نشرت في 04 أكتوبر 2026 06:42 م
https://khbrpress.ps/post/436088
دعا الحراك الوطني الديمقراطي الفلسطيني إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من مباشرة مهامها، ورفض أي عرقلة تحول دون وصولها إلى القطاع، مؤكداً أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في إنقاذ الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم، وإعادة بناء مقومات الحياة، وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار.
وقال الحراك، في بيان، إن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة تمثل "لجنة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية" أُنشئت لتولي الإدارة المدنية وتقديم الخدمات اليومية، والعمل على تحقيق الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أنها باشرت أعمالها التحضيرية وأكدت جاهزيتها لتحمل مسؤولياتها.
وأكد دعمه للشخصيات الفلسطينية التي قبلت تحمل مسؤولية العمل في هذه المرحلة، داعياً إلى منح اللجنة فرصة حقيقية لأداء مهامها بعيداً عن التجاذبات الفصائلية والحسابات السياسية، على أن يكون تقييم أدائها مستنداً إلى قدرتها على خدمة سكان القطاع، وانتظام الخدمات الأساسية، وحماية النسيج الاجتماعي، والمساهمة في جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وحمل الحراك إسرائيل المسؤولية عن تعطيل وصول اللجنة إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها ميدانياً، داعياً إلى رفع القيود والعوائق أمام دخولها وتمكينها من ممارسة مسؤولياتها المدنية والإدارية.
وحذر من أن استمرار تعطيل عمل اللجنة من شأنه إطالة أمد الفراغ الإداري وتأخير وصول الخدمات إلى سكان القطاع وإبطاء جهود التعافي وإعادة الإعمار، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة.
كما دعا مجلس الأمن، ومجلس السلام، والولايات المتحدة، والدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجميع الأطراف الضامنة، إلى تحمل مسؤولياتها في ضمان تنفيذ الترتيبات الانتقالية، وعدم السماح بتعطيل عمل اللجنة.
وشدد الحراك على أن دعمه للجنة لا يعني إعفاءها من النقد أو المساءلة، وإنما منحها البيئة اللازمة لتنفيذ مهمتها، مشيراً إلى أنه "لا يمكن مطالبتها بتحمل مسؤولية نتائج التعطيل بينما تُحرم من أدوات ممارسة مسؤولياتها على الأرض".
وفي السياق ذاته، دعا الحراك الفلسطينيين إلى تجاوز الانقسام والحسابات الفصائلية خلال المرحلة الانتقالية، وعدم تحويل معاناة سكان قطاع غزة إلى ورقة في الصراع السياسي، مؤكداً في المقابل أن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة والحفاظ على الهوية الوطنية، "ليست موضع تنازل أو مقايضة".
وقال إن اللجنة يجب أن تكون "جسراً للإنقاذ لا بديلاً عن المشروع الوطني"، وإطاراً لإعادة بناء الحياة في قطاع غزة، وليس عنواناً لإدامة الانقسام.
وختم الحراك بيانه بالتأكيد على أن نجاح المرحلة الانتقالية لا يرتبط بمن يتولى المسؤولية، وإنما بمدى القدرة على إنقاذ غزة وإعادة الحياة إليها وترميم الإنسان الفلسطيني، وتهيئة الطريق أمام مستقبل وطني فلسطيني أكثر وحدة واستقراراً وقدرة على استعادة الحقوق الوطنية.