دعوة مصرية رسمية للاجتماع غدًا الإثنين

القاهرة تبحث مع الفصائل الفلسطينية المرحلة الثانية من اتفاق غزة

نشرت في 11 يناير 2026 01:18 م

دعوة مصرية رسمية للاجتماع غدًا الإثنين

القاهرة - وكالة خبر

دعا الوسطاء المصريين، فصائل المقاومة الفلسطينية لعقد اجتماع في القاهرة غدًا الإثنين، لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب ما ذكرت مصادر فلسطينية مطّلعة.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر فلسطيني، أنّ الاجتماع المرتقب سيُعقد في إطار التحضيرات العملية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وقال المصدر، إنّ جدول الاجتماعات يبدأ بلقاء مشترك يضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء حسن محمود رشاد، بهدف تنسيق المواقف قبل الخوض في تفاصيل المرحلة المقبلة.

وأضاف أنّ أحد الملفات المركزية المطروحة على جدول الأعمال يتمثل في التوافق على الصيغة النهائية للجنة إدارة قطاع غزة في المرحلة الانتقالية (لجنة التكنوقراط).

وبحسب المعلومات، ستتكوّن اللجنة من شخصيات تكنوقراط فلسطينية غير فصائلية، على أن تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدماتية في القطاع، وتهيئته لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب.

وأشار المصدر، إلى أن الاسم الأقرب للتوافق بين الفصائل، ويحظى بدعم مصري، هو ماجد أبو رمضان، وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية في رام الله، التي يترأسها محمد مصطفى.

وأردف المصدر، أنّه من المتوقع أن تضم اللجنة نحو 15 شخصية فلسطينية من قطاع غزة، تمتلك خبرات مهنية وإدارية، دون انتماء فصائلي مباشر، بما يؤهلها لإدارة القطاع في هذه المرحلة الحساسة.

وفي السياق، كشف مصدر مصري مطّلع على جهود الوساطة، عن اتصالات مكثفة تُجرى حاليًا لتنسيق المواقف وتبادل معلومات استخبارية، بهدف مساعدة حماس في الوصول إلى موقع دفن جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة.

وأوضح المصدر، أن هذه الجهود تأتي في سياق إغلاق ملف المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية واستحقاقاتها، لافتًا إلى أنّه استكمال هذا الملف يُعدّ شرطًا أساسيًا لفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، والانطلاق الفعلي في تنفيذ بنود المرحلة الثانية.

وفي المقابل، لفت المصدر إلى أن “إسرائيل” تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف اليومي، وعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى، بما يشمل فتح المعابر، وتدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب التدريجي من القطاع.

وفي هذا الإطار، قال المصدر المصري، إن الوسطاء تلقّوا رسالة وُصفت بـ"الغاضبة" من الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب القسام، جاء فيها أن "صبر المقاتلين قد ينفد أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لقرار وقف إطلاق النار، رغم التزام المقاومة الكامل به".

وأوضح أن الرسالة أُرسلت عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة، الخميس والجمعة الماضيين، وأسفر عن استشهاد 14 فلسطينيًا، بينهم عناصر ينتمون للمقاومة وأفراد من عائلاتهم.

ونوّه المصدر المصري، إلى أن “إسرائيل” ادّعت أن القصف جاء "ردًا" على إطلاق فاشل لقذيفة صاروخية من مدينة غزة سقطت داخل القطاع، زاعمة أن حركة حماس تقف خلفها. في حين لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن محاولة الإطلاق.