قرارت التوسع الاستيطاني في هضبة الجولان يجعل من الاحتلال الإسرائيلي احتلالاً أبدياً

12968616_10207525329664581_1939771345_n
حجم الخط

في ظل تصاعد المداهمات والحملات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، تعتزم الحكومة الإسرائيلية إقامة 18 حياً استيطانياً في هضبة الجولان، حيث ستقوم بوضع البيوت المتنقلة في المستوطنات المنتشرة في الهضبة، خدمةً لعائلات إسرائيلية، وذلك كحلٍ أولي، إلى أن تقام أحياء دائمة في هذه المستوطنات، على حد زعمهم .

وقال الخبير في شؤون الاستيطان والجدار صلاح الخواجا لوكالة "خبر"، إن الهدف من هذه الحملات هو تعزيز وجود الاستيطان في أكبر عدد ممكن من المناطق؛ لفرض أمر واقعي تهديدي، مضيفاً أن منطقة الجولان وشمال فلسطين والمناطق المستهدفة هي مناطق احتكاك دائم، وأن منطقة الجولان منطقة فارغة أثناء الحروب والمعارك ويسهل الوصول إليها .

وأوضح المحلل السياسي والخبير في الشأن الاستيطاني خالد العمايرة، بأن قرار الحكومة الإسرائيلية يجعل من الاحتلال الإسرائيلي في هضبة الجولان احتلالاً أبديًا .

وحول المخطط الذي تعتزم إسرائيل على تنفيذه، أشار الخواجا إلى أن وجود هذه المستوطنات هو جزء من التمسك بالأراضي وتهويدها وفرض أمر واقع، معقبًا : "أنها مثل الأراضي السورية والفلسطينية المحتلة، وبالتالي هذا ما يعني استمرار عمليات التهديد وتعزيز المستوطنين كحماية لعملية التهويد .

ولفت العمايرة إلى إن وجود اتفاق مصري بين حافظ الأسد وإسرائيل يعود إلى عام 1967م، والذي بموجبه تحتل إسرائيل هضبة الجولان مقابل بقاء الرئيس السوري أو الطائفة العلوية في حكم سوريا، مضيفاً: "يبدو أن النظام السوري العلوي يقبل بذلك على أساس أن إسرائيل حليف استراتيجي للنظام العلوي" .

وشدد العمايرة على عدم وجود عمليات سلام بين إسرئيل وسوريا، وأن النظام السوري مشغول في الحرب الأهلية التي تمر بها سوريا .

وأكد الخواجا على أن كل هذه المخططات ما هي إلا وسائل تخدم ما يطمح إليه الاحتلال الإسرائيلي، فيما يعتبره العمايرة قرارًا سياسيًا تقرره الحكومة الإسرائيلية .

ودعا الخواجا إلى الوحدة الوطنية ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي، حيث لا بد من وجود موقف فلسطيني وعربي من عملية التهويد واستمرار الاحتلال، مشيراً إلى أن الحل هو تصعيد المواجهة ضد الاحتلال الإسرائيلي وإقامة وحدة فلسطينية داخل  الحدود الاستراتييجية الكفاحية، التي تعزز من صمود الشعب الفلسطيني، وتصعد من دورها في المنظمات الدولية  وخاصة المحكمة الجنائية .

ويذكر أن إسرائيل تبذل كل جهدها لخدمة الأهداف الاستراتيجية والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، فالخطة الصهيونية رغم بساطتها تمكنت من إحكام قبضتها على الأراضي وتحويلها إلى مستوطنات صهيونية تخدم المجتمع الصهيوني، وهذا يتطلب تحركاً فلسطينياً موحداً يمنع مثل هذه القرارات التي تطيح بالسكان الأصليين خدمة للإسرائيليين .