بقلم: وليد العوض

التضامن مع الرفيق محمد بركة.. دفاع عن الوجود الوطني والكرامة

نشرت في 24 يونيو 2026 02:25 م

بقلم: وليد العوض

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431865

كتب: وليد العوض

جاء اعتقال الرفيق محمد بركة، ثم الإفراج عنه يوم الثلاثاء 23/6/2026، في سياق متواصل من الملاحقات والاستفزازات التي تستهدف الأصوات الحرة الرافضة للعنصرية والفاشية، والمدافعة عن الحقوق الوطنية والإنسانية لشعبنا الفلسطيني. وهذه الملاحقات لا تطال محمد بركة “أبو السعيد” بوصفه شخصاً فحسب، بل تستهدف أيضاً الدور الوطني الذي مثّله طوال عقود، عبر نشاطه السياسي والحزبي، ورئاسته للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ومواقفه الصلبة من على منبر الكنيست في مواجهة الاحتلال والتمييز، وفي التصدي للجريمة المنظمة التي تنهش مجتمعنا العربي في الداخل.

ويؤكد توقيت هذه الملاحقات، قبيل الانتخابات القادمة، أنها جزء من سياسة منظمة تستهدف القوى الوطنية والديمقراطية، وتعمل على تقييد حضورها وتأثيرها بين الجماهير. لكن التجربة أثبتت أن مثل هذه السياسات لا تُسكت أصحاب المواقف، بل تزيدهم حضوراً وتمنحهم مزيداً من الالتفاف الشعبي.

أما بالنسبة لنا، فإن التضامن مع محمد بركة يحمل بعداً شخصياً ووطنياً معاً. فمن الصعب أن ننسى اتصالاته، واتصالات الرفيق الراحل عصام مخول، خلال أيام حرب الإبادة على قطاع غزة، للاطمئنان علينا وعلى أسرنا ورفاقنا، في وقت كان الموت والحصار يطوقاننا من كل جانب، وكانت المجاعة تنهش أبناء شعبنا. كما لا يمكن نسيان حملات “فكّر بغزة” وغيرها من المبادرات التضامنية التي جسدت أرقى معاني المسؤولية الوطنية والإنسانية. كانت تلك المواقف شهادة حية على الوفاء والالتزام والانتماء الصادق لقضايا الشعب وهمومه.

إن الوقوف إلى جانب محمد بركة اليوم ليس دفاعاً عن فرد، بل عن حق شعبنا في صوت حر، وعن حق جماهيرنا العربية في الداخل في التمثيل والنضال، وعن قيم الديمقراطية والكرامة الإنسانية. لذلك، فإن التضامن معه هو في جوهره دفاع عن الوجود الوطني والكرامة، وعن حق الفلسطينيين في مواصلة كفاحهم المشروع من أجل الحرية والعدالة والاستقلال.