نشرت في 11 مايو 2026 11:41 م
https://khbrpress.ps/post/430180
أقر الكنيست في جلسته العامة قانون محاكمة أسرى قوات النخبة التابعة لحركة حماس في قراءتيه الثانية والثالثة، بأغلبية 93 صوتاً، أمام محكمة عسكرية خاصة.
وبادر إلى اقتراح القانون رئيس لجنة الدستور سيمحا روتمان وعضو الكنيست يوليا مالينوفسكي، بينما صاغه وزير القضاء ياريف ليفين والمستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا، في تعاون مهني نادر.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”، فإنّ القانون الجديد يُعرف الأفعال التي ارتكبها هؤلاء الأسرى بين 7 و10 أكتوبر/تشرين الأول 2023 "بأنها جرائم ضد الشعب اليهودي، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب.
وتشمل هذه التعريفات جرائم القتل والاغتصاب والخطف والنهب". كما يسري القانون على الجرائم المرتكبة بعد هذه التواريخ ضد الأسرى المحتجزين في غزة، بمن فيهم الأسرى الذين قُتلوا أثناء احتجازهم.
سيتم توجيه الاتهام إلى أكثر من 400 أسير
أحد الأقسام في القانون يخول المحكمة فرض عقوبة الإعدام ليس فقط على جرائم قتل 1164 مدنياً وجندياً في 7 أكتوبر، ولكن أيضاً على جرائم أخرى مثل الاغتصاب، وفقاً للقوانين القائمة مثل قانون منع الإبادة الجماعية وقانون ما يسمى مكافحة الإرهاب.
بالإضافة إلى ذلك، ينص القانون على أن الأسرى الذين يُحكم عليهم بالإعدام أو يُتهمون بجريمة يعاقب عليها بالإعدام لن يتمكنوا من الإفراج عنهم كجزء من صفقات مستقبلية.
ووفق القانون، ستُنشأ محكمة عسكرية خاصة في القدس. وستُوجّه اتهامات لأكثر من 400 أسير، ويتوقف العدد النهائي على استمرار عمل الشاباك والجيش الإسرائيلي في غزة.
وستُقسّم المحاكمات بحسب المناطق الجغرافية، على سبيل المثال، محاكمة منطقة كيبوتس بئيري، ومحاكمة منطقة نير عوز، وهكذا. بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
كما ستتألف كل هيئة من ثلاثة قضاة، على أن يكون أحدهم على الأقل رئيس محكمة عسكرية أو قاضي محكمة ابتدائية يتم استدعاؤه من الاحتياط لهذا الغرض. وسيُمنح المحكوم عليهم آلية استئناف تلقائية، وسيترأس محكمة الاستئناف قاضٍ متقاعد من المحكمة العليا.
بمجرد إقرار القانون، حسب يديعوت احرنوت ستبدأ النيابة العامة في تقديم لوائح الاتهام استنادا إلى الكم الهائل من الأدلة التي جُمعت.
تشمل هذه الأدلة نتائج الطب الشرعي من مواقع الهجوم، ونصوص استجواب اسرى النخبة، ومئات مقاطع الفيديو التي توثق الهجوم.
وفي معظم جلسات المحاكمة، لن يحضر المتهمون أنفسهم شخصيا إلى قاعة المحكمة، بل سيتابعونها عبر وسائل تكنولوجية من داخل السجون.
في المقابل، ستتاح لعائلات القتلى والجرحى الإسرائيليين فرصة متابعة الجلسات من غرفة منفصلة أو عبر البث الرقمي.
وتُشير مصادر قانونية إلى أن المحاكمات نفسها، التي من المتوقع بثها عالميا، ستستغرق عدة سنوات نظرًا لحجم المتهمين والشهود وتعقيد الأدلة.
وتُوضح الصحيفة العبرية وجود فرق جوهري بين القانون الذي أُقرّ اليوم وقانون "عقوبة الإعدام للإسرى" الذي روج له مؤخراً وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير.
على عكس القانون الجديد، الذي صاغه كبار الفقهاء والذي سيُجيز بالفعل فرض عقوبة الإعدام على أسرى النخبة، فإنَّ قانون بن غفير يُشير إلى المستقبل لا الماضي، ولن يُجيز أيضًا فرض عقوبة الإعدام على الأسرى. والسبب في ذلك هو أن قانون بن غفير يتضمن تعريفاً غامضاً للجريمة: "القتل بقصد إنكار وجود دولة إسرائيل".