نشرت في 06 سبتمبر 2026 10:38 ص
https://khbrpress.ps/post/434845
رفعت اسرائيل مستوى جاهزية جيشها بصورة مفاجئة، بعدما أطلق رئيس الأركان إيال زامير تمريناً واسعاً يحاكي اندلاع حرب معقدة على عدة جبهات في وقت واحد، وسط تصاعد التوتر في لبنان وإيران ومضيق هرمز، وتزايد المخاوف الإسرائيلية من ارتباط هذه الساحات بعضها ببعض.
وبحسب التفاصيل التي نشرها الجيش الإسرائيلي، يحمل التمرين اسم “الفجر المشرق 2.0″، ويهدف إلى اختبار قدرة هيئة الأركان والقيادات المناطقية والأذرع العسكرية على التعامل مع سيناريو عملياتي واسع ومفاجئ يبدأ من دون إنذار مسبق.
وشمل التمرين استدعاء قادة من مختلف القيادات والأجهزة، وتحريك قوات، وفحص جاهزية وحدات الاحتياط والقوات الموضوعة في حال تأهب، إضافة إلى اختبار سرعة اتخاذ القرارات وتفعيل الخطط العملياتية، من مستوى القيادات المناطقية وصولاً إلى هيئة الأركان العامة.
ويشرف زامير شخصياً على سير المناورة من مركز القيادة العليا وفي الميدان، فيما يشارك ضباط من جهاز مراقبة الجيش، في الخدمة الفعلية والاحتياط، في تفتيش الوحدات والمقار العسكرية وقياس مستوى جاهزيتها للاستجابة لسيناريوهات طارئة.
ويركز التمرين بصورة خاصة على قدرة الجيش على استدعاء الاحتياط سريعاً، وتنسيق عمل القوات البرية والجوية والأجهزة الاستخبارية، وإدارة العمليات في أكثر من ساحة بالتزامن، فضلاً عن اختبار تسلسل الأوامر بين القيادة العليا والقوات المنتشرة ميدانياً.
كما يتضمن تطبيق خطط عملياتية ودراسة الدروس التي استخلصها الجيش الإسرائيلي من المواجهات التي خاضها على الجبهات المختلفة، ولا سيما الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول 2023 وما كشفه من ثغرات في الإنذار المبكر واستدعاء القوات واتخاذ القرار.
ومن المتوقع أن يشهد الداخل الإسرائيلي حركة مكثفة للقوات والطائرات خلال التمرين، فيما شدد الجيش على أن النشاط لا يرتبط، وفق روايته، بحادث أمني جارٍ، وأنه يأتي ضمن برنامج المناورات المعتمد لعام 2026 والاستعدادات لتعزيز منظومة الدفاع قبل موسم الأعياد اليهودية.
إلا أن توقيت المناورة يمنحها دلالات تتجاوز التدريب الروتيني، إذ تأتي بعد إعلان إسرائيل تحقيق “السيطرة العملياتية” على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، ووسط تقديرات إسرائيلية باحتمال رد حزب الله على تدمير الأنفاق والتحصينات داخل المنطقة.
“وكالات”