نشرت في 21 سبتمبر 2026 01:45 م
https://khbrpress.ps/post/435527
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بشكل كامل، في تصعيد جديد للضغوط الأمريكية على المحكمة التي تنظر في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ونقلت رويترز عن مصدرين مطلعين أن واشنطن أعدت بالفعل حزمة العقوبات، إلا أن موعد إعلانها لم يُحسم بعد، فيما أفادت "وول ستريت جورنال" بأن القرار قد يُستكمل خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتأتي الخطوة في إطار مواجهة متصاعدة بين إدارة ترامب والمحكمة، خصوصاً بعد إصدارها مذكرة اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على قطاع غزة. كما تسعى واشنطن إلى مواجهة تحقيق المحكمة المتعلق بالقوات الأمريكية في أفغانستان.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أطلق في يوليو/تموز حملة دبلوماسية تهدف إلى عزل المحكمة، داعياً دولاً أخرى إلى اتخاذ مواقف مماثلة. وسبق لواشنطن أن فرضت عقوبات على مسؤولين وقضاة في المحكمة، إلا أن استهداف المؤسسة بأكملها يمثل تصعيداً مختلفاً في نطاق العقوبات.
وبموجب العقوبات المرتقبة، قد يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية تقديم الأموال أو السلع أو الخدمات للمحكمة، ما لم تحصل على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
ومن شأن هذه الإجراءات أن تعرقل جوانب أساسية من عمل المحكمة، إذ قد تمتد آثارها إلى المعاملات المالية وخدمات تكنولوجيا المعلومات والتأمين وتوظيف المحققين، فضلاً عن دفع رواتب الموظفين. كما أن البنوك قد تتجنب التعامل مع المحكمة خشية مخالفة العقوبات الأمريكية، حتى في الحالات التي لا تكون ملزمة فيها قانوناً بتطبيقها بشكل مباشر.
وتعود معارضة ترامب للمحكمة إلى ولايته الرئاسية الأولى، قبل أن تتجدد بصورة أكثر حدة عقب إعادة انتخابه عام 2024 وإصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.
وفي يوليو/تموز الماضي، كثفت إدارة ترامب تحركاتها ضد المحكمة، مع بحث خيارات تشمل توسيع العقوبات والقيود المفروضة على مسؤوليها، فيما أعلنت واشنطن أن موقفها يستند إلى اعتراضها على ممارسة المحكمة اختصاصاً قضائياً بحق مواطنين ومسؤولين من دول غير أعضاء فيها، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بموجب نظام روما الأساسي لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتقول المحكمة إن اختصاصها يتدخل عندما تكون السلطات الوطنية غير قادرة أو غير راغبة في إجراء تحقيقات ومحاكمات حقيقية بشأن هذه الجرائم. والولايات المتحدة ليست دولة عضواً في المحكمة.