نشرت في 29 أغسطس 2026 10:47 ص
https://khbrpress.ps/post/434551
لعل فرنسا من أكثر الدول الأوروبية إدانة لجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تنفذها حكومة الفاشية اليهودية بقيادة الثلاثي، نتنياهو، بن غفير وسموتريتش، واعترافها المبكر بدولة فلسطين، ومواقفها الواضحة من الإرهاب اليهودي المتنامي والنشاط الاستيطاني المتزايد.
يوم الجمعة 28 أغسطس 2026، أعلنت وكالة فرانس برس، بأن فرنسا أجلت هذا الأسبوع 44 فلسطينيا من قطاع غزة، بينهم علماء وفنانين مهدّدون، وأشخاص مخوّلون الاستفادة من برنامج الاستقبال في حالات الطوارئ، في إطار عملية نفّذت في 24 آب/أغسطس"، ضمن برنامج تعليمي خاص.
في ظل حرب الإبادة التي تقوم بها دولة الفاشية اليهودية، هناك دول مختلفة تعمل على تنفيذ ما تسمية إخراج "حالات إنسانية" أو "مرضية" أو حاملي جنسياتها، دون الذهاب في حقيقة الدوافع، وما هي "القواعد الانتقائية" التي تتحكم في تلك العمليات، مع تحفظ لا يجب أن يغيب أي كان مغلفات الخروج، بأن لا يصبح مسارا نحو تنفيذ مخطط الكيان الازاحي وإدارة ترامب نحو "التهجير الأخضر" أو ما يسمونه "الخيار الذاتي".
ولكن، في البيان الفرنسي كان لافتا جدا الحديث عن "علماء وفنانين"، دون ذكر أي اسم من هؤلاء، وهنا لا توجد مسألة أمنية للتذرع بها، فمن غادر كان بالتنسيق الكامل مع أجهزة دولة الكيان، وهو معلومين لها صوتا وصورة وأصلا عائليا، لذا فالتمويه هنا على أهل قطاع غزة، هدفه ذرائعي لتبرير ما قامت به الحكومة الفرنسية.
فيما كان مستهجنا جدا، أن تعلن فرنسا، بأن من قامت بإجلائهم كانوا "مهددين"، دون أن تحدد الجهة التي تقف وراء ذلك الخطر الذي يهدد مصيرهم، علما بأن كل من هو داخل قطاع غزة مهدد بشكل يومي من قبل جيش العدو، قتلا أو مرضا أو جوعا، أو ضغطا من فشل القدرة على حماية أطفالهم فيرحلون كدما، ما لم يكن هناك خطر آخر تراه فرنسا لم يره أهل القطاع.
غياب تحديد التهديد بأنه من دولة الاحتلال يضع المسالة في سياق مختلف، بأن الخطر التهديدي لـ"العلماء والفنانين" الذين حمتهم فرنسا بعملية "إجلاء خاصة" متربط بالعصابات المسلحة، سواء المرتبطة بحركة حماس وربما هي الأقرب بحكم تواجدها خارج منطقة قوات الاحتلال المباشر "المنطقة الحمراء"، أو عصابات تابعة لجيش الاحتلال، وكل أهل القطاع يعلمون بندرة وجود السكان بها، وبالطبع لا "علماء ولا فنانين"..
وفقا لذلك، يكون الخطر الذي رأته فرنسا على من أجلتهم من قطاع غزة لا يأتي من العدو، بل من أهل البيت، وهنا تتجه الإشارة الحمراء إلى عصابات حركة حماس، ولا لوم أن تقول ما قالته وفقا لكثير من الأحداث اليومية وعمليات قتل ترتكبها، ولم يعد خافيا أو سرا حدوثها.
ولكن، الخطيئة الكبرى فما ذهبت له فرنسا بخبرها الرسمي لتبرير عمليات الإجلاء لبعض ممن تريدهم، أنها استبدلت الخطر العام الشمولي الذي يستهدف أهل قطاع غزة، بخطر محدود، إن وجد، يطال البعض فيما حوالي 2 مليون غزة ينتظرون كل لحظة الموت القادم من أسلحة الدمار القتل لدولة الفاشية اليهودية.
كان لفرنسا، أن تعلن عملية الإجلاء في سياق برنامجها التعليمي الخاص، بعيدا عن "صفات" لا يعلمها غيرهم، دون أن تجد مبررا ساذجا حاولت تبرئة دولة العدو كمساومة للصفقة، لتختلق تهديدا داخليا، بما سيكون له أثر استخدامي لاحقا من حكومة الفاشية اليهودية، ودول غيرها، لفتح طريق باب التهجير المراد.
فرنسا بخبرها الإجلائي أهانت أهل قطاع غزة سياسيا وإنسانيا، وخدمت مخططا معاديا هو الخطر التهديدي الحقيقي القادم.
ملاحظة: وزير جيش الفاشية الجديدة قالك لن يكون هناك عودة لمن خرج من مخيمات جنين وطولكرم، وفي الطريق قلنديا والأمعري والحبل على الجرار..مستفيدين من تجربتهم بغزة..اليهود عاملين "طوفان مسح المخيمات"..يخلف عليكي يا ح م ا س..
تنويه خاص: شباب "فلسطين أكشن" عاملين حالة "أكشنة" كبيرة خالص على ترامب..وصلوا لملعب غولفه الخاص في اسكتلندا وكتبوا على ترامبه بالخط العريض الضاوي.. "غزة مش للبيع..هاي الحكي اللي ناقص البعض في بلادنا..أكشونها يا شباب ..