نشرت في 18 سبتمبر 2026 04:22 م
https://khbrpress.ps/post/435402
أعاد الصحفي والكاتب الأردني حسن صفيرة، تسليط الضوء على حضور القيادي الفلسطيني محمد دحلان في المشهد السياسي الفلسطيني، في ظل التحضيرات للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، وما يحيط بها من تعقيدات داخلية وإقليمية ودولية.
وفي مقال نشره، رأى صفيرة أن دحلان يمتلك شبكة واسعة من العلاقات السياسية والإقليمية، إلى جانب خبرة طويلة داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، معتبراً أن هذه العوامل تعيد اسمه إلى دائرة النقاش بشأن شكل القيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
وأشار الكاتب إلى أن دحلان حافظ، وفق قراءته، على قنوات اتصال مع أطراف وقوى فلسطينية متعددة، بينها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وشخصيات من حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، بالتوازي مع علاقاته الإقليمية، خصوصاً مع دول عربية.
ولفت صفيرة إلى أن تأسيس دحلان لـ"تيار الإصلاح الديمقراطي" شكّل، بحسب تقديره، أحد أبرز العوامل التي عززت حضوره السياسي، مشيراً إلى ما وصفه بامتلاك التيار قاعدة جماهيرية، ولا سيما في قطاع غزة، حيث ارتبط اسمه بجهود إغاثية وإنسانية خلال سنوات الحرب.
كما ربط المقال بين الحضور السياسي لدحلان والمبادرة التي طرحها القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي بشأن توحيد القوائم الانتخابية في قائمة واحدة باسم "فتح"، تضم الحركة الأم و"تيار الإصلاح الديمقراطي"، معتبراً أن هذا الطرح يفتح المجال أمام مشاركة التيار في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ورأى صفيرة أن مبادرة البرغوثي يمكن قراءتها في سياق متصل بالمبادرة التي طرحها دحلان أواخر الشهر الماضي، والتي دعا فيها إلى إعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني على أساس الشراكة والتعددية وإنهاء حالة الإقصاء.
وبحسب المقال، فإن المبادرتين تتقاطعان في عدد من الملفات المتعلقة بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وإنقاذ الوضع التنظيمي والسياسي الداخلي، وإن كان لكل منهما مساره وأدواته الخاصة.
وتطرق الكاتب كذلك إلى تجربة دحلان داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، ثم حضوره الإقليمي بعد خروجه من الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن علاقاته مع أطراف عربية ودولية ساهمت في توفير دعم ومساعدات إنسانية لقطاع غزة خلال الحرب، وهو ما يقول إنه عزز صورته لدى قطاعات فلسطينية وإقليمية.
وفي ختام قراءته، يذهب صفيرة إلى أن هذه المعطيات مجتمعة قد تدفع باتجاه إعادة وضع دحلان في صدارة النقاش حول مستقبل القيادة الفلسطينية، وصولاً إلى طرح احتمال توليه منصب الرئاسة في المرحلة المقبلة، وهو استنتاج يقدمه الكاتب ضمن قراءته للمشهد السياسي ولا يمثل نتيجة انتخابية أو موقفاً رسمياً معلناً.