رفض فلسطيني لـ "قانون الضمان الاجتماعي" ومطالبات بتعديله

13077342_10207588267877997_1445687611_n
حجم الخط

بعد سنوات من الانتظار صدر قانون الضمان الاجتماعي، الذي يعتبر وسيلة لتوفير الأمان للفرد من الأخطار التي تهدد مصدر رزقه، وعادة ما يشمل تأميناً على الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل والأمومة وعلى الصحة، بالرغم من ذلك فإن القانون الذي صدر يحتوي على العيوب التي دفعت الجميع إلى انتقاده وإثارة جدل واسع في المجتمع الفلسطيني.

حيث احتشد آلاف الفلسطينيين من مؤسسات المجتمع المدني والأهلي أمام مقر الحكومة الفلسطينية برام الله أمس، تعبيراً عن رفضهم القاطع لقانون الضمان الاجتماعي الذي يدخل اليوم حيز التنفيذ، بعد أن أقره الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني، في الثالث والعشرين من آذار المنصرف.

قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة لوكالة "خبر"، إن القانون أُعد في الظلام بتغييب واضح للمجلس التشريعي الفلسطيني، وكافة المؤسسات الوطنية ليتم تطبيقه على الفور.

ووصف خريشة هذا القانون بالغير مقبول قطعاً، حيث أنه لا يحقق العدالة الاجتماعية لتهميشه فئات مهمة من المجتمع الفلسطيني، الذين أخرجوا قصراً من القانون "كالأيتام، والعمال، وأصحاب الإعاقات".

وأوضح أنه يحق للرئيس إصدار المراسيم وفقاً للقانون في حالة الضرورة والطوارئ، وعلى المجلس التشريعي مناقشة ذلك فيما بعد، مشيراً إلى ضرورة التزامه بإرادة الجماهير التي خرجت في الأمس بأعداد كبيرة، لرفض هذا القانون.

وحول أسباب الرفض الكبير للقانون، اعتبر خريشة أن النسبة التي سيدفعها الموظف من راتبه شهرياً والتي تقدّر بـ (7.5%)، ونسبة (8.5%) التي سيدفعها صاحب العمل وفق هذا القانون هي نسب غير حقيقية وغير منصفة، بالإضافة إلى أن هذا القانون اقتصادي يخدم فئات معينة من المجتمع الفلسطيني كالشركات الكبرى والمؤسسات الاقتصادية.

ودعا خريشة الحشد الكبير الذي خرج أمس في التظاهرات إلى الحضور للمجلس التشريعي، لإجبار نواب الشعب الفلسطيني ممارسة عملهم داخل أروقة المجلس، مؤكداً على عدم استطاعة أحد التطاول على حقوق المهمشين أو إصدار قوانين بهذه الطريقة في ظل تفعيل التشريعي.

ويبقى المواطن الفلسطيني على أمل وانتظار لاستجابة أصحاب القرار لرغباتهم في ظل الوضع الاقتصادي الصعب، الذي يعاني منه الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، فهل يستجيب الرئيس للمتظاهرين وينهي الأزمة كما انتهت أزمة المعلمين في الآونة الأخيرة؟!.