بقلم حسن عصفور

التباس قانوني سياسي في مرسوم الرئيس عباس الانتخابي

نشرت في 11 أكتوبر 2026 11:07 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436373

وأخيرا، قطع الرئيس محمود عباس كل ما كان يدور من "همهمات" حول تأجيل الانتخابات إلى 11 سبتمبر 2027، بمرسوم أشار إلى أن القادمة ستكون رئاسية وتشريعية في آن واحد، دون نسيان أن المرسوم جاء بعد "توافق فصائلي" عام تمهيدا لـ "حوار فصائلي" غير معلوم زمنا ومضمونا.

سريعا أثار مرسوم الرئيس عباس بترحيل الانتخابات ردود فعل "إيجابية" من فصائل منظمة التحرير والحركة الإخوانجية، فيما عارضت الجبهة الديمقراطية، رغم عضويتها في تنفيذية المنظمة، وتيار الإصلاح، وأعاد وزير خارجية دولة الاحتلال هجومه "الغبي" على المرسوم الانتخابي.

المثير للدهشة، إن مرسوم الرئيس محمود عباس حول الانتخابات القادمة، لم يناقش سوى من زاوية زمنية، دون أن يتوقف "المؤيدون" أو "المعارضون" له عند نص المرسوم ذاته، رغم أنه أشار إلى قضية لها بعد قانوني وليس سياسي، مرتبطة بانتخاب الرئيس.

المرسوم يتحدث عن الدعوة لانتخاب رئيس دولة فلسطين والمجلس التشريعي، ولم يحدد هل هو مجلس للسلطة الفلسطينية ليكون المجلس رقم 3 بعد مجلسي 1996، و2006، أم مجلس تشريعي لدولة فلسطين، ما يتطلب تعديلا دستوريا مسبقا، والتي حدثت مؤخرا، لو كان لدولة فيما لو كان مجلس تشريعي لسلطة، فذلك يشير إلى تمديد المرحلة الانتقالية إلى زمن مفتوح مضاف.

 

الحديث عن انتخابات رئيس دولة فلسطين، فيما البرلمان لسلطة انتقالية يشكل تناقضا دستوريا، بل وخلل واضح، يمكن الطعن عليه، وإلغاء نتائجها دون جهد كبير، خاصة وأن الهيئة الانتخابية للرئيس والمجلس ذاتها، أمر يستحق نقاش وطني أكثر عمقا من نقاش الشعارات، أو نقاش "المحاصصة" التقليدي، بين "المكونات الحزبية"، وكذلك نقاش مجتمعي عام.

تذكيرا، استخدام منصب رئيس دولة فلسطين جاء بناء على قرار خاص، بعد قبول دولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة عام 2012، وما جاء في التعديلات الدستورية لا يزال "غير دستوري" إلى حين أن يتم إقرارها من هيئة تشريعية منتخبة، أو أن يتم التوافق على اعتبار المجلس المركزي الفلسطيني صاحب صلاحية بالمصادقة على التعديلات الدستورية الجديدة، مع توضيح المسافة بين رئيس الدولة والمجلس التشريعي.

مناقشة جوهر المرسوم يستبق أي قضايا أخرى، كونه يمثل الإطار القانوني للعملية الانتخابية، بل وتحدد شرعيتها، ما يؤدي إلى رسم خط بين دولة فلسطين، السلطة الفلسطينية، رئيس الدولة رئيس السلطة، برلمان الدولة، برلمان السلطة، وهي جميعها عبارات لها دلالة قانونية مختلفة عن بعضها، لوقف الاستمرار في عملية “الخلط السياسي القانوني”

انتخاب رئيس دولة فلسطين يجب أن يكون توازيا مع انتخاب برلمان دولة فلسطين، ويتم تعريفها وفقا لحدود قرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012 المعزز، واعتراف المحكمة الجنائية الدولية بدولة فلسطين، بما فيها العاصمة القدس، واعتبارها دولة لكل الفلسطينيين، ما يتطلب صياغة جديدة لتعريف منظمة التحرير ومهامها، خاصة علاقتها باللاجئين الفلسطينيين في الشتات.

 

فيما الذهاب لانتخاب مجلس تشريعي للسلطة الفلسطينية، يفرض انتخاب رئيسها وليس رئيس دولة فلسطين، بعيدا عن الاستخدام "البروتكولي - السياسي"، عدا ذلك يكون الأمر معضلة قانونية جدية لا ترضخ للعواطف والشعارات الرنانة.

احتراما للفلسطيني حيثما يتواجد، يجب صياغة مرسوم الانتخابات بشكل متوافق قانونيا، دون "التباس" يزيد المشهد الوطني سوادا فوق السواد.

ملاحظة: شكلها صفقة "الديزل الروسي" بدها تنزل أسعاره في السوق المالي..لكنها شعللت سعره في السوق السياسي.. زيزو تطاول على سيده توتو اللي قرر أنه هذا "ولد تافه" لازم يروح..يا حلاوتك يا أبو البوتين..  

تنويه خاص: دولة اليهود قايمة قاعدة على جائزة نوبل بعد ما منحتها لمن استحقها نافي بيلاي رمزا للحق الإنساني..حربها خلت وكالة أمريكانية تحكي أتها جائزة كشفت قديش الدولة العبرية معزولة عن العالم..طبعا العالم الغربي مش العربي..بلاش تتخربط الدنيا..