نشرت في 25 يوليو 2026 07:32 م
https://khbrpress.ps/post/433058
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل حملة اغتيالات واسعة تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، تستهدف فلسطينيين تتهمهم بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أعدت قائمة بأسماء المطلوبين وتواصل ملاحقتهم، مؤكدة أن "لا أحد منهم سيكون بمنأى عن الاستهداف".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أنشأ، بعد أقل من أسبوعين على هجوم السابع من أكتوبر، غرفة عمليات خاصة أطلق عليها اسم "نيلي"، وهو اختصار لعبارة "خلود إسرائيل لا يكذب" المقتبسة من التوراة، وتضم عناصر من أجهزة الاستخبارات والعمليات، بهدف تعقب وقتل كل من تقول إسرائيل إنه شارك في الهجوم على مستوطنات غلاف غزة، أو في عمليات القتل والأسر، أو في احتجاز الأسرى داخل القطاع.
وبحسب الصحيفة، بدأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية منذ الأيام الأولى للحرب بجمع صور وأسماء الأشخاص الذين تشتبه في مشاركتهم بالهجوم، بالاعتماد على معلومات استخبارية ووثائق قالت إنها عثرت عليها خلال العمليات العسكرية داخل قطاع غزة، إلى جانب مواد مصورة وقوائم وأرشيفات نسبت إلى حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى.
وأضافت أن وتيرة الاغتيالات تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما بعد انتهاء ملف الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، معتبرة أن غياب الأسرى أتاح للجيش الإسرائيلي هامشاً أوسع لتنفيذ الضربات الجوية، من دون المخاوف السابقة المرتبطة باحتمال إصابتهم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن وجود القوات الإسرائيلية داخل القطاع، بالتوازي مع استمرار جمع المعلومات الاستخبارية ميدانياً، أسهما في توسيع بنك الأهداف وتسريع وتيرة عمليات الاغتيال.
وأوضحت أن توقيت تنفيذ الضربات يرتبط بتوافر ما وصفته بـ"الفرصة العملياتية والاستخبارية"، إذ تُنفذ بعض العمليات فور ورود معلومات عاجلة، في حين يجري التخطيط لعمليات أخرى على مدى أيام أو أسابيع، مع مراقبة تحركات الأشخاص المستهدفين بشكل دقيق.
وادعت الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاول الحد من إصابة المدنيين، مشيرة إلى أن بعض عمليات الاغتيال أُرجئت بسبب وجود مدنيين بالقرب من الأهداف، بينما تُنفذ الضربة عندما تعتبر المؤسسة الأمنية أن الشخص المستهدف يشكل "تهديداً وشيكاً"، حتى مع احتمال وقوع أضرار جانبية، وفق ما نقلته عن مسؤولين عسكريين.
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن عدداً من المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر يتولون حالياً أدواراً في إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس، ما يجعلهم، وفق الرواية الإسرائيلية، أهدافاً ذات أولوية.
وأكدت الصحيفة أن إسرائيل اغتالت منذ مطلع حزيران/يونيو الماضي 21 فلسطينياً تقول إنهم كانوا مدرجين على قائمة غرفة العمليات الخاصة، بينهم أشخاص تتهمهم بالمشاركة في عمليات أسر أو احتجاز إسرائيليين، وآخرون تزعم مشاركتهم في الهجوم على مستوطنات غلاف غزة.
وتضم القائمة، بحسب التقرير، قادة ميدانيين وعناصر من كتائب القسام وسرايا القدس، من بينهم مسؤولون في وحدات "النخبة"، وآخرون تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في اقتحام مستوطنات غلاف غزة أو احتجاز أسرى داخل القطاع.
وختمت الصحيفة تقريرها بنقل تصريحات لمسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدوا أن المهمة "لن تنتهي قبل الوصول إلى جميع الأسماء المدرجة في القائمة"، مشددين على أن عمليات الملاحقة والاغتيال ستتواصل "حتى إغلاق جميع الملفات المتعلقة بهجوم السابع من أكتوبر"، وفق تعبيرهم.