"إسرائيل" تدخل معركة الـ100 يوم.. خمسة ملفات تحدد مصير نتنياهو

نشرت في 19 يوليو 2026 11:25 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432781

دخلت إسرائيل رسمياً أجواء الحملة الانتخابية بعد ثلاثة أيام فقط من بدء العطلة الصيفية، مع إغلاق الكنيست أبوابه حتى أداء المجلس الجديد اليمين الدستورية في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، إيذاناً بانطلاق سباق انتخابي يمتد لنحو 100 يوم.

وخلال هذه الفترة، يخوض قادة الأحزاب وأعضاء الكنيست والمرشحون منافسة حادة لاستمالة الناخبين، وسط تركيز على ملفات الأمن والحرب والاقتصاد ومستقبل الحكومة المقبلة، في ظل تساؤلات حول قدرة المعارضة على تغيير موازين القوى ومن سيتمكن من إقناع الإسرائيليين برؤيته لقيادة المرحلة المقبلة.

ورأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن خمسة ملفات رئيسية ستكون الأكثر تأثيراً في نتائج انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

أولاً: هل ستحسم الانتخابات المشهد السياسي؟

توقعت الصحيفة أن تبقى نتائج الانتخابات غير محسومة حتى إغلاق صناديق الاقتراع، في ظل استمرار حالة الاستقطاب التي رافقت إسرائيل خلال السنوات السبع الماضية، والتي شهدت جولات انتخابية متكررة وأزمات سياسية متلاحقة.

وأشارت إلى أن أصوات الأحزاب العربية ستبقى عاملاً مؤثراً في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ قد يعجز أي من المعسكرين عن تحقيق أغلبية من دونها. ففي الوقت الذي يهاجم فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب "الليكود" خصومهم لاحتياجهم إلى دعم الأحزاب العربية، ترد المعارضة بربط نتنياهو بالأحزاب الحريدية والتشريعات الأخيرة التي مررتها حكومته.

وأضافت أن الناخبين المترددين، الذين تقدر نسبتهم بين 10% و20% من أصحاب حق الاقتراع، قد يحسمون النتيجة، إذ تعادل أصواتهم ما بين 12 و24 مقعداً في الكنيست.

ثانياً: هل سيؤثر هجوم 7 أكتوبر في خيارات الناخبين؟

بحسب الصحيفة، فإن هجوم 7 أكتوبر أحدث تحولاً كبيراً في المشهد السياسي الإسرائيلي، إلا أن تأثيره الانتخابي قد يكون محدوداً مع اقتراب موعد الاقتراع.

ورغم أن الائتلاف الحاكم الذي يضم حالياً 68 مقعداً أكمل ولايته، فإنه يواجه صعوبة في الحفاظ على أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأضافت أن نتنياهو حاول تجنب إجراء الانتخابات في أكتوبر، لكنه يدرك أن الذكرى الثالثة للهجوم ستظل حاضرة في الخطاب السياسي، مع ترجيحات بأنها لن تؤدي إلى تغيير كبير في توجهات الناخبين.

ورأت الصحيفة أن مخاوف نتنياهو تتركز بدرجة أكبر على تداعيات التشريعات الأخيرة، وفي مقدمتها قانون إعفاء اليهود المتدينين (الحريديم) من الخدمة العسكرية، أكثر من تأثير ذكرى هجوم 7 أكتوبر.

ثالثاً: الأمن أم التجنيد أم الإصلاح القضائي؟

أوضحت الصحيفة أن نتنياهو يسعى إلى استعادة صورته كرجل أمن بعد تراجعها منذ هجوم 7 أكتوبر، من خلال التركيز على الإنجازات العسكرية والإصلاح القضائي في حملته الانتخابية.

وأشارت إلى أن القناة 14 الإسرائيلية كشفت عن اجتماعات استراتيجية عقدها نتنياهو مع وزراء من "الليكود"، ركزت على إبراز النجاحات الأمنية والاستمرار في خطاب الإصلاح القضائي بهدف تعبئة قاعدته الانتخابية واستعادة الناخبين المترددين.

في المقابل، تستعد المعارضة لشن حملة تركز على رفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وتحميله المسؤولية السياسية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.

كما سيبرز قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية كأحد أبرز محاور الدعاية الانتخابية، باعتباره نقطة ضعف تستثمرها المعارضة في مواجهة نتنياهو.

رابعاً: من سيقود معسكر التغيير؟

اعتبرت الصحيفة أن أكبر تحدٍ أمام معسكر المعارضة يتمثل في غياب مرشح موحد لمنافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة.

وأوضحت أن استطلاعات الرأي انتقلت من ترجيح اسم نفتالي بينيت إلى غادي آيزنكوت، بينما أعلن أفيغدور ليبرمان أيضاً عزمه المنافسة، ما يعكس حالة الانقسام داخل معسكر التغيير.

ورأت أن نجاح المعارضة في التوحد خلف مرشح واحد، أو تشكيل قائمة مشتركة تضم بينيت ويائير لابيد وآيزنكوت، قد يعزز فرصها في إزاحة نتنياهو عن السلطة.

خامساً: هل تحسم الأحزاب اليمينية الصغيرة الانتخابات؟

لفتت الصحيفة إلى أن الأحزاب اليمينية الصغيرة، غير المنضوية ضمن "الليكود" أو أحزاب الائتلاف، قد تمتلك مفتاح تشكيل الحكومة المقبلة.

وأوضحت أن هذه الأحزاب تتميز بعدم التزامها المسبق بدعم نتنياهو أو معارضته، ما يمنحها حرية التحالف مع أي معسكر قادر على تشكيل الحكومة ومنحه الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعداً.

واختلفت التقديرات بشأن تأثير هذه الأحزاب على مستقبل نتنياهو؛ إذ يرى فريق أنها قد تستقطب أصواتاً من اليمين تصب في نهاية المطاف لصالحه، بينما يعتقد آخرون أنها قد تنضم إلى معسكر المعارضة، بما يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة تنهي حقبة نتنياهو.