مؤتمر القاهرة ومدى تأثيره على مستقبل حركة "فتح"!!

14794052_130511494083466_1384068714_n
حجم الخط

قال المحلل السياسي الدكتور ناجي شراب، إن مؤتمر "عين السخنة" والمنعقد حالياً بالعاصمة المصرية القاهرة، يعتبر مؤتمراً علمياً بحتاً مثله كباقي المؤتمرات التي تناقش القضايا العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص، لكنّه أخذ حملة إعلامية مضادة من السلطة ما أعطاه انطباعاً خاطئاً من وجهة نظر الرافضين لانعقاده.

وأوضح شراب في تصريح خاص لـ "وكالة خبر"، أن من نقاط الضعف التي تحسب على المؤتمر، أنه لم يتم توجيه أي دعوة رسمية للفصائل الفلسطينية كونهم من الفاعلين في القضية الفلسطينية، بحيث أن الدعوة كانت مقتصرة على شخصيات أكاديمية، بالإضافة إلى أنه لم تقدم أي ورقة بحثية من قبل أي باحث فلسطيني.

وأشار إلى سبب وجود العديد من علامات الاستفهام حول المؤتمر، أنه يتم تنظيمه وتمويله مادياً بشكل كامل من قبل المركز القومي، ما يثير الشكوك حول المبررات لهذه الخطوة، لكون المؤتمرات يتم تغطيتها مالياً بالإقامة فقط دون المصاريف الشخصية.

وبالحديث عن دور دحلان في المتغيرات السياسية المتوقعة على القضية الفلسطينية، أعرب شراب عن رفضه لمصطلحات فتح الضفة الغربية أو قطاع غزة، حيث أن حركة فتح لا يقتصر تواجدها على الأراضي الفلسطينية فقط، بل يمتد وجودها إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان، التي يمتلك فيها دحلان نفوذاً واسعاً، كما ويلعب فيها دوراً أساسياً في ظل ضائقة فتح المالية.

وحول الموقف الإسرائيلي- العربي من الرئيس محمود عباس، نوه إلى أن إسرائيل والدول العربية الفاعلة في المنطقة تعتبر أن مرحلة عباس قد انتهت، وتقوم بتهيئة نفسها لمرحلة ما بعده، ومن وجهة نظرهم أن أكثر شخصية كاريزمية وله حضور إقليمي ودولي وهو محمد دحلان.

وتابع أن هناك ثلاثة سيناريوهات متوقعة في المرحلة القادمة، يتمثل السيناريو الأول من خلال إعلان فتح جديدة من قبل دحلان وأعضاء من الحركة في لبنان بشكل خاص، وهذا ما لا يدركه الكثير من الحركة، وبالتالي ستواجه مشكلة جديدة.

السيناريو الثاني، والمتمثل في إمكانية الإتيان بشخصية توافقية مثل الدكتور ناصر القدوة، بالرغم من أنه لا يتمتع بحضور وشخصية كاريزمية، ومن خلاله يأتي دحلان إلى السلطة.

السيناريو الثالث، متعلق بعقد مؤتمر فتح السابع، والذي من المفترض أن يكون من خلاله مبادرة قوية من قبل أبو مازن للمصالحة تحت شعار فتح القوية الموحدة.

وحول نتائج المؤتمر، يرى شراب أنه لا يتعدى كونه مؤتمراً بحثياً علمياً يخرج بنتائج وتوصيات بحثية لا تتجاوز الشرعية وأبو مازن، يغلب عليها الطابع الأكاديمي، مثل أي مركز من مراكز التفكر، ويخرج عن دراسات وتوصيات ونصائح سياسية وأكاديمية ترفع إلى الرئيس أبو مازن، لافتاً إلى أنه في حال لم تؤخذ بهذه التوصيات قد يتم التعامل مع السيناريوهات التي تم طرحها سابقاً.