الضفة على صفيح ساخن.. مخاوف إسرائيلية من انفجار أمني بفعل هجمات المستوطنين

نشرت في 26 يوليو 2026 11:45 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433088

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحتمال تصعيد أمني واسع في الضفة الغربية المحتلة، وسط تحذيرات داخلية من أن تصاعد العمليات الفلسطينية واعتداءات المستوطنين قد يؤدي إلى إشعال المنطقة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن الارتفاع الكبير في أعداد البؤر الاستيطانية والمزارع خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى مواجهات يومية بين المستوطنين والفلسطينيين، الأمر الذي يشتت جهود الأجهزة الأمنية عن إحباط الهجمات.

وحذر المسؤولون من أن تتابع الأحداث الأخيرة قد يقود إلى تصعيد خطير، في وقت أقيمت خلال اليومين الماضيين خمس بؤر استيطانية جديدة قرب قرية تل جنوب غرب نابلس، حيث وقع هجوم للمستوطنين صباح الجمعة أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل ضابط وجندي إسرائيليين.

ورغم إقامة البؤر الجديدة، قررت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في هذه المرحلة عدم إخلائها، إلى حين صدور قرار آخر.

وتواصل قوات الاحتلال منذ فجر السبت تنفيذ اقتحامات واسعة في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، فيما أعلن جيش الاحتلال اعتقال أكثر من 70 فلسطينياً واستجواب مئات آخرين، عقب الأحداث التي شهدتها قرية تل.

ونقل موقع "واللا" عن ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال قوله إن أجهزة الاستخبارات وقادة الميدان يحذرون منذ فترة من وجود "حالة توتر شديدة للغاية".

وأضاف أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، كان قد قرر قبل الهجوم في قرية تل تقليص حجم القوات في لبنان وقطاع غزة، ونقل لواء إضافي إلى الضفة الغربية، مشيراً إلى أن تعزيزات من كتائب قتالية إضافية يُتوقع وصولها عقب الهجوم.

وأشار الضابط إلى أن السنوات الأخيرة شهدت إقامة 19 مستوطنة جديدة تحتاج إلى الحماية، إلى جانب التوسع الكبير في البؤر الاستيطانية غير القانونية، موضحاً أن الضفة تضم حالياً، من دون احتساب البؤر التي أقيمت خلال الليلة الماضية، نحو 80 بؤرة جديدة و126 مزرعة استيطانية، باستثناء منطقة الأغوار، ما يشكل تحدياً كبيراً أمام جيش الاحتلال في تأمين المنطقة ومنع العمليات.

وقال إن "البؤر العنيفة" تمثل أحد التحديات التي تعيق قدرة جيش الاحتلال على السيطرة على المنطقة وفرض القانون والنظام، محذراً من أن الضفة الغربية مقبلة على "أيام وأسابيع متوترة".

وتأتي هذه التطورات عقب استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين برصاص قوات الاحتلال في بلدة تل جنوب غرب نابلس، بعد هجوم شنه مستوطنون مسلحون على البلدة واعتدائهم على السكان وممتلكاتهم.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال مقتل ضابط وجندي وإصابة ثلاثة آخرين خلال الأحداث قرب البؤرة الاستيطانية "حفات غلعاد"، قبل أن يفرض حصاراً على مدينة نابلس وبلدة تل، ويدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الضفة الغربية.

وعلى خلفية الأحداث، أصدر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، الجمعة، توجيهات إلى الجيش بشأن الضفة الغربية، عقب مشاورات مع أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر ورؤساء الأجهزة الأمنية، لتنفيذ سلسلة من الإجراءات.

كما أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) إصدار تعليمات لتنفيذ عمليات وصفها بـ"الهجومية" في الضفة الغربية، وقال إن رئيسه دافيد زيني أجرى تقييماً للوضع في موقع العملية، بمشاركة قادة الجهاز في منطقة السامرة وقادة جيش الاحتلال، حيث صدرت تعليمات بتكثيف جمع المعلومات والأنشطة الأمنية في قرى المنطقة، إلى جانب تنفيذ عمليات إضافية ضد ما وصفها البيان بـ"البنى التحتية الإرهابية".