نشرت في 16 أغسطس 2026 10:29 ص
https://khbrpress.ps/post/433977
تقترب المهلة الزمنية المنصوص عليها في التفاهم الأميركي الإيراني من نهايتها، وسط غياب مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار الاتصالات عبر وسطاء إقليميين وبقاء التوتر قائماً في مضيق هرمز، وما يرافقه من تداعيات اقتصادية وسياسية على المنطقة.
ومن المقرر أن تنتهي المهلة، التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في حزيران/يونيو الماضي، رسمياً غداً الاثنين، في وقت لم يحقق المسار التفاوضي تقدماً ملموساً بشأن القضايا العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي نهاية المهلة في وقت تشهد فيه المنطقة تراجعاً نسبياً في حدة التصعيد العسكري، إلا أن التوتر في مضيق هرمز لا يزال مستمراً، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها سلطنة عُمان وباكستان بهدف إعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وفي ظل انتظار موقف إيراني حاسم بشأن مستقبل المفاوضات، تتزايد الضغوط الأميركية على طهران لحسم موقفها والعودة إلى المسار التفاوضي.
وكانت مذكرة التفاهم، المعروفة باسم "تفاهم إسلام آباد"، قد جاءت عقب المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، وما أعقبها من هجمات إيرانية استهدفت مصالح أميركية ومنشآت وبنى تحتية في عدد من دول المنطقة.
وفي أحدث المواقف الإيرانية، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحاً في الوقت نفسه أن الاتصالات الجارية مع سلطنة عُمان تسير في مسار منفصل، وتركز على ملف فني يتعلق بتحديد مسارات بحرية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وتزامن ذلك مع استمرار التوتر في المضيق، بعدما أدانت الإمارات والكويت والبحرين، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، هجوماً إيرانياً استهدف سفينة تابعة لشركة "أدنوك" الإماراتية أثناء عبورها المنطقة، محذرة من تداعيات مثل هذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة.
وعلى الصعيد الداخلي، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتفاقم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده نتيجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى انخفاض مبيعات النفط والإيرادات، فضلاً عن تضرر عدد من المصانع والمنشآت الإنتاجية.
وبينما تقترب المهلة من نهايتها، تبدو فرص استئناف المفاوضات مرتبطة بقدرة الوسطاء الإقليميين على تجاوز الخلافات القائمة، وسط ضغوط متبادلة بين واشنطن وطهران ومخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر في مضيق هرمز إلى تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة.