نشرت في 08 سبتمبر 2026 05:33 م
https://khbrpress.ps/post/434963
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، أن إسرائيل ستتخذ سلسلة إجراءات دبلوماسية ضد بريطانيا، تشمل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وطرد ممثليها من مركز التنسيق والارتباط الخاص بقطاع غزة في مدينة كريات غات.
وجاء إعلان ساعر رداً على الإجراءات التي أعلنتها الحكومة البريطانية ضد إسرائيل، والتي تضمنت فرض عقوبات وقيود تجارية على خلفية الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ووصف ساعر الحكومة البريطانية الحالية بأنها "حكومة عمالية معادية"، متهماً حكومة حزب العمال باتباع سياسة مناهضة لإسرائيل بشكل متواصل.
وقال إن الاتهامات التي وُجهت إليه داخل البرلمان البريطاني، الثلاثاء، كانت "فضيحة" و"كاذبة بالكامل"، معتبراً أن الحكومة البريطانية لم تترك أمام إسرائيل خياراً سوى الرد على ما وصفها بـ"الأفعال العدائية".
وأضاف ساعر أن "العلاقة وحق الشعب اليهودي في هذه الأرض موثقان على نطاق واسع، أكثر من أي شعب أو أمة أخرى في التاريخ البشري"، في إشارة إلى الرواية الإسرائيلية بشأن العلاقة التاريخية بالمنطقة.
كما اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي بريطانيا بالتدخل في السياسة الداخلية الإسرائيلية، معتبراً أن العقوبات التي أعلنتها لندن تمثل تدخلاً سافراً في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وتأتي تصريحات ساعر في أعقاب تصاعد حاد في الخلاف بين لندن وتل أبيب بشأن السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما التوسع الاستيطاني. وكانت بريطانيا قد أعلنت إجراءات تستهدف السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، في إطار ضغوطها على الحكومة الإسرائيلية.
ويُعد إعلان إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، في حال تنفيذه، خطوة دبلوماسية بالغة الحساسية، نظراً إلى الدور الذي تؤديه القنصلية في العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين، وفي الملفات المتعلقة بالقدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
كما أن طرد الممثلين البريطانيين من مركز التنسيق والارتباط في كريات غات من شأنه أن يضيف بُعداً جديداً إلى التوتر بين البلدين، خصوصاً في ظل الدور الذي تؤديه مراكز التنسيق الدولية في متابعة الملفات المرتبطة بقطاع غزة والترتيبات الأمنية والإنسانية.