وأزمة الأونروا المالية وتداعياتها

أبو هولي يبحث مع القنصل السويدي أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات

نشرت في 12 يناير 2026 08:49 م

وأزمة الأونروا المالية وتداعياتها

رام الله - وكالة خبر

بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، مع القنصل العام لمملكة السويد لدى دولة فلسطين، صوفي بيلفريج بيكر، الوضع المالي لوكالة الغوث الدولية "الأونروا"، وتداعياته على الخدمات المقدمة للاجئين في مناطق عملياتها الخمسة، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتمويل السويدي.

وأعرب أبو هولي خلال لقائه بالقنصل العام، في مقر دائرة شؤون اللاجئين، بمدينة رام الله، اليوم السبت، بحضور وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام،  عن رفضه المساس بمكانة "الأونروا" القانونية، وتفويضها الممنوح لها بالقرار 302 من خلال نقل صلاحياتها إلى الحكومات المضيفة والمنظمات الدولية، مُؤكداً استمرار عملها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين طبقا للقرار 194.

وتطرق إلى الأوضاع المعيشية والإنسانية الصعبة اليتي يعيشها اللاجئون الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية، وحرب الإبادة التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، منذ عامين، وراح ضحيتها ما يقارب من 280 ألف مواطن بين شهيد وجريح، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن، والعدوان التدميري على المخيمات في الضفة الغربية خاصة مخيمات الشمال (نور شمس، طولكرم، جنين)، حيث يضع الاحتلال شروطاً تعجيزية لعودة النازحين تشمل منع عمل الأونروا، وإجراء مسح أمني، وشق طرق عسكرية لمنع عملية إعادة الإعمار.

وشدّد على ضرورة تضافر الجهود الدولية بما فيها السويد لحماية ولاية الأونروا وعدم تقويضها من خلال الازمة المالية المزمنة، والهجمات السياسية والعسكرية التي تقودها دولة الاحتلال ضد منشآت الاونروا وموظفيها.

وأضاف أن وجود الأونروا واستمرار خدماتها بمناطق عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس وسوريا ولبنان والأردن، يشكل عامل استقرار في المنطقة، وشريان حياة للاجئين الفلسطينيين الذي يعتمدون بشكل رئيسي على خدماتها ومساعداتها الغذائية والنقدية مؤكداً على أنّ محاولات تصفية الأونروا لن تمر.

وقال: “إنَّ الأونروا تحتاج إلى 200 مليون دولار لإدارة عملياتها للربع الأول من العام 2026، ولا يوجد مؤشرات بأن الأونروا ستتمكن من تغطية هذا العجز خلال الشهر الجاري”، مُحذّراً من استمرار العجز المالي سيقوض عمل الأونروا ولم تتمكن من تقديم خدماتها وصرف رواتب موظفيها عن الشهرين المقبلين".

وأكّد على أنَّ استهداف دولة الاحتلال الاسرائيلي لمقرات "الأونروا" في القدس، تحديداً في حي الشيخ جراح، وكفر عقب، وإغلاق مقرها الرئيس في حي الشيخ جراح، وإغلاق مدراسها الستة، ومنع تزويدها منشآت الاونروا ومقراتها بالمياه والكهرباء، سيكون له تداعيات خطيرة على عمل الوكالة وخدماتها التي تقدمها لــ110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس.

وأشار إلى أن الخطوة الإسرائيلية تأتي في إطار مخططها لتصفية "الأونروا"، واستبدالها بوكالة أخرى تكون تابعة للأمم المتحدة، في تعدٍ سافر على القوانين ولقرارات الجمعية العامة، ذات العلاقة والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف".

وشدّد أبو هولي على أهمية الدور التاريخي للسويد من خلال موقعها كعضو في اللجنة الاستشارية للأونروا منذ عام 2005، وخامس أكبر مانح دولي للأونروا من خلال تمويلها الذي يقدر بـ  50 مليون دولار سنوياً، وقيادتها مع الأردن لمؤتمرات حشد التمويل الدولي للأونروا.

ودعا أبو هولي السويد كنموذج يدافع عن القانون الإنساني بإعادة النظر في قرار وقف تمويلها للأونروا الذي يعتبر تمويل مؤثر، مؤكداً أنّ عودة تمويل السويد سيمكن الأونروا من تجاوز أزمتها المالية، ووقف إجراءاتها التدبيرية التي نالت من حقوق الموظفين وإنهاء عقود عمل عشرات الموظفين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسيساهم في حماية النظام الدولي المتعدد الأطراف، الذي تمثل وكالة "الأونروا" أحد أهم أركانه وشواهده السياسية والإنسانية.

من جانبها، أكدت القنصل العام التزام السويد بمواصلة دعمها الثابت للشعب الفلسطيني، وتمسكها بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل. كما أعربت عن حرصها على تطوير العلاقات الثنائية بين فلسطين والسويد.