نشرت في 03 أغسطس 2026 09:27 م
https://khbrpress.ps/post/433464
أبلغت “إسرائيل” السيد نيكولاي ملادينوف، المدير العام لـ"مجلس السلام" بشأن غزة، بأنَّ الوثيقة المكونة من 15 بندًا التي تم التوصل إليها مع حركة حماس تمثل خطوة إلى الأمام، لكنها لا تنسجم، مع مبادئ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولا تلبي المتطلبات الأمنية الإسرائيلية.
ونقلت مصادر مطلعة عن مسؤول في "مجلس السلام" أن الخلافات بين إسرائيل والوسطاء لا تزال قائمة رغم الاجتماع المتوتر الذي جمع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بملادينوف، مشيرة إلى أن أبرز نقاط الخلاف تتركز حول الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق، بما في ذلك موعد وقف إطلاق النار ومراحل انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
ويبرز ملف سلاح حركة حماس كأحد أكبر نقاط التباين، إذ ترى إسرائيل أن موافقة الحركة على نقل أسلحتها إلى جهة أخرى تمثل تطورًا مهمًا، لكنها تصر على إخراج الأسلحة من قطاع غزة بالكامل باعتبار ذلك شرطًا لتحقيق مفهوم "نزع السلاح".
في المقابل، ينص المقترح المطروح، بحسب المصادر، على تخزين أسلحة حماس تحت إشراف الجهة التكنوقراطية التي يُفترض أن تدخل إلى القطاع وتتولى إدارة المرحلة المقبلة.
كما أفادت المصادر بأن إسرائيل رفضت في الوقت الراهن تنفيذ أي انسحاب لقواتها من غزة، بما في ذلك العودة إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي كانت قد تجاوزته خلال عملياتها العسكرية داخل القطاع.
وقال مسؤول فلسطيني بارز شارك في المفاوضات إن الاتفاق بصيغته الحالية يمثل "تنازلًا كبيرًا" من جانب حركة حماس، مضيفًا أن التوصل إلى صيغة أكثر تقدمًا في هذه المرحلة يبدو أمرًا صعبًا.
وفي سياق متصل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن محادثة متوترة جرت بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونيكولاي ملادينوف، عقب إعلان "مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس بهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وبحسب التقرير، نقل ملادينوف والمستشار البارز آري لايتستون رسالة حازمة إلى نتنياهو، طالباه خلالها بوقف الهجمات على القطاع، استنادًا إلى التعهدات التي قدمتها الحكومة الإسرائيلية عند توقيعها على خطة السلام المؤلفة من 20 بندًا في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتشير التطورات إلى استمرار الفجوة بين الموقف الإسرائيلي ومواقف الوسطاء بشأن آليات تنفيذ الاتفاق، خصوصًا في الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها نزع سلاح حماس، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وترتيبات إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.