نشرت في 08 نوفمبر 2026 04:36 م
https://khbrpress.ps/post/437669
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متصاعدة، مع استعداد قيادات الحزب الجمهوري في مجلس النواب لاحتمال انشقاق عدد من نواب الحزب والتصويت لصالح عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث، عند طرح القرار خلال الأسبوع الجاري، على خلفية تداعيات الحرب الأمريكية على إيران والهزيمة الانتخابية الأخيرة للجمهوريين.
وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، فإن خسارة عدد من النواب الجمهوريين مقاعدهم في انتخابات التجديد النصفي قد تدفع بعضهم إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة، في ظل تراجع التأييد لهيغسيث وتصاعد الانتقادات لأدائه في إدارة الحرب على إيران.
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن النائب الجمهوري دون بيكون، الذي يستعد لمغادرة الكونغرس، قوله إن هيغسيث لا يحظى بـ"الكثير من المحبة" داخل أروقة الكونغرس، فيما أبلغ "أكسيوس" بأنه لم يحسم موقفه من التصويت المرتقب.
ويعتزم النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي الدفع نحو التصويت على قرار عزل وزير الدفاع، متهماً إياه بتحدي الكونغرس ومواصلة إدارة الحرب الأمريكية على إيران بصورة غير قانونية.
وكانت القيادة الجمهورية قد تجنبت طرح القرار قبل الانتخابات، بعدما ألغى رئيس مجلس النواب مايك جونسون التصويت على عدد من القضايا وأعاد النواب إلى منازلهم مبكراً. ونفى جونسون أن يكون قراره مرتبطاً بمحاولة تفادي التصويت على عزل هيغسيث، رغم أن طرحه آنذاك كان سيضع الجمهوريين أمام ضغوط سياسية كبيرة.
لكن نتائج الانتخابات الأخيرة غيّرت الحسابات داخل الحزب، وأعادت فتح ملف المساءلة عن الحرب على إيران، وسط تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية القيادة الجمهورية والإدارة الأمريكية عن الخسارة الانتخابية.
الحرب على إيران تشعل الخلافات الجمهورية
وباتت الحرب على إيران محوراً رئيسياً للانتقادات داخل الحزب الجمهوري، إذ نقل "أكسيوس" عن أحد المشرعين الجمهوريين قوله: "إيران، إيران، إيران... لم يكن ينبغي لنا الدخول في الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي".
ويرى عدد من المشرعين أن هيغسيث أصبح الواجهة السياسية والعسكرية للحرب، ما جعله هدفاً مباشراً للانتقادات المرتبطة بتداعياتها ونتائجها.
ونقل الموقع عن مشرع جمهوري آخر قوله إن خطاب وزير الدفاع ونبرته أضرا بقدرة الحزب على إقناع الأمريكيين بمبررات الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، والإجراءات العسكرية اللاحقة.
ضغوط لإقالته داخل إدارة ترامب
ولا تقتصر الضغوط على الكونغرس، إذ أشار "أكسيوس" إلى أن هيغسيث يواجه وضعاً صعباً داخل إدارة ترامب، في ظل تحركات من بعض المسؤولين للدفع نحو إقالته.
وفي المقابل، دافع ترامب عن وزير دفاعه، الأربعاء، مؤكداً أنه لا يعتزم إبعاده عن منصبه.
وفي حال استمر هيغسيث في منصبه حتى يناير/كانون الثاني المقبل، فإن انتقال الأغلبية في مجلس النواب إلى الديمقراطيين سيمنحهم فرصة فتح تحقيقات جديدة والمضي في إجراءات عزله.
هيغسيث يصف محاولات عزله بـ"المهزلة"
وفي مواجهة التحركات الرامية إلى عزله، وصف هيغسيث تلك المساعي بأنها "مهزلة" يقودها "عضو كونغرس ساخط ومهزوم"، وذلك في مقطع فيديو نشره عبر منصة "إكس"، الخميس.
ورد ماسي بدعوة ترامب إلى استبدال وزير الدفاع قبل فقدان الجمهوريين سيطرتهم على مجلس الشيوخ، قائلاً إن الحالة الوحيدة التي لن يعيد فيها تقديم طلب العزل هي استقالة هيغسيث.
من جانبه، قال شون بارنيل، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، إن الوزير لن يتأثر بمحاولات تحقيق مكاسب سياسية أو إطلاق تحقيقات وصفها بالزائفة، مؤكداً أن الوزارة التزمت بالقانون وأن هيغسيث سيواصل قيادة القوات المسلحة والدفاع عن الدستور.
وأضاف أن الوزير ملتزم بتنفيذ أجندة ترامب وقيادة الوزارة حتى نهاية ولاية الرئيس، رغم التهديدات بإطلاق تحقيقات من جانب الديمقراطيين.
ورغم إمكانية حصول قرار العزل على تأييد أغلبية في مجلس النواب، فإن إقالة هيغسيث فعلياً تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهي نسبة يصعب تحقيقها، حتى مع انتقال السيطرة على المجلس إلى الديمقراطيين في يناير/كانون الثاني المقبل.