نشرت في 16 سبتمبر 2026 07:56 م
https://khbrpress.ps/post/435330
أتمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعداد مخطط هيكلي استيطاني جديد للبؤرة الاستيطانية "أفيا" المقامة شرق مدينة بيت ساحور، بعد أقل من عام على إنشائها في موقع المعسكر الإسرائيلي السابق "شديما"، وفق ما أفاد به معهد الأبحاث التطبيقية- القدس "أريج".
وأوضح المعهد أن البؤرة أقيمت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، في موقع المعسكر الذي أُخلي عام 2006، لكنه ظل خاضعاً للسيطرة الإسرائيلية، قبل أن يُعلن لاحقاً ارتباط الموقع بتجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب ما أورده موقع وصحيفة "عولام كتان" الحريدية، فقد أتمت الجهات الإسرائيلية المختصة إعداد المخطط الهيكلي للموقع الذي حمل سابقاً اسم "أفيا/يتسيف"، ويُعرف محلياً باسم موقع معسكر "عش غراب".
ويشمل المخطط مساحة تبلغ 58 دونماً، من أصل 92 دونماً كانت سلطات الاحتلال قد خصصتها للبؤرة بموجب أمر عسكري صدر في الخامس من آذار/مارس 2026، عن ما يسمى "قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة يهودا والسامرة"، ألوف آفي بلوط.
وأشار "أريج" إلى أن نحو 20 عائلة من المستوطنين تقيم حالياً في البؤرة، التي يجري العمل على تحويلها إلى تجمع استيطاني ذي بنية عمرانية وخدمات دائمة.
وقال رئيس ما يسمى المجلس الإقليمي الاستيطاني "غوش عتصيون"، يارون روزنتال، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن المصادقة على المخطط تأتي في إطار ما وصفه بـ"تعزيز الوجود الإسرائيلي" في المنطقة.
ووفق روزنتال، يتضمن المخطط تطوير البنية التحتية والأمنية في الموقع، وربط البؤرة بشبكة الطرق الاستيطانية القائمة، بما يعزز اتصالها بالمستوطنات الإسرائيلية المحيطة.
وتقع "أفيا" بالقرب من الطريق الالتفافي الإسرائيلي رقم 398، في موقع يعتبره الجانب الإسرائيلي جزءاً من منطقة استراتيجية ضمن تجمع "غوش عتصيون"، بما يتيح تعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات الواقعة شرقي التجمع وغربه.
ويرى معهد "أريج" أن تحويل موقع عسكري سابق إلى تجمع استيطاني دائم يندرج ضمن مسار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، ويمثل خطوة إضافية نحو ترسيخ السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقييد التوسع العمراني للتجمعات الفلسطينية المجاورة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، إذ قال معهد "أريج" إن أكثر من 22 ألف دونم استُهدفت لإقامة ما يزيد على 19 ألف وحدة استيطانية حتى منتصف عام 2026.
واعتبر المعهد أن هذه المخططات تسهم، وفق تقديره، في تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة، وما يرتبط بذلك من مستقبل حل الدولتين.
وفي 30 حزيران/يونيو 2026، نشرت صحيفة "القناة السابعة" الإسرائيلية تقريراً أفاد بمنح ما يسمى "وزارة الداخلية الإسرائيلية" رموزاً محلية رسمية لأربع بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لتنضم إلى 34 موقعاً آخر حصلت مؤخراً على رموز مماثلة.
وبحسب التقرير، جاء الإجراء بعد عمل استمر فترة طويلة بمشاركة موظفين في وزارة الداخلية الإسرائيلية، بالتعاون مع الإدارة المدنية الإسرائيلية وإدارة المستوطنات في الوزارة.
ويتيح الحصول على رمز محلي للوزارات الحكومية الإسرائيلية الاعتراف بالموقع رسمياً، وتخصيص ميزانيات له، وتوفير خدمات مدنية وأمنية دائمة، من بينها تعيين منسق أمني عسكري، وتوفير الخدمات البريدية، وربط الموقع بشبكة المياه الدائمة التابعة لشركة "ميكوروت".
وشملت المواقع التي حصلت على رموز محلية، وفق التقرير، بؤرة "آسيف" (نوفي نحميا) والبؤرة "ملاخي هاشالوم" في محافظة سلفيت، وبؤرة "أفيا" (شديما) في محافظة بيت لحم، و"عين يتاف" في غور الأردن.