بقلم حسن عصفور

إعلان حماس بمنع "الطائرات الورقية"!

نشرت في 25 أغسطس 2026 10:22 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434383

بعد مسلسل التهديدات التي أطلقتها حكومة الفاشية اليهودية حول "طائرات غزة الورقية"، خرج ناطق رسمي باسم حماس وأخر من تحالفها، ليعلنا بذل الجهد لمنع صناعة الطائرات الورقية، وبالتالي يزال سلاح التهديد الوجودي لدولة الكيان، تحت "نقاب" حماية الأطفال من الاستهداف المباغت لجيش العدو الاحلالي.

ما أعلنته حماس حول الطائرات الورقية، كشف بلا جهد تفكيري كبير، بأن الارتعاش مما قالته دولة الكيان أصابها بدوار سياسي كامل، فقدت منطق التعامل مع المسألة – الذريعة، وأطلقت كما العادة لها، قرارا دون تنسيق مع القوى والتيارات التي تدعي أنها "شريكة" لها فيما سيكون، بل وتعمل على تشكيل "إطار تحالفي" في مواجهة منظمة التحرير والرسمية الوطنية الفلسطينية، استكمالا لمنطق تشكيلها منذ عام 1987.

إعلان حماس ومن معها، بالعمل على منع قيام أطفال قطاع غزة بصناعة الطائرات الورقية، وعدم إطلاقها، يمثل خدمة سياسية مجانية للخدعة الكبرى التي صنعتها حكومة الفاشية اليهودية، بأن هناك خطرا على اليهود شرق خط قطاع غزة الفاصل عن فلسطين التاريخية، وكل من قرأ بيان التهديد يعلم بأنه كان هروبا من أزمة أعمق بكثير تحاصر حكومة نتنياهو، من "خطر ورق أطفال غزة".

وافتراضا، أن حكومة الكيان الإزاحي تبحث استغلال لعبة أطفال لتصعيد عدواني جديد، كان لحماس ومسلحيها وغيرهم ممن يدورون في فلكها، تنفيذ كل ما تراه "خطرا" دوت بيان إعلامي يمثل قيمة مضافة لحكومة العدو، والتي ستواصل بشكل يومي اختراع ذرائع "تهديدية" يجب القيام بها، والقائمة لها بداية ولمن مع نتنياهو بلا نهاية إلى حين 27 أكتوبر 2026.

كان يمكن أن تذهب حماس للتنسيق مع الأطراف المتواجدة في قطاع غزة، لبحث كيفية مواجهة تهديد دولة العدو، والسبل الممكنة لقطع كل ذريعة، ليس فقط لعبة الأطفال الورقية، بل كل مظاهر يمكن أن تكون تغذية للذريعة الانتخابية، خاصة وأن العدو لا يكف يوميا عن الحديث عن أن حماس وبعضها مكوناتها تعيد إنتاج السلاح، وهم يعلمون تماما بأنها كذبة فاقعة، لكنها بعضا مما يخفيه "جراب الحاوي السياسي" نتنياهو.

لعل حماس فقدت فرصة الاستفادة من "تهديدات" حكومة العدو حول "طائرات الأطفال الورقية"، بأن تدعو وفدا من قوة الاستقرار الدولية، والتي زار بعضها القاعدة المفترض وجودها قرب رفح، لزيارة قطاع غزة ويعمل دراسة ميدانية حول الحقيقة الأمنية، مع وجود قوات الاحتلال فيما يقارب 70% من القطاع، ما يكسر منطق الخدعة التهديدية.

كان لحماس أن تطالب من مجلس السلام وممثله ملادينوف دخول قطاع غزة بحماية دولية ليرى الواقع بعينيه وليس بعين حكومة التطهير والإزاحة.

كان لحماس أن تطالب مختلف وسائل الإعلام المختلفة المتواجدة في قطاع غزة، ومن يرغب الدخول من خارجه، القيام بعمل تقارير دون أي رقابة في المناطق التي تدعي حكومة الإبادة الجمعية، بأنها تحتوي "سلاح التهديد الوجودي".

لكن سلوك حماس كشف بأنها لا تفكر سوى ما يقدمها كحركة "متحولة"، يمكن أن تعمل كل ما يراد منها دون "مشاغبة"، ما دام تلك هي رغبة أمريكية على طريق تسويقها إسرائيليا، ما يؤكد أن الهدف المركزي لها ليس حماية الوطنية الفلسطينية، بل حماية بقايا حركة المجمع الإسلامي، وعندها لكل مرحلة ثوب جديد.

هل بدأت عملية تشكيل فصائل "المتعة السياسية" كخيار لمواجهة اليوم التالي في فلسطين، وخاصة قطاع غزة..مسألة للتفكير!

ملاحظة: توقفت ريشة الفنان الفلسطيني سليمان منصور عن تكملة خطوط لوحات أبداع لن يزول..المحامل بجبلها باقية ما بقيت الحياة..وداعا سليمان منصور يا مسلة الفن التشكيلي في فلسطين وعالمها..

تنويه خاص: شكلها انتخابات دولة الكيان بدأت سخنة خالص..مش في السياسة لانها هاي سوق معلوم..لكن بإدخال سارة زوجة نتلر العصر في الطوشة..الحكي عنها وعليها طب في الخصوصيات..هيك حكي صعب يا أبو تبول..