نشرت في 02 نوفمبر 2026 01:24 م
https://khbrpress.ps/post/437404
أكدت منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلم والثقافة "اليونسكو"، اليوم الإثنين، ارتفاع معدلات الإفلات من العقاب في قضايا مقتل الصحفيين، للمرة الأولى منذ 2012.
وأفادت اليونسكو، في تقريرٍ نُشرته بمناسبة "اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين"، بأنّ "المعدل العالمي للإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين ارتفع هذا العام بنقطة مئوية واحدة ليصل إلى 86%".
وكان هذا المعدل في تراجع مستمر منذ 2012، إذ انخفض من ذروته البالغة 95% ليصل إلى 85% عام 2024.
ويشمل مصطلح "الإفلات من العقاب" حالات القتل التي لم تُفضِ التحقيقات فيها إلى نتائج، أو تلك التي لا تزال التحقيقات بشأنها قائمة، وهذا يعني أن ستة من كل سبعة مرتكبين لجرائم قتل صحفيين يفلتون من العدالة.
وقالت المديرة العامة المساعدة للاتصال والمعلومات في اليونسكو ماريا غابرييل للصحفيين، إن "التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بمقتل الصحفيين في مناطق الحروب لا تزال غير كافية".
وأضافت أنّ المنظمة الدولية "ليست محكمة"، لكنها تعمل على "ممارسة ضغط من أجل تحقيق العدالة".
وأحصى التقرير الذي يصدر كل عامين مقتل 189 صحفيا وإعلاميا وصانع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي خلال عامي 2024 و2025، من بينهم 14 امرأة.
وتُعد هذه الفترة البالغة عامين الأكثر دموية بالنسبة إلى الصحفيين خلال العقد الماضي، وقُتل ثلثا هؤلاء (67%) في مناطق نزاع، مثل الأراضي الفلسطينية واليمن وأوكرانيا.
وأشارت غابرييل إلى أن "هذا يمثل تحولا رئيسيا في المشهد العالمي للمخاطر التي يواجهها الصحفيون".
ولفتت اليونسكو، إلى تزايد استخدام "المركبات الجوية غير المأهولة" (الطائرات المسيرة) التي كانت سببا في 26% من إجمالي حالات القتل خلال 2024 و2025.
وأورد التقرير أن "دولة فلسطين سجلت مجددا أكبر عدد من الحالات" عام 2025، "بما لا يقل عن 32 جريمة قتل، إضافة إلى ذلك، لفتت المنظمة إلى أن الصحفيين لا يزالون يُقتلون داخل منازلهم، أو أثناء ارتدائهم سترات تُعرّف بمهنتهم.
وبلغ إجمالي عدد الصحفيين الذين قُتلوا حول العالم منذ 2006، أي العام الذي بدأت فيه اليونسكو عمليات الرصد، 1641 صحفيا، بما معدله حالة وفاة واحدة كل أربعة أيام.
وتختلف بعض الأرقام الواردة في تقرير اليونسكو عن تلك التي تنشرها "لجنة حماية الصحفيين" أو منظمة "مراسلون بلا حدود". وتعزو اليونسكو هذا الأمر إلى "صعوبة تقييم ظروف الوفاة أحيانا، نظرا إلى طبيعة النزاعات المتبدلة باستمرار".