نشرت في 31 أكتوبر 2026 09:20 م
https://khbrpress.ps/post/437323
تصاعدت حالة التأهب العسكري في إسرائيل، وسط استعدادات لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بإرسال ثلاث حاملات طائرات وفرقة مظلية، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية والاتصالات غير المباشرة لتجنب اندلاع جولة جديدة من الحرب.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع، مساء السبت، إن المواجهة المقبلة مع إيران "لن تستمر ثلاثة أيام"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته، وينتظر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي باتت الكلمة الفصل في تحديد مسار التصعيد.
وأضاف المسؤول، في تصريحات لقناة 13 الإسرائيلية، أن الجيش أنهى استعدادات عسكرية استمرت أسابيع، وحدّث أوامره وتعليماته بالتنسيق مع الجيش الأميركي، مؤكداً أن المسألة باتت مرتبطة بما يريده ترامب.
في المقابل، وجّه رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي تهديداً إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، معلناً أن طهران حدّثت بنك أهدافها، وأنها لن تنتظر في حال رصد أي مؤشرات على عمل عدائي، وسترد فوراً من دون التقيد بأي حدود جغرافية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، فيما تقود قطر، منذ يوم الجمعة، اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، سعياً إلى تحقيق اختراق دبلوماسي يمنع استئناف الحرب خلال الأسبوع المقبل، عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن بلاده لا تزال تدرس رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ حتى الآن قراراً بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران.
واعتبر عراقجي أن إبداء واشنطن استعداداً لفتح مسار الحوار والتوصل إلى تفاهم أوسع يمثل خطوة إيجابية، محذراً في الوقت نفسه من أن محاولة الجانب الأميركي إثارة الخلافات ستشكل خطأ جديداً يضاف إلى أخطائه السابقة.
ونفى وجود خطط لعقد لقاء مع مسؤولين أميركيين في الوقت الراهن، قائلاً: "لا نرى ضرورة للقاء بهم حالياً، شروطنا واضحة، وسنقرر ما إذا كانت المفاوضات ستجري بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بعد موافقة واشنطن على شروطنا".
وكشف عراقجي عن توجه وفد إيراني إلى قطر، مشيراً إلى وجود مستشاره إسماعيل بقائي في الدوحة، حيث يواصل الوسطاء القطريون والباكستانيون مشاوراتهم بشأن المطالب الإيرانية.
وأوضح أن الوسطاء قدموا مقترحات تتعلق بالملف النووي، تخضع حالياً لدراسة طهران ضمن المرحلة الثانية من المشاورات، لافتاً إلى أن المقترح الإيراني المطروح في الوقت الحالي يركز على إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن الجانب القطري اقترح تقليص فترة تنفيذ المقترح الإيراني إلى خمسة أيام، قبل أن يجري التوصل إلى مقترح يقضي بخفضها إلى يومين.
وحدد وزير الخارجية الإيراني جملة من الشروط التي تطالب بها بلاده، تشمل رفع العقوبات المفروضة بعد مذكرة التفاهم في إسلام آباد، وتقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وإعادة الإعفاءات المتعلقة بالنفط، والإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة، بما فيها الأموال الموجودة في قطر.
كما تشمل المطالب الإيرانية الاعتراف بمسار الملاحة الجديد في مضيق هرمز، الذي أنشأته طهران بالتنسيق مع سلطنة عمان، وإغلاق مسارات الملاحة الأخرى، فضلاً عن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.
وأكد عراقجي أن إعادة فتح مضيق هرمز وفق الشروط الإيرانية من شأنها أن تمهد الطريق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن بشأن الملفات العالقة.
وفي سياق متصل، أفادت قناة "إم إس ناو" الأميركية، صباح السبت، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت دولاً في المنطقة بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بعد يوم من انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.
ونقلت القناة عن ثلاثة مسؤولين من دول عربية خليجية أن إدارة ترامب طلبت من حلفائها الاستعداد لجولة من الهجمات العسكرية القصيرة والمكثفة، قد تبدأ في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر، أي بعد يوم واحد من الانتخابات الأميركية.
وأشار أحد المسؤولين الخليجيين إلى أنه لن يستغرب اعتراض بعض دول المنطقة على استخدام الولايات المتحدة قواعد عسكرية موجودة على أراضيها لتنفيذ هجمات ضد إيران.
بالتوازي، نقلت قناة "العربية" السعودية عن مصادر قولها إن لجاناً إيرانية شُكلت لمناقشة المقترحات الأميركية المتعلقة بالملف النووي، وذلك عقب الرسالة التي وصفت بالإيجابية، والتي بعث بها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى طهران.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت، مساء الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب تحسباً لاستئناف المواجهة مع إيران، وسط تقديرات بارتفاع حالة الاستنفار مع نهاية الأسبوع المقبل، عقب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
كما ذكرت تقارير أميركية أن ترامب عقد اجتماعاً مع كبار المسؤولين العسكريين، تلقى خلاله إحاطة بشأن خيارات لتنفيذ هجوم واسع على إيران، قد تستمر عملياته عدة أيام.
وشهدت الأيام الأخيرة وصول جسر جوي أميركي إلى إسرائيل وعدد من دول الشرق الأوسط، محملاً بكميات كبيرة من الذخائر والصواريخ الاعتراضية، في إطار تعزيز القدرات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
ورغم هذه التحركات، أشارت التقارير إلى أن ترامب رفع مستوى جاهزية القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عدة مرات منذ نيسان/ أبريل الماضي، من دون أن ينفذ حتى الآن تهديداته العسكرية ضد إيران.