نشرت في 15 فبراير 2026 11:04 ص
https://khbrpress.ps/post/426689
ربما كانت مداخلة وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان في مؤتمر ميونخ الأمني يوم الجمعة 13 فبراير 2026، الأوضح لغة وسياسية من المشاركين عربا وعجما، بمن فيهم وزيرة خارجية دولة فلسطين، ربط بين ما يحدث في الضفة وقطاع غزة، وأن الحرب مستمرة في القطاع، وغياب ممثل فلسطين عن مجلس السلام، وحق الفلسطينيين في دولة وفق مبدأ تقرير المصير، كما أشار قرار مجلس الأمن 2803.
عناصر مداخلة بن فرحان ذات قيمة سياسية، لكن ما أعلنه في تصريح لصحيفة عبرية، هو الرسالة الأكثر أهمية، عندما تحدث بوضوح كامل، أن السعودية لن تشارك في إعادة إعمار قطاع غزة دون وضوح انسحاب إسرائيل من القطاع، وموعد نزع سلاح حماس، وتنفيذ بنود خطة إنهاء الحرب.
لا نحتاج كثيرا من التفسيرات لمضمون كلام بن فرحان، بعيدا عن لغة المجاملة حول مجلس السلام ورئيسه ترامب، فالكلام ناطق بلغة لا تحتمل التأويل، بأن السعودية بوزنها لن تكون شريكا في دعم تمويل الإعمار دون نهاية حرب، بما يشمل عنصريه، انسحاب جيش الاحتلال ونزع سلاح حماس والفصائل، والربط بينهما يختلف كثيرا عما تقدم به مدير مجلس السلام التنفيذي في غزة ملادينوف، بشرطية نزع السلاح دون الحديث عن انسحاب جيش المحتل، معادلة تتوافق ورؤية نتنياهو – ترامب وليس قرار مجلس الأمن.
موقف بن فرحان، لن يكون وحيدا تجاه ربط نهاية الحرب بعناصرها كافة وفق قرار مجلس الأمن، فغالبية الدول لن تذهب لضخ مليارات من الدولارات لعملية يمكنها أن تدمر كل ما تفعله، خاصة وأن الولايات المتحدة لم تضع قيودا واضحة على جيش الاحتلال، بل أنها تمنحه الضوء الأخضر للاستمرار في القتل اليومي، وتدمير الأبنية وتوسع مناطق انتشاره للداخل بدلا من الخارج.
إعلان بن فرحان، كان معلوما لغالبية الدول التي تنادي التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، لكنها لم تذهب لتحديد عناصر ضمان ذلك، واختارت الحديث العام، بديلا للوضوح السياسي.
تصريحات بن فرحان، للربط بين نهاية الحرب وإعادة الإعمار تمثل إحراجا سياسيا للرئيس الأمريكي ترامب، وصدمة قبل عقد لقاء مجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير، التي ستفرض مضمونها على مسار اللقاء، ولن يمر كمظهر احتفالي وفق للمخطط الأمريكي، فيما لو تمسكت السعودية بذات الرؤية التي حددها وزير خارجيتها.
قد يرى البعض تصريحات بن فرحان بأنها رسالة ستدخل "الإحباط" لأهل قطاع غزة المنتظرين البدء في وضع أول حجر في عملية إعادة الإعمار، لكنها تعيد الرؤية إلى واقعية المشهد، بعيدا عن بيع الأوهام، فتلك هي الحقيقة السياسية التي يجب أن تكون واضحة، فلا إعمار دون وقف حرب إن لم تنتهي.
رسالة بن فرحان تعيد الأهمية السياسية لضرورة تنسيق مواقف الأطراف العربية الثمانية المشاركة في لقاء مؤتمر السلام بواشنطن، مع الرسمية الفلسطينية بصفتها التمثيلية، للتوافق على عناصر رؤية مشتركة، وإعادة الاعتبار لمنطق قرار مجلس الأمن 2803، ليس ما يرتبط بالحرب في قطاع غزة فقط، بل تحديد مفهوم مسار حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، خاصة بعد قرارات حكومة الفاشية اليهودية في الضفة والقدس الأخيرة.
موقف بن فرحان بربط نهاية حرب غزة بإعادة الإعمار هو الخط المستقيم الذي يجب أن يكون محددا، بعيدا عن الغرق في مسارات تيه اللغة، التي تمنح العدو ربحا سياسيا مضافا لربحه العدواني.
ملاحظة: جيش دولة بيبي وهيهي بدوا يستخدم العصابات المحلية في تنفيذ قرار نزع سلاح غزة.. ننسى شو بدهم اليهود من فتنة وخراب بيوت..شو راي العرب اللي مشاركين في مجلس ترامبينو..قبلت بوجود نتلر ماشي..مش حابين تشوفوا فلسطين ماشي..بس تسكتوا على دور عصابات هاي مش ماشي..بلاش مصايب فوق المصايب يا عرب..
تنويه خاص: بلدية نيويورك قررت طرد شركة بتصنع مسيرات بتستخدم لقتل أهل غزة..قرار شقلب حال المدينة اللي كانت عنوان للصهيونية العنصرية كمان..آه صحيح هاي الشركة اليهودية فتحت مصانعها في بعض دول العرب..مدد مدد يا ممداني مدد..