الشرق الأوسط: اختطاف قيادي في القسام سبق موجة الاغتيالات الإسرائيلية في غزة

نشرت في 16 يوليو 2026 10:01 م

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432683

كشف مصدران ميدانيان لصحيفة الشرق الأوسط أن موجة الغارات المكثفة التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة جاءت بعد يومين من اختطاف ناشط ميداني بارز في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على يد مجموعة مسلحة يقودها ضابط الأمن الفلسطيني السابق شوقي أبو نصيرة، مشيرين إلى أن شقة الناشط تعرضت للقصف في دير البلح، الأربعاء.

وبحسب المصدرين، تنشط مجموعات مسلحة مدعومة من إسرائيل في المناطق الواقعة شرق ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهي مناطق تمثل أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، فيما تخضع المناطق الواقعة غرب هذا الخط لسيطرة حركة حماس، وفق ما ورد في التقرير.

وأوضح المصدران أن الناشط المختطف يعد من الشخصيات الميدانية البارزة في كتائب القسام، وكان على اطلاع على معلومات تتعلق ببنية وقدرات الجناح العسكري. وأشارا إلى أنه تعرض لعملية اختطاف بعد أن اصطدمت به مركبة يستقلها مسلحون، قبل أن يدّعوا نقله إلى المستشفى، ثم اقتادوه إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ورجح المصدران أن يكون المختطف قد سُلّم إلى القوات الإسرائيلية، وتعرض لتحقيق وتعذيب، ما قد يكون أدى إلى انتزاع معلومات أمنية منه، إلى جانب بيانات تتعلق بمواقع منازل مدنيين لهم أقارب ينشطون في فصائل المقاومة، بحسب تقديريهما.

قصف متواصل واغتيالات

ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية، فجر الخميس، قصفها المدفعي وإطلاق النار من الآليات والطائرات المسيّرة باتجاه محيط مفترق دولة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ما دفع عشرات العائلات التي كانت تقيم في خيام أو منازل متضررة إلى النزوح نحو مناطق أكثر عمقاً داخل المدينة.

كما تقدمت آليات عسكرية إسرائيلية في المنطقة، ووصلت إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط الانسحاب الأول الذي جرى تحديده ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وأدى القصف المدفعي إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخرين، فيما استهدفت طائرة مسيّرة في ساعات الصباح الأولى شابين في منطقة السنافور بحي التفاح شرق مدينة غزة.

وفي وقت لاحق، اغتالت إسرائيل الناشط البارز في كتائب القسام نهاد عروق، إثر استهداف خيمته على شارع الرشيد الساحلي قرب ميناء غزة، بعدما نجا سابقاً من عدة محاولات اغتيال، أسفرت إحداها عن مقتل عدد من أفراد عائلته.

وبعد نحو ثلاث ساعات، استهدفت طائرة مسيّرة مركبة في منطقة مواصي خان يونس، ما أدى إلى مقتل القيادي الميداني في كتائب القسام أنس حمدان، مسؤول الإعلام العسكري في لواء خان يونس، وزوج ابنة القائد السابق للواء رافع سلامة.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد قُتل أكثر من 1130 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.