أكد عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ديمتري دلياني، على أنّ قرار البيت الأبيض بمنع ممثلي الشعب الفلسطيني من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وإهانة مباشرة لالتزامات الولايات المتحدة كدولة مضيفة بموجب "اتفاقية المقر" لعام 1947.
وأوضح في بيان صحفي أصدره اليوم السبت، وصل وكالة "خبر" الفلسطينية نسخة منه، أن هذا القرار يكشف حقيقة أنّ البيت الأبيض لم يعد يمتلك زمام قراره السيادي في السياسة الخارجية، بعدما ارتضى أن يكون منفذاً لرغبات دولة الإبادة الإسرائيلية، الأمر الذي حوّله من دولة مُضيفة إلى أداة فاقدة للمصداقية أمام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أنّ "المطلوب من الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تتحرّك فوراً لحماية استقلالها عبر بحث خيار نقل اجتماعاتها إلى مكان آخر، كما جرى عام 1988 عندما منع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان الشهيد الرمز ياسر عرفات من إلقاء كلمة منظمة التحرير الفلسطينية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، فاضطرت 151 دولة إلى الاجتماع في جنيف دفاعاً عن مبدأ الشمولية الأممية.
وتابع بالقول: "كما ينبغي على الدول الأعضاء الدفع نحو إصدار قرار واضح يعيد التأكيد على حرمة اتفاقية المقر لعام 1947، ويُعلن الولايات المتحدة في حالة خرق جوهري لالتزاماتها الدولية، مع إلزامها بضمان وصول غير مشروط لجميع الوفود المعتمدة."
واستكمل دلياني قائلاً: "إنّ من الواجب على منظمة التحرير الفلسطينية أن تتوجّه إلى محكمة العدل الدولية بطلب رأي استشاري لتوضيح الآثار القانونية المترتبة على هذا الخرق، وتحديد نطاق المسؤولية الدولية التي تتحمّلها الولايات المتحدة بموجب قواعد القانون الدولي الاتفاقي والعرفي.".
واختتم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتأكيد على أنّ منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، مدعوّة إلى المضي بثبات في كافة المحافل الدولية لضمان بقاء صوت شعبنا الرسمي حاضراً وراسخاً، عصيّاً على الإقصاء، ومغروساً في ضمير المجتمع الدولي كحق تاريخي وسياسي وأخلاقي لا يقبل المصادرة.