الاحتلال يرفض تمديد ساعات عمل جسر الكرامة ويربط القرار بالوضع الأمني

نشرت في 09 يوليو 2026 10:32 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432379

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمديد ساعات عمل جسر الكرامة (اللنبي)، مبررة قرارها بالظروف الأمنية الحالية، في وقت تتواصل فيه أزمة الاكتظاظ التي يعاني منها آلاف الفلسطينيين الراغبين في السفر عبر المنفذ البري الوحيد لسكان الضفة الغربية.

وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية، في رد لصحيفة "هآرتس"، إن الأوضاع الأمنية، وما تبعها من تشديد للإجراءات عقب عمليتين أسفرتا عن مقتل خمسة إسرائيليين، إضافة إلى الاستدعاء الواسع لقوات الاحتياط، لا تسمح في الوقت الراهن بتوسيع ساعات عمل المعبر.

وأضافت أن تشغيل الجسر سيستمر وفق الساعات المحددة في معاهدة السلام مع الأردن، مشيرة إلى أن مسألة تمديد ساعات العمل لا تزال قيد البحث مع الجانب الأردني، من دون الإشارة إلى السلطة الفلسطينية، رغم أن اتفاقيات أوسلو تنص على إدارة مشتركة وتشغيل متواصل للمعبر.

وبحسب تقرير "هآرتس"، أصبح السفر عبر جسر الكرامة بالنسبة للفلسطينيين تجربة شاقة بسبب ساعات العمل المحدودة والاكتظاظ الشديد، إذ يضطر كثيرون خلال مواسم الذروة إلى إلغاء سفرهم أو العودة دون عبور.

ويعمل المعبر، الذي يشكل المنفذ الوحيد لنحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وفق تعليمات السلطات الإسرائيلية لنحو تسع ساعات يوميًا، إلا أنه يستقبل المسافرين فعليًا لمدة لا تتجاوز خمس ساعات ونصف، كما يُغلق يوم السبت، ما فاقم أزمة الازدحام وفتح المجال أمام المتاجرة بحجوزات الدور.

وأدت الشكاوى المتزايدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب حملة "حقنا: الجسر 24/7" التي تقودها مؤسسات ونشطاء فلسطينيون، إلى دفع السلطات الأردنية لإجراء تعديلات على الجانب الأردني، شملت تحسين إجراءات العبور، وزيادة عدد الموظفين، وإنشاء خيمة انتظار، والسماح بالعبور في الحالات الإنسانية دون تسجيل مسبق، إضافة إلى تقديم موعد افتتاح المعبر، إلا أن محدودية ساعات العمل في الجانب الإسرائيلي ما زالت تمثل العقبة الأساسية أمام حرية التنقل.

وفي ذروة موسم السفر، أفاد مسافرون بأن حجوزات العودة إلى الضفة الغربية ممتلئة حتى منتصف أغسطس، فيما تستغرق الرحلة بين عمّان ورام الله، رغم أن المسافة لا تتجاوز 71 كيلومترًا، يومًا كاملًا في كثير من الأحيان بسبب إجراءات العبور والحواجز العسكرية.

وتشير بيانات الشرطة الفلسطينية إلى أن نحو 1.5 مليون مسافر عبروا الجسر خلال عام 2025، بينما تقدر سلطة المطارات الإسرائيلية العدد الإجمالي، بما يشمل المقدسيين والأجانب، بنحو 1.87 مليون مسافر.

ورغم هذا العدد الكبير، يقتصر استقبال القادمين من الأردن على الفترة بين الثامنة صباحًا والواحدة والنصف ظهرًا خلال خمسة أيام أسبوعيًا، وحتى الثانية عشرة والنصف ظهرًا يوم الجمعة، فيما يُغلق المعبر يوم السبت بالكامل، مقارنة بمعبر طابا الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع رغم أن عدد مستخدميه أقل بكثير.

ويؤكد البنك الدولي في تقاريره أن محدودية ساعات عمل جسر الكرامة تؤثر سلبًا في التنمية الاقتصادية الفلسطينية، فيما تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية نهاية الشهر الجاري في التماس قدمته منظمة تمثل القطاع الخاص الفلسطيني، يطالب بتمديد ساعات العمل أو العودة إلى النظام السابق الذي كان يتيح تشغيل المعبر حتى منتصف الليل طوال أيام الأسبوع.

كما سلط التقرير الضوء على استمرار ظاهرة بيع حجوزات العبور وتهريب السجائر عبر نظام التسجيل الإلكتروني، رغم الإجراءات الأردنية لمكافحة هذه الممارسات، في حين لا تزال خدمة العبور السريع (VIP) متاحة مقابل رسوم تبلغ 90 دينارًا أردنيًا.