نشرت في 01 مارس 2026 12:00 ص
https://khbrpress.ps/post/427188
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، السبت، أن إيران أطلقت على الأراضي القطرية 65 صاروخًا و12 طائرة استطلاعية.
وأكدت الوزارة في بيان، أن القوات القطرية تمكنت بفضل الجاهزية العالية واليقظة الأمنية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، من التصدي بنجاح للموجة الثالثة من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة.
وذكرت أن التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق خطة العمليات المعتمدة مسبقًا، إذ تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة.
وشددت وزارة الدفاع على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية أمن البلاد، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي، مجددة تأكيد أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة.
كما دعت الوزارة المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات الرسمية.
وصفت قطر، تكرار الاستهداف الإيراني للأراضي القطرية بالتصرف الطائش وغير المسؤول، الذي يتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعلاقات البلدين.
جاء ذلك خلال تلقي وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، السبت اتصالًا هاتفيًا، من جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ جرى خلال الاتصال استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا، وسبل حل كل الخلافات بالوسائل السلمية.
وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، خلال الاتصال، أن "استهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية باليستية يُعد انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة"، مشيرًا في السياق ذاته إلى أن "دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين".
وشدّد على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.
من جانبه، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته للهجوم الإيراني الصاروخي على الأراضي القطرية، باعتباره يُمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقبل قليل، استدعت وزارة الخارجية القطرية، اليوم، علي صالح آبادي، سفير إيران لدى الدوحة، إذ عبرت عن احتجاجها الشديد واستيائها البالغ ورفضها القاطع لاستهداف أراضي دولة قطر، الذي يُشكل انتهاكًا سافرًا لسيادتها، وتهديدًا لأمنها، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، للسفير الإيراني، أن تكرار هذا الاستهداف يُعد تصرفًا طائشًا وغير مسؤول، ويتنافى تمامًا مع مبدأ حسن الجوار والعلاقات بين البلدين، وأن استمرار مثل هذه التصرفات غير المسؤولة سيؤدي حتمًا إلى تداعيات خطيرة على العلاقات الثنائية، لا سيّما وأن دولة قطر عملت بجد في دعم الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد.
كما أكد أن استهداف أراضي دولة قطر أدى إلى ترويع المدنيين وإلحاق أضرار بالمناطق السكنية، مشددًا على ضرورة العودة فورا للحوار والمسارات الدبلوماسية لحل الخلافات وإيقاف العمليات العسكرية التي تُشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم في المنطقة.
في وقت سابق اليوم، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، هجومًا عسكريًا واسع النطاق استهدف العاصمة الإيرانية طهران وعدة مواقع إستراتيجية في المدن الإيرانية، وهو ما ردت عليه طهران بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ مستهدفة إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في الدول العربية المحيطة من بينها الإمارات وقطر والكويت الأردن وعدة دول أخرى.
نقلت صحيفة " واشنطن بوست" الأمريكية، عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الهجوم الأمريكي الجاري على إيران يشمل صواريخ "توماهوك" تُطلق من البحر وصواريخ تُطلق من الجو بواسطة طائرات تابعة لسلاح الجو والبحرية الأمريكية.
وأضاف المسؤول أن العمليات من المتوقع أن تستمر حتى نهاية الأسبوع على الأقل في حملة ضغط تمتد لعدة أيام.