نشرت في 03 أغسطس 2026 08:21 م
https://khbrpress.ps/post/433463
حذر نائب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء تمير يداي، من تداعيات خطيرة على جاهزية الجيش وقدرته العملياتية، في حال استمرار تأخر تحويل الميزانية المتفق عليها من وزارة المالية إلى وزارة الجيش، مؤكدًا أن عدم وصول الأموال سيقود إلى إجراءات فورية تشمل تقليص قوات الاحتياط المنتشرة على الحدود، ووقف خطط رفع الجاهزية، وتعليق تجنيد عناصر جديدة للخدمة الدائمة.
وجاءت التحذيرات في رسالة شديدة اللهجة رفعها رئيس الأركان إيال زامير إلى وزير الجيش يسرائيل كاتس، الذي نقل مضمونها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن تأخر وزارة المالية في تنفيذ التزاماتها المالية تجاه المؤسسة العسكرية.
وتأتي هذه الأزمة في ظل ضغوط مالية متزايدة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، عقب مطالبه بإضافة نحو 40 مليار شيكل إلى ميزانيته لسد العجز، بعد تنفيذ عملية "زئير الأسد" ودخول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وكان نتنياهو قد قرر الاعتراف بالفجوة المالية داخل الجيش، وأصدر تعليمات لوزارة المالية بتحويل 12 مليار شيكل بشكل عاجل إلى وزارة الجيش، على أن يتم استكمال باقي المبلغ خلال العام الجاري، إلا أن هذه الأموال لم تُحوّل حتى الآن رغم مرور أسابيع على صدور القرار.
كما لم تنجح محاولات رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، عضو الكنيست بوعز بيسموت، في دفع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تسريع عملية التحويل المالي.
وبحسب الرسالة التي أعدها نائب رئيس الأركان، فإن استمرار غياب الاتفاق المالي سيؤدي إلى سلسلة إجراءات تقشفية داخل الجيش، من بينها تقليص إضافي لقوات الاحتياط، ما سينعكس على حجم القوات المنتشرة على الحدود وفي بلدات ما يسمى "الدفاع الإقليمي"، إلى جانب وقف إعادة الوحدات العسكرية إلى مستوى الجاهزية المطلوب، الأمر الذي قد يحد من قدرة الجيش على الاستعداد لجولة قتال واسعة مستقبلًا.
وحذرت الرسالة كذلك من تأثير الأزمة المالية على أوضاع الجنود في الخدمة النظامية والاحتياط، بعد سنوات من الحرب، مشيرة إلى أن نقص الاستثمارات قد يفاقم أزمة القوى البشرية داخل الجيش، التي تعاني أصلًا من تراجع، إضافة إلى وقف عمليات التجنيد للخدمة الدائمة.
وأكد رئيس الأركان زامير أن عدم التوصل إلى حل مالي وتنفيذ توجيهات رئيس الحكومة يهددان القدرات العملياتية والقتالية للجيش الإسرائيلي.
من جهته، نقل وزير الجيش كاتس مضمون التحذيرات إلى رئيس مجلس الأمن القومي ورئيس الوزراء، في محاولة لدفع حل للأزمة.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصدر مطلع على الملف قوله إن الوضع يمثل "ذروة العبث"، محذرًا من وجود فجوات خطيرة في ظل الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران، وعدم وجود رؤية واضحة للتخطيط الدفاعي أو تعزيز استقلالية التسليح وتجهيز الجيش لأي حرب مقبلة.
وكانت وزارة المالية الإسرائيلية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن الأموال سيتم تحويلها خلال أيام، إلا أن المهلة انتهت دون تحويل أي مبالغ، موضحة أن الإجراءات اللازمة جاهزة وأن التنفيذ ينتظر موافقة الكنيست.