"بأيدٍ ناعمة".. هكذا تعمل إسرائيل على تغيير الواقع الصحي والتعليمي بغزة لخدمة مصالحها

نشرت في 24 أغسطس 2026 10:15 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434345

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، الإثنين، أن منظمة "ناتان" الإسرائيلية للإغاثة الإنسانية، تتجهز لافتتاح عيادة، الأسبوع المقبل، في مخيم للنازحين بمنطقة القرار بمواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن العيادة ستبنى باستثمار قدره 200 ألف دولار، وستخدم "قرية أطفال غزة"، والتي تم إنشاؤها لتوقير التعليم والوجبات الساخنة لآلاف الأطفال وخاصةً الأيتام في قطاع غزة، والذين يتلقون تعليمًا خاصًا بمناهج مختلفة تمامًا عن الفلسطينية والتي تتعامد بشكل أساسي مع مناهج تربوية بعيدًا عن "الوطنية" و "التحريض" وغيرها. وفق ما تعرف نفسها القرية.

وستوفر المنظمة الإسرائيلية التي تتلقى تمويلاً من متبرعين إسرائيليين ويهود من مختلف أنحاء العالم، معدات طبية واستشارات طبية عن بعد من قبل أطباء إسرائيليين.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن هناك ردود فعل عدائية من الرأي العام الإسرائيلي يعتبر تقديم المساعدات لسكان غزة بمثابة خيانة.

وتكشف الصحيفة أن مجموعة من الخبراء الإسرائيليين والمنظمات الإنسانية، أنشئوا منتدىً مشتركًا بالتعاون مع منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية، بهدف المساعدة في توفير المعدات والتنسيق مع المنظمات الدولية.

وفي الوقت نفسه، نظم ناشطون، معظمهم من الناشطين، جهودًا لنقل المساعدات المالية إلى العائلات والمنظمات في قطاع غزة، وساهم أطباء إسرائيليون في توفير الأدوية. كما تعاونت مجموعة أخرى من الناشطين الإسرائيليين مع البروفيسور ديفيد حسن، جراح الأعصاب الفلسطيني الأميركي، لإنشاء نظام يوفر التعليم والوجبات الساخنة لآلاف الأيتام في غزة.

ووفقًا لهآرتس،فإنه قبل نحو عام، بدأت المنظمة بدراسة إمكانية العمل في غزة، وستفتتح الأسبوع المقبل عيادة لأطفال مركز غزة للرعاية الصحية. 

وتقول أليس ميلر المدير التنفيذي لمنظمة ناتان، والذي يعمل ابنها جنديًا في قوات النخبة الإسرائيلية التي شاركت في الحرب على غزة، إن قرار العمل في غزة لم يكن سهلًا .. قبل عامين، عندما بدأنا التفكير في غزة، كان هناك من قال إنه ربما كان من الخطأ العمل هناك بينما نحن نقاتل وأبناؤنا يخدمون في الجيش، لكن كان هناك أيضًا من قال إنه لا توجد صلة بين المساعدات الإنسانية والوضع السياسي بين الدول، فالأطفال الذين يعانون في مناطق الحرب ليسوا مشاركين في القتال، بل هم ضحايا فقط، ومنذ انتهاء الحرب، لم يعد لدى أي شخص في المنظمة أدنى شك في أن هذا ما يجب علينا فعله.

وتضيف ميلر: "من جهة، أتفق مع تصريح الرئيس التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود بأن المساعدات الإنسانية من أكثر الأعمال حيادية سياسيًا في العالم، ومن جهة أخرى، لا شك في أنها عمل ذو دلالة سياسية، ومعناها إظهار جانبنا الإنساني الرحيم".

ووفقاً لها، فإن لهذه الأعمال أيضًا تأثيرًا على صورة إسرائيل في العالم. وقالت: "اليوم، تُصور إسرائيل في العالم، وعلى شاشات التلفزيون وفي وسائل الإعلام، فقط على أنها شريرة .. يجب أن يدرك البعض أن هناك أيضًا أفرادًا في المجتمع الإسرائيلي يتعاطفون مع معاناة الآخرين، حتى لو كانوا فلسطينيين". وفق زعمها.

وإلى جانب إنشاء العيادة، بدأت منظمة "ناتان" مشروعًا آخر لتوزيع حقائب النظافة الشخصية على النساء، وسيتم في الأسابيع القادمة، توزيع حوالي عشرة آلاف حقيبة من خلال العيادات والمراكز النسائية المنشأة في مركز غزة للرعاية الصحية.

وقبل نحو خمس سنوات، حاولت المنظمة العمل في غزة، وحينها، تم نقل معدات لإنشاء عيادة للأورام إلى القطاع، لكنها علقت عند نقطة تفتيش بعد أن منعت حماس دخولها. بعد بضعة أشهر، أخرجت المعدات من القطاع وتبرع بها لمستشفى في القدس الشرقية.