدوره يؤكد  الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطاالله  "لوكالة خبر"أن السلطة تدرك هكذا اتهامات  سياسية للتهرب من عملية التسوية السلمية بإلقاء اللوم على الآخرين.

ونوه أن الهبة بدأت بعد اقتحامات الاقصى ولم يكن دافعها حالة الاختناق الاقتصادي، بل الهدف السياسي المتمثل بالظلم الاحتلال.

"التسهيلات".. سياسية قديمة متجددة

وبخصوص رزمة التسهيلات التي أعلن وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، لمساعدة الفلسطينيين اقتصاديا بالتنسيق مع الجانب الأمريكي كنوع من السلام الاقتصادي يقول معين رجب أنها سياسية قديمة متجددة كلما شعرت بمخاطر تسعى للتنفيس عن الفلسطينيين .

وتابع أنها تلوح من حين لآخر بهكذا تسهيلات أمام الكم الهائل من العوائق، التي يتطلع لها الفلسطينيون مع حرمانهم من كثير من احتياجاتهم.

بدوره يؤكد عليان الهندي أن" التسهيلات الإسرائيلية في هكذا توقيت لها عدة أهداف أولا تخفيف جزء من العمالة الأجنبية التي تستوطن في إسرائيل ، وتقوم بتحويل الأموال لخارج إسرائيل".

ويتابع أن العامل الفلسطيني تري أنه مؤهل وقادر وستعود أمواله في نهاية المطاف للاقتصاد الاسرائيلي، أما الهدف الثالث فيتمثل تريد استغلال العمال الفلسطينيين ااقتصاديا واجتماعيا وسياسيا".

وأكد أنه بعكس ما تروج إسرائيل أن تشغيل العمال الفلسطينيين سيعزز من سلطة أبو مازن بل سيضعفها بخروج 100 ألف عامل يوميا للعمل داخل إسرائيل.

ونوه أن هكذا رزمة من التسهيلات الاقتصادية للفلسطينيين مع الولايات المتحدة تهدف لإطالة أمد الصراع مع الفلسطينيين وإعطاء مسكنات لهم.

من جهته يختلف أكرم عطاالله مع سابقه ويرى أنا هكذا تسيهلات اقتصادية ستخفف من عبء الاقتصادي على السلطة الفلسطينية .

وكانت قد كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية مساء أمس الأحد أن وزير المالية "موشيه كحلون" أعد خطة تهدف لمساعدة الفلسطينيين، وتنص على زيادة عدد الفلسطينيين العاملين في مجال البناء في إسرائيل واستيعاب أكاديمين فلسطينيين في صناعات التقنية العالية (الهايتيك)، في إسرائيل وزيادة عدد الأطباء الفلسطينيين في المشافي الفلسطينية في القدس، ومن المقرر أن يتم عرض الخطة على رئيس الحكومة نتنياهو تمهيد للمصادقة.