الرئيس عباس من أنقرة: لا سلام دون إنهاء الاحتلال.. وغزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

نشرت في 12 أغسطس 2026 06:40 م

أنقرة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433849

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن تحقيق السلام العادل في المنطقة لن يكون ممكناً من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً على أن أي اندماج لإسرائيل في المنطقة يجب أن يرتبط بتحقيق هذا الهدف وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وقال عباس، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة التركية أنقرة، عقب مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الشعب الفلسطيني وقيادته "باقون على أرضهم صامدون"، ولن يقبلوا بالتهجير أو الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية أو الاستيطان، الذي وصفه بأنه باطل وفق قرار مجلس الأمن 2334.

وأكد رفض الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشدداً على ضرورة تعزيز وحدة الصف الفلسطيني والمشاركة الوطنية الشاملة، والالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية، بما يكرس مبدأ "دولة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد".

عباس: غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

وثمن عباس جهود تركيا ومصر وقطر والولايات المتحدة في وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار.

وأكد دعمه للجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، بما يضمن إنهاء الحرب وعودة الشرعية الفلسطينية إلى قطاع غزة، والانتقال إلى العملية السياسية.

وشدد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات تتعلق بالقطاع يجب أن تتم من خلال دولة فلسطين، بما يحافظ على وحدة النظام السياسي والمؤسسات السيادية الفلسطينية.

وقال إن السلطة الوطنية الفلسطينية تواصل تحمل مسؤولياتها تجاه سكان غزة، بما في ذلك توفير الرواتب والخدمات الأساسية، رغم الأزمة المالية واحتجاز الحكومة الإسرائيلية أموالاً فلسطينية قال إنها تجاوزت 6 مليارات دولار.

انتخابات تشريعية في نوفمبر ورئاسية عام 2027

وفي الشأن الداخلي، جدد عباس التزامه ببرنامج الإصلاح الوطني وإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على أن يليها عقد المجلس الوطني، ثم تنظيم الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت أيضاً إجراء انتخابات للشبيبة والمجالس البلدية، وعقد مؤتمر وانتخابات حركة فتح، إلى جانب مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين.

كما أطلع عباس الرئيس التركي على التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، بما يشمل اعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين والتوسع الاستيطاني وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى احتجاز الأموال الفلسطينية والإجراءات التي قال إنها تخنق الاقتصاد الفلسطيني.

عباس: نريد توسيع التعاون مع تركيا

وقال عباس إن مباحثاته مع أردوغان كانت "مهمة ومثمرة"، وتناولت التطورات في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الفلسطيني التركي، مشدداً على أهمية توسيع الحوار والتفاهم بين دول المنطقة.

وأشاد باتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، معرباً عن أمله في أن يشكل بداية لاتفاق أشمل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية مصالح الدول الإسلامية.

كما وجه الشكر إلى تركيا وأردوغان على مواقفهما الداعمة للحقوق الفلسطينية، والمساعدات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة، إضافة إلى علاج الجرحى واستقبال الطلبة الفلسطينيين.

وأكد عباس في ختام حديثه استمرار التنسيق بين فلسطين وتركيا، وصولاً إلى تحقيق حرية الشعب الفلسطيني واستقلاله وتجسيد قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.