ملادينوف: آلية جديدة لمراقبة خروقات وقف إطلاق النار في غزة

نشرت في 12 أغسطس 2026 09:01 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433844

أعلن المدير العام لـ"مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، بدء عمل آلية جديدة لمراقبة خروقات وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية على شمال القطاع لليوم الثاني على التوالي.

وقال ملادينوف إن الآلية بدأت العمل خلال الأيام الأخيرة، وإن كل خرق ينطبق عليه التعريف المعتمد سيخضع للتعامل معه وفق الآلية.

وفي المقابل، نفى ملادينوف وجود أي "اتفاق مالي" بين "مجلس السلام" وحركة حماس، مؤكداً أن المجلس لن يمنح الحركة أي دور في إدارة غزة أو أي وصول إلى أمواله، وأن جميع العقود والمدفوعات تخضع للتدقيق والمراجعة من الجهات المانحة.

وأوضح أن "قوة الاستقرار الدولية" تهدف إلى دعم نزع سلاح حماس وإقامة إدارة مدنية في القطاع، مشدداً على أن هذا الموقف لم يتغير.

وجاءت تصريحات ملادينوف بعد غارة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء على شمال غزة، وذلك غداة إطلاق النار على عنصر من حماس قرب ما يسمى "الخط الأصفر"، في أول عملية من نوعها منذ توقف عمليات الاغتيال المستهدف بموجب توجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي.

وفي السياق، نقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تشعر بخيبة أمل من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخارطة الطريق المكونة من 15 بنداً، لكنها مستعدة لمنحه هامشاً للتحرك سياسياً بسبب الانتخابات الإسرائيلية.

وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن تتوقع في المقابل استمرار التزام إسرائيل بوقف عمليات الاغتيال المستهدف، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة.

وبحسب التقرير، ترى الإدارة الأمريكية أن إسرائيل تنفذ أجزاء من الاتفاق عملياً، رغم رفض نتنياهو له علناً، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز عند "الخط الأصفر" ولا يحتفظ بقوات خلفه.

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في الخطة بترتيب نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي؛ إذ تشترط الحركة الانسحاب الإسرائيلي قبل التخلي عن سلاحها، بينما تصر إسرائيل على نزع السلاح أولاً.

وأكد ملادينوف أن الهدف النهائي هو "نزع السلاح بشكل كامل" وإقامة إدارة مدنية ووجود أمني دولي بقيادة أمريكية، إلى جانب آليات للتحقق والمراقبة.

وأضاف أن الخطة تمثل، بحسب طرح المجلس، بديلاً عن استمرار حكم حماس أو عودة إسرائيل إلى السيطرة المباشرة على قطاع غزة، مشدداً على أن إسرائيل لن تكون مطالبة باتخاذ خطوات لا يمكن التحقق منها، وإنما يمكنها انتظار خطوات ميدانية قابلة للقياس والتحقق.

وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ أمريكية ودولية لدفع اتفاق النقاط الـ15 إلى مرحلته التالية، في ظل ضغوط متعارضة يواجهها نتنياهو بين الإدارة الأمريكية وشركائه من اليمين المتطرف، وقرب موعد الانتخابات الإسرائيلية.