الكنيست على طريق الحل.. تصويت تمهيدي يُقرب نهاية حكومة نتنياهو وسط أزمة التجنيد

نشرت في 20 مايو 2026 10:15 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430512

ترى المعارضة الإسرائيلية أن تصويت الكنيست، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية لصالح حل نفسه، يشكل مؤشراً واضحاً على اقتراب نهاية حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم أن استكمال العملية التشريعية لا يزال يحتاج إلى عدة مراحل قد تمنح نتنياهو فرصة للمناورة السياسية.

وصوت أعضاء الكنيست من الائتلاف الحاكم والمعارضة بأغلبية واسعة لصالح مشروع قانون حل البرلمان، في خطوة هدفت من خلالها الحكومة إلى الإمساك بزمام المبادرة ومنع المعارضة من تسجيل انتصار سياسي منفرد.

ورغم التصويت التمهيدي، فإن مشروع القانون يحتاج إلى إقراره في ثلاث قراءات إضافية قبل أن يصبح نافذاً، إلى جانب التوافق على موعد الانتخابات المقبلة، وسط ترجيحات بإجرائها إما في سبتمبر/ أيلول أو نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وكان رئيس الائتلاف البرلماني أوفير كاتس، من حزب "الليكود"، قد تقدم بمشروع القانون بالتنسيق مع قادة أحزاب الحكومة، في محاولة للسيطرة على مسار حل الكنيست وتوقيت الانتخابات، استباقاً لتحرك مماثل كانت المعارضة تستعد لطرحه.

وتفجرت الأزمة السياسية الحالية على خلفية الخلاف حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، بعدما أوعز الزعيم الديني للحريديم الليتوانيين الحاخام دوف لاندو لنواب حزب "ديغل هتوراه" بدعم حل الكنيست، عقب إبلاغ نتنياهو الأحزاب الحريدية بعدم وجود أغلبية كافية لتمرير قانون الإعفاء.

واحتفت المعارضة الإسرائيلية بنتائج التصويت، إذ اعتبر زعيم حزب "الديمقراطيين" يائير جولان أن الانتخابات المقبلة ستكون "انتخابات 7 أكتوبر"، قائلاً إن الإسرائيليين سيُسقطون الحكومة التي تسببت بـ"أكبر كارثة في تاريخ البلاد"، على حد تعبيره.

كما دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى توحيد صفوف المعارضة، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إن "عهد التهرب انتهى"، موجهاً رسالة مباشرة إلى نتنياهو بقوله: "لقد انتهى الأمر.. اذهب إلى البيت".

في المقابل، ترى أوساط سياسية إسرائيلية أن الطريق نحو الانتخابات لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، إذ أكدت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "معاريف" آنا بيرسكي أن التصويت النهائي على حل الكنيست يحتاج إلى تأييد 61 نائباً على الأقل في القراءة الثالثة، ما يعني أن إمكانية عرقلة المشروع سياسياً ما زالت قائمة، وإن أصبحت أكثر تعقيداً بعد تصويت الأربعاء.

وأوضحت أن الائتلاف الحاكم تعمد تقديم مشروع الحل بنفسه للحفاظ على نفوذه في تحديد سرعة الإجراءات البرلمانية وموعد الانتخابات، مشيرة إلى أن جذور الأزمة تعود أساساً إلى الخلاف مع الأحزاب الحريدية بشأن قانون التجنيد.

وأضافت أن نتنياهو يسعى حالياً إلى احتواء الأزمة عبر إعادة طرح قانون الإعفاء واسترضاء الأحزاب الحريدية للحفاظ على تماسك حكومته، خاصة أن الحريديم يضغطون باتجاه إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر، بينما يفضل نتنياهو تأجيلها إلى نهاية أكتوبر لكسب مزيد من الوقت سياسياً وأمنياً.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الكنيست سيشهد خلال الفترة المقبلة مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق باستكمال الإجراءات التشريعية لحل البرلمان، والثاني يقوده نتنياهو لمحاولة منع انهيار حكومته عبر التوصل إلى تفاهمات جديدة مع الأحزاب الحريدية.

ورغم أن التصويت التمهيدي لا يعني سقوط الحكومة فوراً، إلا أن مراقبين يرون أنه أدخل إسرائيل فعلياً في مرحلة سياسية جديدة بات فيها احتمال الانتخابات المبكرة أقرب من أي وقت مضى.